منظومة المجتمع الكردستاني: تُرتكب في حلب جرائم حرب بشكل علني

أوضحت منظومة المجتمع الكردستاني، أن الهجوم الذي يشنّه مرتزقة الحكومة المؤقتة والدولة التركية على حلب، يُعدّ "هجوماً ثانياً لداعش"، ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ضرورة العمل لإيقاف الهجمات ودعم مقاومة الشيخ مقصود.

منظومة المجتمع الكردستاني: تُرتكب في حلب جرائم حرب بشكل علني
السبت 10 كانون الثاني, 2026   15:17
مركز الأخبار

أعلنت لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) أن مرتزقة الحكومة المؤقتة وتركيا ترتكبان جرائم حرب علنية في حلب، ودعت الكرد، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص، إلى دعم مقاومة الإنسانية.

وأصدرت لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) بياناً بشأن استمرار الهجمات على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، حيث جاء في نص البيان: "ندعو الإنسانية جمعاء، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى دعم مقاومة الشعب الكردي ضد هذه المجزرة، وإلا فإن صمت القوى الدولية يُعدّ بمثابة موافقة على المجزرة، إن وقف هذه الوحشية التي لا تعترف بأي قانون دولي أو قواعد حرب هو واجب ومسؤولية جميع الأوساط السياسية".

وأضاف البيان: "يقوم النظام السوري، بالتعاون مع المرتزقة التابعة للدولة التركية وبمشاركة فعّالة منها، بشنّ هجمات إبادة جماعية ضد الكرد في حلب أمام أنظار العالم أجمع، يُقتل المدنيون وكبار السن والنساء والأطفال، والهدف من هذه الهجمات هو تهجير الكرد وتغيير التركيبة السكانية، وتستهدف مجموعات المرتزقة، التي يُنسقها النظام السوري والدولة التركية بشكل خاص، المناطق المدنية، بما في ذلك المستشفيات، وتقصفها بأسلحة محظورة تُعدّ جرائم حرب".

وأشار البيان إلى أن الحكومة المؤقتة في سوريا والدولة التركية تستخدمان الادعاء بأن "قوات تابعة لحزب العمال الكردستاني موجودة في حلب وتقاتل هناك"، كذريعة لهجماتهما المشتركة الوحشية، ويستغلان هذه الكذبة لنشر دعاياتهما.

وأكدت منظومة المجتمع الكردستاني، أن هذا الادعاء كاذب ومحاولة لتضليل الرأي العام بدعاية تخالف الحقيقة، وتابع البيان: "إنهم يحاولون اختلاق أعذار لهجماتهم بهدف الإبادة، وقد مهّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر الطريق للحرب وقاداها بشكل مباشر، على الرغم من تأكيدات قوات سوريا الديمقراطية المتكررة بعدم وجود أي قوات تابعة لحزب العمال الكردستاني في حلب، إلا أن هاكان فيدان ونظام دمشق يصرّان على نشر دعايات كاذبة، ويُعدّ إصرار هاكان فيدان ويشار غولر مخططاً لتخريب عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان لبناء الأخوة الكردية التركية والتوصل إلى حلّ ديمقراطي للقضية الكردية، وتواصل الدولة التركية، بصفتها الطرف المنسق في الحرب، عدائها للكرد في حلب".

وأوضح البيان أن الهجوم الذي يشنّه مرتزقة الحكومة المؤقتة والدولة على حلب، إلى جانب مخططات مشتركة جديدة تستهدف الكرد الذين هزموا داعش، يُعدّ "هجوماً ثانياً لداعش"، وأضاف: "ففي ذلك الوقت، سعى داعش إلى قتل الكرد وتهجيرهم من حلب، والآن، تحت ذرائع مختلفة، تُشنّ هجمات على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية للهدف نفسه، لذا، ينبغي النظر إلى هذه الهجمات الجهادية على أنها استمرارية لداعش، وقرار مجلس الشعب في حلب بأنها إرادة المقاومة ضد داعش، لقد دفع الشعب الكردي ثمناً باهظاً وقاوم داعش وجميع أنواع الجماعات الجهادية على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية، تُعدّ هذه المقاومة إنجازاً عظيماً للإنسانية، على المجتمع الدولي أن يُدرك ذلك ويفهمه، وأن يدعم أهالي حلب في هذا الصدد، ومن واجبه الأخلاقي والوجداني إحباط المخطط الدنيء على حلب والقيام بما يلزم".

ولفت البيان إلى أن دعم ومساعدة جميع الكرد في شمال وجنوب كردستان وشنكال وأوروبا لأهالي حي الشيخ مقصود، جديرة بالاحتفاء، مضيفاً: "نحن، في حركة الحرية، نحيّي المقاومة البطولية لشعبنا ضد المجازر والتهجير القسري في حلب، ونؤمن بأن كردستان بأكملها ستتّحد، وستقدم كل أنواع الدعم، وستزيد من حدّة النضال من أجل انتصار المقاومة الكريمة في حلب".

ودعت منظومة المجتمع الكردستاني، في ختام بيانها "الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى دعم هذه المقاومة للشعب الكردي ضد المجزرة"، وأوضح: "وإلا فإن صمت القوى الدولية يُعدّ بمثابة موافقة ضمنية على المجزرة"، مؤكدةً أن "وقف هذه الوحشية التي لا تعترف بأي قانون دولي أو قواعد حرب هو واجب ومسؤولية جميع الأوساط السياسية.

وشددت على أن الشعب السوري لا يحتاج إلى الحرب والعداء، بل إلى السلام والأخوّة وبناء سوريا ديمقراطية جديدة، مجددة تأكيدها على أن مشاركة جميع القوى والأوساط السياسيّة في هذا السياق ستسهم في تحقيق السلام في المنطقة.

(ي م)