مقاومة سد تشرين تلاحم شعبي يؤكد وحدة المكونات 

أكّد أهالي شمال وشرق سوريا، أن التلاحم الشعبي بين مختلف المكونات شكّل عاملاً حاسماً في حماية سد تشرين والبنى التحتية، وجدّدوا تمسّكهم بخيار السلام وحق الدفاع المشروع عن الأرض والمكتسبات.

مقاومة سد تشرين تلاحم شعبي يؤكد وحدة المكونات 
السبت 10 كانون الثاني, 2026   05:00
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

في الذكرى السنوية الأولى لمقاومة سد تشرين والتي صادفت (8كانون الثاني)، يستحضر أهالي إقليم شمال وشرق سوريا هذه التجربة المفصلية في تاريخ المنطقة، حيث برز التلاحم الشعبي بين مختلف المكونات، العربية والسريانية والكردية، والذي كان عاملاً أساسياً في حماية البنى التحتية والدفاع عن حياة السكان.

في هذا السياق، قال المواطن محمد عارف الحمدون، من المكون العربي، إن المجتمعات العشائرية في إقليم شمال وشرق سوريا تستند إلى أعراف راسخة تقوم على حماية الأرض والكرامة.

وأضاف الحمدون أن تلاحم المكونات شكّل عاملاً أساسياً في الحفاظ على الاستقرار، وأن ثقافة التعايش ونبذ الخلافات تمثل سمة بارزة للمجتمع في المنطقة.

وأوضح أن المشاركة الشعبية في مقاومة سد تشرين جاءت دفاعاً عن البنى التحتية وحياة السكان اليومية، وأن الحماية الجوهرية المجتمعية الطوعية لعبت دوراً في تعزيز الأمن والسلم الأهلي.

وأشار إلى أن القصف الذي طال المنطقة خلال فترة المقاومة لم يثنِ المشاركين عن الاستمرار، على الرغم مما خلّفه من خسائر بشرية ومادية.

وأكد أن مقاومة سد تشرين لم تكن حدثاً عابراً، بل محطة تاريخية، عكست وحدة الصف وقدرة المجتمع المحلي على حماية نفسه، وأن وجود الأهالي أسهم في دعم القوات المدافعة عن السد.

من جانبه، قال أفرام صومي، من المكون السرياني، إن المشاركة في مقاومة سد تشرين جاءت في إطار دعم أبناء المنطقة والقوات المدافعة عنها.

وأشار إلى أن أبناء مختلف المكونات شاركوا في حماية السد على الرغم من الصعوبات، وأكد أن هذه التجربة رسخت مفهوم وحدة المصير بين مكونات إقليم شمال وشرق سوريا، وأن محاولات استهداف الأهالي لم تؤثر على عزيمتهم.

وأوضح صومي أن المنطقة تمثل نموذجاً للتنوع والتعايش، ووجّه رسالة دعا فيها إلى السلام، مع التشديد على حق الدفاع عن النفس في حال تعرّض المنطقة لأي اعتداء.

ولفت إلى أن هذه المقاومة شكّلت نموذجاً للمقاومة المجتمعية ووحدة الصف في مواجهة التحديات، ورسخت مفهوماً للدفاع المشترك عن الاستقرار والمكتسبات، في مواجهة الهجمات التي استهدفت السد.

بدوره، قال عبد الكريم عبدو، من المكون الكردي، إن الأهالي قدموا تضحيات خلال مقاومة سد تشرين، وإن الدعم الشعبي كان عاملاً حاسماً في حماية السد وتعزيز صمود القوات المدافعة عنه.

وأوضح أن القوافل الشعبية التي توجهت إلى السد عكست مستوى التلاحم بين أهالي مدن وبلدات المنطقة، وأن التجربة عززت مفهوم المقاومة المجتمعية.

وأشار عبدو إلى إصابته بجروح خفيفة خلال الأحداث، وأكد الاستمرار في التمسك بنهج الدفاع عن الأرض والمكتسبات. وعدّ أن الذكرى السنوية الأولى لمقاومة سد تشرين تؤكد أن تلاحم مكونات إقليم شمال وشرق سوريا شكّل سداً في وجه الهجمات، ورسخ نموذجاً للدفاع المجتمعي عن البنى التحتية والاستقرار.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن السلام يبقى خيارهم الأول، وحقهم في الدفاع عن أنفسهم وحماية مناطقهم في حال تعرضها لأي تهديد.

(ل م)

ANHA