رسالة مهجّرة: التكافل وتبادل المساعدة بيننا ضرورة ملحّة

تعمل هيفين، المهجَّرة من عفرين والمقيمة في أحد مراكز الإيواء بمدينة الرقة، في مهنة الخياطة لتأمين احتياجات أطفالها، وتوضح أنها تقدّم خدماتها أحياناً بشكل مجاني للمهجَّرين، مؤكدة أن التكافل وتبادل المساعدة بين المهجرين أصبحا ضرورة ملحّة في ظل غياب الدعم.

رسالة مهجّرة: التكافل وتبادل المساعدة بيننا ضرورة ملحّة
رسالة مهجّرة: التكافل وتبادل المساعدة بيننا ضرورة ملحّة
رسالة مهجّرة: التكافل وتبادل المساعدة بيننا ضرورة ملحّة
رسالة مهجّرة: التكافل وتبادل المساعدة بيننا ضرورة ملحّة
رسالة مهجّرة: التكافل وتبادل المساعدة بيننا ضرورة ملحّة
الأربعاء 7 كانون الثاني, 2026   06:10
الرقة
ديمة محمد

تروي هيفين عبد القادر بريم (39 عاماً)، وهي مهجّرة قسراً من أهالي عفرين وأم لثلاثة أطفال، لوكالتنا تفاصيل حياتها الصعبة بعد التهجير، نتيجة هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، وكيف تحاول اليوم إدارة شؤون حياتها داخل مراكز الإيواء.

وأوضحت هيفين أنها فقدت زوجها خلال هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على منطقة الشهباء مطلع شهر كانون الثاني من عام 2024، ما زاد من أعباء الحياة التي تواجهها بمفردها مع أطفالها.

وأضافت أنهم اضطروا إلى الخروج من منطقة الشهباء عقب الهجوم الذي شنه مرتزقة الاحتلال التركي، والتوجه إلى مدينة الرقة، حيث لاقوا استقبالاً من أهالي المدينة والإدارة الذاتية. وأشارت إلى أنهم مكثوا عدة أيام في الملعب الأسود، قبل أن يتم نقلهم إلى المدارس التي حُوّلت إلى مراكز إيواء.

وتقيم هيفين حالياً مع أطفالها في مدرسة عمر بن الخطاب، التي تحولت إلى مركز لإيواء المهجّرين في مقاطعة الرقة، إلى جانب عشرات العائلات المهجّرة.

وبيّنت أن الحياة في مراكز الإيواء ليست سهلة، في ظل الاكتظاظ، وشح المياه، وقسوة الظروف المعيشية، مشيرة إلى أن المنظمات الإنسانية قدّمت مساعدات في الفترة الأولى، إلا أن هذا الدعم انقطع منذ نحو ستة إلى سبعة أشهر، دون وجود رعاية صحية أو دعم مستمر.

وأكدت أن فصل الشتاء شكّل عبئاً إضافياً على المهجّرين، في ظل غياب المازوت ووسائل التدفئة، وعدم توفر المدافئ والأدوات المنزلية الأساسية مثل السجاد والبطانيات والإسفنجات، إلى جانب المخاطر الكبيرة الناجمة عن استخدام وسائل تدفئة غير آمنة، ما يهدد باندلاع حرائق داخل مراكز الإيواء في أي لحظة.

وتشتكي هيفين من وضعها الصحي وما يفرضه من تحديات يومية، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن ذلك لم يُضعف إرادتها، بل زادها إصراراً على الاستمرار. وأوضحت أنها تعمل حالياً في مهنة الخياطة، التي تعلمتها منذ أن كانت في 15 من عمرها، لتأمين احتياجات أطفالها.

وبيّنت أنها اشترت ماكينة خياطة وبدأت باستقبال الزبائن، مقدمة خدماتها بأسعار رمزية للمهجّرين، وأحياناً بشكل مجاني لمن لا يملك المال. وأكدت أن هذا العمل لا يوفر لها دخلاً ثابتاً، لكنه يساعدها على تأمين جزء من احتياجات أطفالها، ويخفف العبء عن العائلات الأشد حاجة، معتبرة أن تبادل المساعدة والتضامن بين المهجّرين بات ضرورة في ظل غياب الدعم.

كما شددت هيفين على حرصها على استمرار أطفالها في التعليم، مؤكدة أن الحفاظ على مستقبلهم التعليمي هو ما يمنحها القوة للاستمرار.

وعن العودة إلى عفرين، أعربت هيفين عن رغبتها في العودة إلى مسقط رأسها، إلا أنها أكدت أن الظروف الأمنية الحالية لا تسمح بذلك، مطالبة بخروج الاحتلال ومرتزقته من مدينتها، بما يضمن عودة آمنة لأهاليها.

(ي م)

ANHA