دوران كالكان: نحن نرسي دعائم قرن جديد

أكد عضو أكاديمية عبد الله أوجلان للعلوم الاجتماعية، دوران كالكان، أنّه لا يمكن التراجع عن عملية السلام التي بدأها القائد عبد الله أوجلان مهما كانت العراقيل، والخطوات اتي اتُخذت بصددها، خلال عام 2025، أرست أساساً مهماً لقرن جديد، وقال: "حتى لو كان هناك من يريد عرقلة ذلك، فلا رجعة عن هذه العملية، مهما فعلوا، ولن يتمكنوا من إعادة الكرد وتركيا إلى الوضع السابق".

دوران كالكان: نحن نرسي دعائم قرن جديد
الثلاثاء 6 كانون الثاني, 2026   13:12
مركز الأخبار 

تحدث عضو أكاديمية عبد الله أوجلان للعلوم الاجتماعية، دوران كالكان، خلال لقاء أجرته معه فضائية (مديا خبر)، عن الهجوم الذي شنته أمريكا على فنزويلا، ووصفه بأنه مؤشر على انهيار الحداثة الرأسمالية، كما قيّم عام 2025، والتطورات في العالم من فنزويلا إلى إيران، والمرحلة التي وصلت إليها عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، ومجازر باريس، وغيرها من القضايا الراهنة.

وقال كالكان: "في البداية، أتقدم بأحر التهاني بمناسبة العام الجديد لكل من يناضل من أجل الاشتراكية والديمقراطية والحرية، وخاصة القائد آبو، أؤمن بأنهم سيحققون النصر في نضال عام 2026، لقد شهد عام 2025 تطورات تاريخية هامة على الصعيد العالمي، وفي كردستان، وفي الشرق الأوسط، وبات هذا العام، من بعض النواحي، فترةً تشهد نشاطاً تاريخياً متزايداً، الجميع يناقش ويقيّم هذه التطورات، ويجري التقييمات، ورسم صورة شاملة للوضع الراهن.

الحرب العالمية الثالثة، التي بدأت في تسعينيات القرن الماضي، ما زالت تتفاقم وتتوسع؛ فهي مستمرة في المنطقة وفي أنحاء متفرقة من العالم، بل وتصاعدت حدتها إلى حرب بين إسرائيل وإيران، وتتواصل هجمات الدول القومية في كل مكان، دون استثناء، فالجميع يعاني من قدر من القلق والذعر في خضم هذه الحرب العالمية المستمرة، جميع دوائر القوى والمجتمعات تشعر بهذا الشعور، وفي هذا السياق، تتخذ الدول القومية موقفاً هجومياً للبقاء، يمكننا القول إنها تهاجم كل من تستطيع، وقد سُمّي هذا الوضع بـ "قانون الغاب"؛ فقد وصل العالم بالفعل إلى هذه الحالة، لم يعد هناك أي قانون دولي، أو عدالة، أو مبدأ، أو نظام، باتت المرحلة التي وصل إليها النظام الرأسمالي واضحة.

وردّاً على ذلك، تستمر المقاومة، لا سيما من النساء، والشبيبة والعمال وعامة الشعب، وتشهد جميع المجالات نضالات من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة، وقد استمرت هذه النضالات وتوسعت عام 2025.

لا شك أن النضال الأكثر فعالية وانتشاراً كان نضال من أجل حرية المرأة، هذا صحيح في كردستان، وفي أجزاء كثيرة من العالم، لقد أصبح وعي المرأة وتنظيمها ونضالها، على نحو متزايد، أملاً لتحرير البشرية جمعاء، لقد أصبحن طليعة الحرية والديمقراطية، إن حقيقة أن تطور الاشتراكية والتضامن يعتمد على تحرير المرأة، تتضح يوماً بعد يوم، فكرياً وعملياً، الجميع يُدرك ذلك، ويرى، ويحاول فهمه. هذا هو الواقع.

بشكل عام، كان عام 2025 أيضاً عاماً للنضال والمقاومة من أجل الحرية والديمقراطية والاشتراكية، بقيادة النساء، والشبيبة، والعمال والشعوب ضد الهجمات القمعية والشوفينية والعنصرية والفاشية وهجمات الدولة القومية.

التطورات في كردستان تركت بصمتها على 2025

لا شك أن التطورات في كردستان وتركيا كانت تركت بصمتها على هذا العام، ولم يقتصر هذا على منظور التاريخ الكردي والتركي فحسب، بل شمل أيضاً الصراع العالمي بين النظام الرأسمالي الحديث والشعوب والمضطهدين، وقوى الحداثة الديمقراطية، لقد كان لهذا الحدث أثره البالغ على العام، فقد تركت دعوة القائد آبو إلى السلام والمجتمع الديمقراطي في 27 شباط 2025، وما تلاها من نقاشات فكرية وخطوات سياسية وعملية، بصماتها الواضحة، ومع اقتراب نهاية العام، ينكبّ الجميع الآن على مناقشة هذه التطورات وتقييمها ومحاولة فهمها بشكل أعمق، في الواقع، كان هذا هو الحال طوال العام، إلا أن التقييمات السطحية والنهج غير الكافية كانت شائعة جداً في بداياته، لم يكن أحد مستعداً.

كان تدخّل القائد آبو في هذه العملية مفاجئاً إلى حدّ ما، وبناءً على ذلك، تطورت الخطوات التي اتخذتها حركتنا استجابةً لدعوة القائد آبو وتقدمت بشكل مفاجئ في كل مرحلة، وحدثت تطورات مذهلة وغير متوقعة على الإطلاق، ووقعت أحداث سياسية وتنظيمية لم يكن أحد ليتخيلها من قبل عام 2025، واستجابةً لدعوة القائد آبو، انعقد المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني في الفترة من 5 إلى 7 أيار، واتخذ المؤتمر قراراً بإنهاء الهيكل التنظيمي لحزب العمال الكردستاني واستراتيجيته في الكفاح المسلح، وبناءً على ذلك، اتُخذت خطوات عملية، ففي 11 تموز، نفذت مجموعة من المقاتلين التي تعرف باسم "مجموعة السلام والمجتمع الديمقراطي"، عملية حرق أسلحة، وفي مناطق النزاع، وفي المناطق التي تشكل خطراً، سواء في مناطق الدفاع المشروع أو في مناطق شمال كردستان، تم سحب القوات إلى مستوى يسمح بوقف إطلاق النار، وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن وقف إطلاق النار اعتباراً من 1 آذار، وتحول هذا تدريجياً إلى وقف إطلاق نار فعلي متبادل.

يتبع...

(ل م)