شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة

في محاولة لتعزيز ثقافة البيئة والتشجير والبدء من المنزل، نسج علي جتو حكايته مع الورد، فافتتح مشتلاً ومعرضاً صغيراً في الحسكة يحلم عبره بأن يُنعش أجواء البيوت ويعزز ثقافة البيئة والتشجير بين المجتمع.

شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة
شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة
شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة
شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة
شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة
شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة
شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة
شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة
شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة
شاب يطلق مشروعاً لإنعاش أجواء المنازل وتعزيز ثقافة البيئة
الثلاثاء 6 كانون الثاني, 2026   05:50
الحسكة
ديار أحمد

"من وحي العشق بالورود"... بهذه العبارة بدأ المهندس الزراعي والناشط البيئي علي جتو، البالغ من العمر سبعةً وعشرين عاماً، فكرته المختلفة في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، عبر افتتاح معرض ومشتل زراعي يجمع بين جمال الطبيعة وشغفه بالبيئة.

وعلي جتو من مواليد قرية خرزة التابعة لمدينة عامودا في مقاطعة الجزيرة، ويسكن منذ أعوام في حي الناصرة بمدينة الحسكة، وأنهى دراسته الجامعية في كلية الهندسة الزراعية بمدينة الحسكة، العام الفائت، وعلى الفور بدأ أنشطته البيئية ويشغل حالياً منصب رئيس لجنة النحل في جمعية الجدائل الخضراء.

ويحاول جتو، من خلال مشتله ومعرضه الذي يضم أنواعاً مختلفة من الورود المنزلية والصباريات، أن يعزز ثقافة البيئة داخل المجتمع، مبتدئاً من المنزل، بهدف ترسيخ قيم الحفاظ على البيئة ونشر ثقافة التشجير في منطقة تفتقد أساساً لهذه الثقافة وتعاني من مناخ جاف.

وأشار علي جتو في حديثه لوكالتنا أن الفكرة "جاءت من وحي العشق للورد ونباتات الزينة، ومن جهة أخرى رأيت أن المنطقة بحاجة ماسّة لمثل هذا المشروع، ولاسيما أن مناخ الحسكة معروف بالجفاف وشح المياه وقلة الغطاء النباتي. لذلك نحن بحاجة ماسة لتعزيز ثقافة التشجير".

الحديقة المنزلية... رؤية جديدة للهواء النقي

ومن خلال مشتله المقام على مساحة تبلغ نحو 150 متر مربع، يحاول جتو أن يصل "إلى كل منزل بفكرة إنشاء حديقة منزلية تتألف من الصباريات والورود الصالونية". ويضيف: "هذه الفكرة جديدة، ومن خلالها سنتمكن من الحفاظ على الهواء النقي داخل المنازل، لأن بعض النباتات المنزلية تعمل على تنقية الهواء. وسنحاول إيصال هذه النباتات لكل منزل في المنطقة".

ولفت جتو إلى أن "المشتل لم يكتمل بعد، لكنه يتألف حالياً من النباتات والصباريات والورود الطبيعية المنزلية، بالإضافة إلى النباتات المائية، وهناك أصناف نسعى لاستيرادها من الخارج".

وأضاف موضحاً: "المشتل مشروع بيئي بالدرجة الأولى، وبما أن المنطقة تفتقر لثقافة التشجير، نحاول البدء من المنازل، وفتح المجال أمام نشر الثقافة البيئية من خلال الاهتمام بالأشجار والمحافظة عليها داخل المنزل ومع العائلة، ثم تعزيزها عبر التشجير في الخارج، وتنمية الوعي البيئي الضعيف داخل المجتمع".

ومن دون شك، فإن أي مشروع يواجه صعوبات في بداياته. ويشير جتو إلى أن أبرز التحديات تكمن في الجانب المادي، إضافةً إلى عدم توفر بعض أنواع الورود في المنطقة، وعدم القدرة على استيرادها من الخارج نظراً للظروف التي تمر بها المنطقة.

ومن ناحية أخرى، يضيف جتو: "هناك صعوبات ناتجة عن نظرة بعض أفراد المجتمع، كطرح أفكار لتحويل المشتل إلى كافتيريا أو مقهى، والتساؤل حول من سيشتري الورود. فالدعم المعنوي له دور مهم، لكن رغم ذلك أحاول من هنا تعزيز موضوع البيئة ونشر ثقافة زراعة الورود بين الناس".

خطط مستقبلية للثقافة والوعي البيئي

واختتم جتو حديثه بما يفكر فيه مستقبلاً لمشروعه، قائلاً: "سيكون هناك جناح مخصص للكتب البيئية والتنموية داخل المشتل الذي أفكر أن أحوله إلى معرض، بالإضافة إلى إقامة فعاليات ثقافية وشبابية وبيئية. كما ستُنظم أمسيات ثقافية وفنية ضمن مساحة المعرض، ونسعى للتواصل مع الجهات المعنية لإقامة هذه الأمسيات".

(ح)

ANHA