أهالي الشيخ مقصود والأشرفية يدينون سياسات الحكومة الانتقالية 

قال أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب أن الحكومة الانتقالية في سوريا مُصرّة على عدم تطبيق بنود الاتفاقيات الموقعة، مرجحين أن أسباب الحصار المفروض يعود إلى امتثال بعض من هذه الفصائل لأجندات خارجية، ومؤكدين أن خيارهم هو المقاومة.

أهالي الشيخ مقصود والأشرفية يدينون سياسات الحكومة الانتقالية 
الخميس 25 كانون الأول, 2025   10:40
حلب
محمد عبدو

أقدمت فصائل تتبع للحكومة الانتقالية في سوريا في 22 كانون الأول الجاري على شن هجومٍ عنيفٍ وكثيفٍ بالأسلحة الثقيلة والدبابات على حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، عقب هجوم شنّته على الحاجز المُشترك عند دوار شيحان. 

وفي هذا الصدد، تحدث أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية لوكالتنا عن الهجوم، مُعبّرين عن استيائهم من الهجمات المتكررة التي يتعرض لها الحي كل فترة من قِبل الفصائل التابعة للحكومة.

الحكومة الانتقالية مُصرّة على عدم الإيفاء بالتزاماتها

وقالت زينب رشيد إحدى نساء حي الشيخ مقصود، إن حيي الِأشرفية والشيخ مقصود يوجد فيهما من كل المكونات السورية، وإنه على الرغم من توقيع العديد من الاتفاقيات، إلا أن الحكومة الانتقالية مُصرّة على عدم تطبيق بنودها، وأكدت أن الشعب لا يُريد سوى السلام والأمان، وتطبيق نداء القائد عبد الله أوجلان "السلام والمجتمع الديمقراطي".

واستنكرت زينب رشيد الهجمات التي يتعرض لها الحيّان، قائلةً: "ما ذنب الأطفال والنساء المدنيين الذين اُصيبُوا بشظايا القذائف والاشتباكات التي اندلعت أمس؟"، لافتةً إلى أن عدد المُصابين بلغ 19 مُصاباً، بينهم أطفال، إضافة إلى استشهاد امرأة من المُكوّن العربي.

الحصار يعود إلى أجندات خارجية

من جانبه، أشار جمال عجاج، أن أهالي الحيّين يعانون منذ أكثر من 14 عاماً من الحصار الذي كانت تفرضه حكومة البعث، معتبراً أن الحكومة الانتقالية السورية تعيد اليوم ممارسة ذهنية النظام السابق.

ولفت إلى أن الحصار المفروض على حيي الأشرفية والشيخ مقصود يعود إلى أجندات خارجية، مؤكداً أن التوصل إلى حلول يتطلب حواراتٍ سورية-سورية، قائلاً: "هذه الصراعات لا تخدم سوى أجندات الدول الخارجية".

وأضاف أن هجمات يوم الاثنين أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى بين المدنيين، إضافة إلى تضرر المحال التجارية والمنازل واندلاع عدة حرائق في الحي.

وشدد جمال على ضرورة تأمين مواد التدفئة والسماح بإدخالها إلى الحيّين، بدلاً من قتل وقصف المدنيين العُزّل، كما ناشد منظمات حقوق الإنسان التدخل لوقف الهجمات والقصف والحصار.

"لم ولن يستطيعوا كسر إرادتنا"

بدورها، أشارت جيهان عيسى إلى أن ما شهده الحي قائلة: "كنا كغيرنا المدنيين، وفجأة اندلعت اشتباكات عنيفة وبدأت القذائف التي أطلقتها الحكومة الانتقالية بالسقوط على الحيّين".

وأضافت أن من حق أهالي حي الشيخ مقصود الدفاع عن أنفسهم في حال تعرضهم للهجوم، معتبرة أن "هذه الحكومة تسعى إلى ارتكاب مجازر بحق الكرد، كما حدث مع المكوّنين العلوي والدرزي"، مؤكدةً أنهم "لم ولن يستطيعوا كسر إرادتنا أو إخراجنا من حيّينا".

وبلغت حصيلة الإصابات بين المدنيين جراء الهجمات التي نفذتها فصائل مسلحة تابعة للحكومة الانتقالية في سوريا على الحيين، إلى 19 مصاباً، إضافة إلى استشهاد امرأة.

(ع م)