الاشتباكات في حلب ونشاط داعش في الجنوب السوري محورا الصحف

يرى مراقبون أن الاشتباكات التي شهدها حيّ الشيخ مقصود في حلب جاءت متزامنة مع زيارة مسؤولين أتراك إلى دمشق، في مؤشر على تداخل المسارين الأمني والسياسي في المشهد السوري. وفي الوقت نفسه، يعود داعش إلى واجهة المشهد الأمني عبر نشاط متصاعد ومتفرّق في سوريا، مستفيداً من الفجوات الأمنية. كما يسلّط الملف الأوكراني الضوء على حدود قدرة الاتحاد الأوروبي على لعب دور مستقل في إدارة الأزمات، في ظل استمرار ارتهانه للتوازنات الدولية.

الاشتباكات في حلب ونشاط داعش في الجنوب السوري محورا الصحف
الثلاثاء 23 كانون الأول, 2025   09:53
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على التصعيد الأمني في مدينة حلب بين قوى الأمن الداخلي وقوات الحكومة الانتقالية في سوريا في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بالتوازي مع تصاعد نشاط مرتزقة داعش في الجنوب السوري، إضافة إلى تعقيدات الملف الأوكراني ودور الاتحاد الأوروبي في مسار التسوية.

أنقرة: توافق على التصعيد؟

في الشأن السوري، ربطت صحيفة الأخبار التصعيد في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بتوقيت زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان، معتبرة أن الاشتباكات تعكس توتراً سياسياً وأمنياً يتجاوز البعد الميداني.

وأشارت الأخبار إلى أن التصعيد جاء متزامناً مع اجتماع في القصر الرئاسي بدمشق جمع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني مع وزيري الخارجية والدفاع التركيين ورئيس الاستخبارات، في وقت شهدت فيه خطوط التماس في حلب تصعيداً لافتاً.

"داعش" ينشط في الجنوب السوري.. تقديرات إسرائيلية "خطيرة" واستثمار إقليمي

من جهتها، ركّزت صحيفة النهار على النشاط المتصاعد لمرتزقة داعش في سوريا، ولا سيما في الجنوب، معتبرة "أن التنظيم يستفيد من الفجوات الأمنية التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد. وأشارت إلى حادثة اعتقال الجيش الإسرائيلي لمشتبه به في بلدة رفيد جنوب الجولان، قالت إنه كان يعمل لمصلحة التنظيم، في مؤشر على محاولات “داعش” الاقتراب من الحدود الإسرائيلية."

ونقلت الصحيفة تقديرات إسرائيلية تفيد بأن" التنظيم لم يختفِ من سوريا بل غيّر أساليب عمله، معتمداً على خلايا نائمة وعمليات "الذئاب المنفردة"، ما يثير قلقاً أمنياً متزايداً لدى إسرائيل.

 كما تناولت صحيفة النهار "الجدل حول الجهات التي قد تستثمر في إعادة تحريك التنظيم، مشيرة إلى أن أطرافاً إقليمية، من بينها إيران وإسرائيل، قد تستفيد كلٌّ وفق حساباتها من زعزعة الاستقرار في سوريا".

الاتحاد الأوروبي وسؤال التسوية في أوكرانيا

كتبت صحيفة القدس العربي أن الاتحاد الأوروبي يواجه جملة من التحديات التي تعيق دوره في مسار التسوية الأوكرانية، وفي مقدّمتها غياب الوحدة السياسية بين دوله الأعضاء نتيجة تباين مقارباتها للصراع وأهدافه، الأمر الذي يضعف قدرته على بلورة موقف تفاوضي موحّد. كما يبرز الاعتماد الأمني والعسكري على الولايات المتحدة كتحدٍّ آخر، إذ ما زال الاتحاد أقرب إلى موقع التابع منه إلى وسيط مستقل.

 كما أشارت الصحيفة إلى الغموض الاستراتيجي الذي يلف أهداف التسوية، الأمر الذي ينعكس سلباً على الخطاب الأوروبي ويحدّ من صدقية مبادراته. وإلى جانب ذلك، تلقي الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الداخلية بظلالها على مستوى الدعم الشعبي والسياسي لأوكرانيا، فيما تتعقّد العلاقة مع روسيا بوصفها خصماً استراتيجياً، ما يجعل أي تفاوض معها بالغ الحساسية سياسياً وأخلاقياً، ويقلّص هامش المناورة الأوربي في البحث عن حلول وسط.

(م ح)