إجراءات لدعم مربّي الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا

تشكل الثروة الحيوانية ركناً أساسياً من ركائز الأمن الغذائي والاقتصاد في إقليم شمال وشرق سوريا، إلا أنها تواجه تحديات قاسية بفعل الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف. وفي هذا الإطار، أطلق مكتب الثروة الحيوانية إحصاءً شاملاً إلى جانب تقديم دعم مباشر للمربّين.

إجراءات لدعم مربّي الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا
إجراءات لدعم مربّي الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا
إجراءات لدعم مربّي الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا
إجراءات لدعم مربّي الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا
إجراءات لدعم مربّي الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا
إجراءات لدعم مربّي الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا
إجراءات لدعم مربّي الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا
الجمعة 19 كانون الأول, 2025   03:30
الحسكة
هنار إبراهيم

تُعدّ الثروة الحيوانية من أهم القطاعات الإنتاجية في المجتمعات الزراعية، لما لها من دور محوري في تأمين الغذاء من اللحوم ومشتقات الألبان، وتحسين النظام الغذائي، وتعزيز الأمن الغذائي، إضافة إلى توفير فرص العمل ودعم دخل المربين، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وفي الوقت الذي يثقل فيه الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف كاهل المربين، تتهدد فيه الثروة الحيوانية بوصفها أحد أعمدة الأمن الغذائي، تتحرك الجهات المعنية في إقليم شمال وشرق سوريا بخطوات عملية تهدف إلى حماية هذا القطاع الحيوي، عبر إحصاء شامل وتقديم دعم مباشر يسعى إلى الحد من الخسائر وضمان استمرارية الإنتاج ودعم صمود المربين في وجه الظروف الاقتصادية والمناخية الصعبة.

وفي السياق، تحدث الرئيس المشترك لمكتب الثروة الحيوانية في إقليم شمال وشرق سوريا، إبراهيم دهام، عن واقع هذا القطاع والتحديات التي تواجهه والخطوات المتخذة لدعمه.

الثروة الحيوانية ودورها في التنمية الاقتصادية

وقال إبراهيم دهام: "إن الثروة الحيوانية تشكل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة في القطاع الزراعي، لما لها من أهمية في توفير الغذاء وتحسين الأمن الغذائي على المستويين الفردي والمجتمعي، فضلاً عن دورها في زيادة فرص العمل وتحسين دخل المربين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على الاقتصاد المحلي".

تحديات تواجه قطاع الثروة الحيوانية

وأوضح دهام أن القطاع واجه خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة، أبرزها الجفاف وقلة الأمطار، ما أدى إلى تراجع القطاع الزراعي بشكل عام، وانعكس سلباً على الثروة الحيوانية نتيجة نقص المراعي الطبيعية، إضافة إلى قلة الأعلاف وارتفاع أسعارها، وانتشار العديد من الأمراض الحيوانية بسبب الظروف المناخية الصعبة.

أنواع الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا

وبيّن دهام أن إقليم شمال وشرق سوريا يتميز بتربية الأغنام والأبقار والجواميس والجمال، إلى جانب قطاع الدواجن الذي يُعدّ من القطاعات الحيوية في الثروة الحيوانية، حيث يشكل نحو 63% من إجمالي استهلاك الفرد من اللحوم البيضاء.

إحصائية شاملة لبناء قاعدة بيانات دقيقة

وأشار دهام إلى أن مكتب الثروة الحيوانية يعمل حالياً على تنفيذ إحصاء شامل لكل أنواع الثروة الحيوانية في إقليم شمال وشرق سوريا، بهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة تُستخدم مستقبلاً في وضع الخطط وتقديم الدعم اللازم للمربين، سواء من حيث الأعلاف أو اللقاحات أو الأدوية البيطرية وبرامج التحسين الوراثي.

ولفت إلى أن العملية الإحصائية انطلقت منذ بداية شهر كانون الأول الجاري، وبلغ عدد الحيوانات المُحصاة حتى الآن قرابة مليوني رأس، مؤكداً أن الأرقام ليست نهائية.

نقص الأعلاف والأمراض أبرز معوقات المربين

وأكد دهام أن من أبرز المشكلات التي تواجه المربين حالياً هي نقص الأعلاف نتيجة قلة الأمطار وسنوات الجفاف، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها وانخفاض أعداد الثروة الحيوانية، إضافة إلى انتشار الأمراض الحيوانية وارتفاع أسعار الأدوية واللقاحات البيطرية.

دعم المربين عبر الأعلاف المدعومة

وختم إبراهيم دهام حديثه، بالتأكيد على أن مكتب الثروة الحيوانية، بالتعاون مع مديرياته في جميع مدن إقليم شمال وشرق سوريا، يعمل على دعم المربين من خلال تقديم مادة النخالة المدعومة، حيث تم تحديد وزيادة الكمية لتصل إلى 18 كيلوغراماً للحيوانات الصغيرة، و180 كيلوغراماً للحيوانات الكبيرة في كل دورة علفية (كل شهر)، إلى جانب الاستمرار في إحصاء المنشآت المرتبطة بالقطاع، من مداجن ومسامك.

(ح)

ANHA