سرقة منظمة للسيارات تجتاح ريف حماة

يواجه أهالي مدينة مصياف وريفها في حماة موجة سرقات منظمة، تستهدف السيارات والدراجات النارية والمنازل، يراه مراقبون مؤشر واضح على هشاشة الأوضاع الأمنية وعجز سلطات الحكومة الانتقالية عن ضبط الأمن في مناطق سيطرتها.

سرقة منظمة للسيارات تجتاح ريف حماة
الأربعاء 17 كانون الأول, 2025   05:50
حماة

تشهد مدينة مصياف وريفها في حماة بسوريا موجةً خطيرة ومنظمة من جرائم السرقة، تركزت مؤخراً، بالإضافة إلى سرقة المنازل والمحال، على سرقة السيارات والدراجات النارية.

تكشف هذه الموجة عن عجز أمني واضح في حماية ممتلكات المواطنين، وفق ما يرويه الأهالي، ووسط تقارير تشير إلى استمرار حالة من "عدم الاستقرار الأمني" على نطاق أوسع.

في مصياف رُصدت سلسلة سرقات في المدينة، استهدفت سيارات نوع "كيا فورتي" تحديداً، ما يشير إلى عمل منظم يستغل خللاً فنياً مشتركاً في أنظمة أقفال هذا الموديل، يسمح باستخدام مفاتيح مشابهة، حيث سُرقت ثلاث سيارات خلال أيام قليلة.

ولا تقتصر الأنشطة على سرقة السيارات، بل امتدت لتشمل سرقة الدراجات النارية أيضاً، في إطار ظاهرة أوسع لانتشار أشخاص امتهنوا السلب والنهب لجمع الأموال.

عجز رسمي واستجابة أمنية محدودة

تقدم عدد من الأهالي المتضررين بشكاوى إلى مديرية منطقة مصياف، لكن دون حصولهم على نتائج ملموسة، حيث كان رد السلطات مقتصراً على التأكيد أن "التحقيقات لا تزال جارية"، مع عدم الإعلان عن أي تقدم أو إنجاز يحقق العدالة للمواطنين أو يسترد الممتلكات المسروقة.

تُعد هذه السرقات جزءاً من مشهد أمني هش يشمل مناطق أخرى خاضعة للحكومة الانتقالية، وفق الأهالي، فقد رصد على مواقع التواصل الافتراضي تداول يومي لحالة فقدان سيارات وآليات نقل مختلفة وسرقة منازل.

ويرى مراقبون أن هذا الواقع يضع سلطات الحكومة الانتقالية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة الملف الأمني الأساسي، الذي يُعدّ حجر الزاوية لأي استقرار أو تعافٍ مستقبلي.

ويجري ذلك وسط استمرار التوتر والمخاوف والقلق لدى سكان مناطق الحكومة الانتقالية التي تشهد يومياً جرائم خطف وقتل واختطاف.

(أم)

ANHA