مجلس المرأة السورية يبحث واقع حقوق الإنسان خلال ندوة حوارية

بحثت ندوة حوارية عقدها مجلس المرأة السورية في مدينة الرقة، واقع حقوق الإنسان في سوريا، حيث شدّد المشاركون على أنها قضية أساسية لتحقيق السلام والعدالة، والوصول إلى استقرار دائم في البلاد، مؤكدين ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات بما يضمن للمواطنين العيش بكرامة.

مجلس المرأة السورية يبحث واقع حقوق الإنسان خلال ندوة حوارية
مجلس المرأة السورية يبحث واقع حقوق الإنسان خلال ندوة حوارية
مجلس المرأة السورية يبحث واقع حقوق الإنسان خلال ندوة حوارية
مجلس المرأة السورية يبحث واقع حقوق الإنسان خلال ندوة حوارية
مجلس المرأة السورية يبحث واقع حقوق الإنسان خلال ندوة حوارية
مجلس المرأة السورية يبحث واقع حقوق الإنسان خلال ندوة حوارية
مجلس المرأة السورية يبحث واقع حقوق الإنسان خلال ندوة حوارية
الأحد 14 كانون الأول, 2025   14:24
الرقة

عقد مجلس المرأة السورية ندوةً حوارية في قاعة مركزه بمدينة الرقة، بعنوان "أهمية حقوق الإنسان في سوريا"، بمشاركة عضوات المجلس، إلى جانب ممثلات عن مجلس المرأة في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، ورابطة آل البيت، ومجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، ولجنة المخيمات، ومكتب اتحاد المرأة الشابة، إضافةً إلى أعضاء وعضوات من الهلال الأحمر الكردي.

وتأتي هذه الندوة، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، المصادف في 10 كانون الأول من كل عام، وتهدف إلى تسليط الضوء على واقع حقوق الإنسان في سوريا، والتحديات الجسيمة التي يواجهها السوريون عموماً، والنساء على وجه الخصوص، بالإضافة إلى مناقشة سبل تعزيز ثقافة الحقوق والعدالة داخل المجتمع، وأهمية دور المرأة في الدفاع عن الحريات وبناء مجتمع ديمقراطي قائم على المساواة.

أدارت الندوة عضوة منسقية مجلس المرأة السورية في مقاطعة الرقة، سهير سنوح، حيث أكدت على "أهمية تعزيز حقوق الإنسان في سوريا، والدور المحوري الذي تلعبه المرأة في الدفاع عن الحقوق والحريات، والمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي عادل".

وأشارت إلى أن حقوق الإنسان بات قضية مركزية في سياق الأزمات السياسية والإنسانية التي تمر بها البلاد، مبينة أنها حظيت باهتمام دولي واسع منذ بدء الأزمة السورية عام 2011.

وأضافت سهير سنوح أن النظر إلى ملف حقوق الإنسان في سوريا، يجب أن يتم من زوايا متعددة، تشمل المستويات الفردية والمجتمعية والدولية، مؤكدة ضرورة التعامل مع هذا الملف بوصفه أساساً لأي حل سياسي مستقبلي.

وتطرقت الندوة إلى أبرز الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها السوريون خلال سنوات الأزمة، وفي مقدمتها القتل والتهجير القسري، حيث أدى الصراع إلى مقتل مئات الآلاف وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها.

كما تم تسليط الضوء على حالات التعذيب والانتهاكات الجسدية التي وثقتها منظمات حقوقية بحق المدنيين والنشطاء السياسيين، بالإضافة إلى ظاهرة الاختفاء القسري لآلاف السوريين في سجون ومعتقلات النظام البعثي الساقط.

وأكدت الندوة على خطورة استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، ولا سيما الأسلحة الكيميائية، بحق المدنيين، واعتبار ذلك انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، وجريمة بحق الإنسانية.

كذلك، ناقشت الندوة الحقوق الأساسية للمواطنين في سوريا، وعلى رأسها الحق في الحياة، الذي يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار تبعات الحرب والهجمات العسكرية، والحق في الأمن الشخصي في ظل الاعتقال التعسفي والتعذيب، بالإضافة إلى الحق في العدالة، الذي تراجع بشكل ملحوظ نتيجة غياب المحاكم المستقلة وضعف آليات المساءلة القانونية.

كما جرى الحديث عن دور المجتمع المدني في الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث أشير إلى أن "الحريات العامة كانت مقيدة بشكل كبير قبل اندلاع النزاع، ومع انطلاق الثورة السورية تعرض العديد من الناشطين والناشطات للقمع والاعتقال والتعذيب، ما دفع الكثير منهم إلى العمل ضمن منظمات دولية أسهمت في توثيق الانتهاكات ونقل قضية حقوق الإنسان السورية إلى المحافل الدولية".

بعد ذلك، فتح باب النقاش أمام المشاركين الذين أكدوا أن بناء مستقبل سوري مستقر ومستدام يتطلب احترام حقوق الإنسان من قبل جميع الأطراف، والعمل على إعادة الإعمار على أسس العدالة والمساواة، وتحقيق العدالة الانتقالية عبر محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، إلى جانب تعزيز المصالحة الوطنية والوصول إلى حل سياسي شامل يضمن حقوق جميع المواطنين دون تمييز.

واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن حقوق الإنسان في سوريا تمثل قضية أساسية لتحقيق السلام والعدالة، وأنه لا يمكن الوصول إلى استقرار دائم دون احترام الحقوق الأساسية، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتمكين المواطن السوري من العيش بكرامة في مجتمع خالٍ من العنف والتمييز.

(د م/ي م)

ANHA