فجوة بين الوعود والواقع.. تدهور خدمات مستشفى القصير في سوريا

تُظهر الوقائع فجوة عميقة، بين ما أعلنته وزارة الصحة عن قدرات مستشفى القصير الميداني وبين واقعه المتردي، إذ يفتقر لأبسط الأجهزة والخدمات الطبية. ويواجه الأهالي معاناة متصاعدة نتيجة الإهمال وضعف الإسعاف، ما أدى لوقوع وفيات زادت من غضب السكان وشعورهم بانعدام الثقة بالجهات المسؤولة.

فجوة بين الوعود والواقع.. تدهور خدمات مستشفى القصير في سوريا
الأحد 14 كانون الأول, 2025   07:35
حمص

يعاني مستشفى القصير الميداني في ريف حمص، من نقصٍ حادٍ في الأجهزة الطبية وغياب الرعاية الصحية الضرورية، ما أثار غضباً واسعاً بين الأهالي الذين عبّروا عن استيائهم إزاء هذا الإهمال المتواصل. وعلى الرغم من المناشدات المتكررة لحل المشكلات، يبدو أن السلطات المعنية لا تحرك ساكناً لتدارك الوضع الكارثي.

حالة الاستياء تصاعدت مؤخراً عقب وفاة إحدى السيدات داخل المستشفى الحكومي، بسبب غياب سيارة الإسعاف وتأخر تقديم العناية الطبية الفورية.

ويؤكد السكان أن هذه الوفاة ليست الحادثة الأولى، بل أنها جزء من سلسلة طويلة من الإهمال الطبي المستمر في المستشفى.

الأهالي أشاروا إلى افتقار المستشفى لأبسط التجهيزات الطبية الأساسية، مثل أجهزة الأشعة، والمخابر، وحتى أجهزة الأكسجين الضرورية لإنقاذ الحياة.

وأمام هذا الواقع المؤلم، وجّهوا انتقادات حادّة لوزارة الصحة التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، مطالِبين بتدخل فوري لإعادة تأهيل المستشفى وضمان توفير الخدمات الصحية اللازمة.

يبدو أنه مع غياب الخطوات الجادة من الجهات المختصة، تتفاقم معاناة المرضى والأهالي، ما يضع المزيد من الضغوط على الحكومة لتحسين الوضع الصحي المتردي وتلبية احتياجات المواطنين الأساسية دون تأخير إضافي.

وكانت وزارة الصحة التابعة للحكومة الانتقالية افتتحت مشفى القصير الميداني في الخامس من شهر تشرين الأول من هذا العام، مشيرة إلى أن المشفى الجديد يُعد بديلاً عن المشفى الوطني.

ولكن وبعد نحو شهرين من افتتاحه، تبيّن أن المشفى يعاني من نقص حاد في المعدات والأدوية، ولا يلبي احتياجات المواطنين الطبية، ويشير المواطنين أن مقارنة الافتتاح بالواقع يوضح أن الافتتاح جاء كخطوة إعلامية أكثر من أنها خدمة صحية للمنطقة.

وسبق أن قالت وزارة الصحة إن المشفى الميداني، تصل سعة استقباله للمرضى إلى 60 سريراً للمبيت و12 غرفة خاصة بالعمليات.

(أم)

ANHA