اليوم العالمي للجبال

يصادف اليوم العالمي للجبال، الذي يُحتفى به سنوياً في 11 كانون الأول، وسط تحذيرات بيئية خطيرة من تراجع الأنهار الجليدية التي تغطي قمم الجبال حول العالم.

اليوم العالمي للجبال
الخميس 11 كانون الأول, 2025   10:09
مركز الأخبار

يعود تاريخ اليوم العالمي للجبال إلى عام 1992، عند اعتماد الفصل 13 من جدول أعمال القرن الحادي والعشرين بشأن "إدارة النظم الإيكولوجية الهشة: التنمية المستدامة للجبال"، خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية. وكان لذلك دور كبير في تسليط الضوء على أهمية الجبال والسعي لاعتماد يوم عالمي خاص بها.

وخلال عام 2003، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 11 كانون الأول من كل عام يوماً خاصاً بالجبال.

وبحسب بيان الأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للجبال، تُعد الجبال من أهم النظم البيئية على سطح الأرض، إذ تحتفظ بتنوع بيولوجي غني وتسهم بشكل كبير في تنظيم المياه والطاقة. كما أن نحو 15% من سكان العالم يعيشون في المناطق الجبلية، ويعتمد الكثيرون عليها كمصدر للغذاء والمياه والطاقة.

ولفتت الأمم المتحدة إلى أن هذه المناطق تواجه العديد من التحديات، مثل تغيّر المناخ، وتآكل التربة، والتهديدات المرتبطة بالأنشطة البشرية كالتعدين والقطع غير المشروع للأشجار. ويُعد اليوم العالمي للجبال مناسبة للتأكيد على أهمية حماية هذه البيئة الفريدة وتعزيز التنمية المستدامة فيها.

يهدف الاحتفال باليوم العالمي للجبال كل عام إلى زيادة الوعي حول التحديات التي تواجه المناطق الجبلية مثل التغيرات المناخية، التدهور البيئي، وتهديدات التنمية غير المستدامة.

كما يهدف إلى تشجيع التنمية المستدامة عن طريق تحفيز الحكومات والمنظمات على تنفيذ استراتيجيات التنمية المستدامة التي تعزز من الحفاظ على الجبال وحماية بيئتها.

ويهدف كذلك إلى دعم المجتمعات الجبلية؛ حيث يتم التركيز على تحسين حياة السكان في المناطق الجبلية، بما في ذلك تعزيز الأمن الغذائي، التعليم، وتحقيق العدالة الاجتماعية، فضلاً عن التأكيد على أهمية الجبال في الحفاظ على الموارد المائية والطبيعية التي تدعم الحياة على كوكب الأرض.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أول دولة احتفلت باليوم العالمي للجبال، قبل أن يتم إقرار يوم عالمي للاحتفال به؛ حيث يعود إلى عام 1838 عندما توجه طلاب كلية ماونت هوليوك إلى جبل هوليوك، وتبعتها كلية سميث في عام 1877، ثم كلية جونياتا في عام 1896.

وكان طلاب كلية ويليامز يتسلقون جبل جرايلوك، الذي يُعد أعلى جبال ولاية ماساتشوستس، للاحتفال بـ يوم الجبل منذ القرن التاسع عشر.

بينما يوم الجبل – سوير، قد بدأ في كلية كولبي في خمسينيات القرن التاسع عشر، على الرغم من أن أول حساب له في صحيفة الطلاب لم يتم إدراجه حتى يونيو 1893، بينما أقامت كلية الميرا يوم الجبل عام 1918.

وفي الولايات المتحدة عامة يشارك العديد من الطلبة في بعض الكليات بالاحتفال بـ اليوم العالمي للجبال، حيث يتم فيه إلغاء الفصول الدراسية دون إشعار مسبق، ويتجه الطلاب إلى الجبال أو الحدائق.

وبحسب ما نقلته الأمم المتحدة على موقع الرسمي، إن ما يقرب من ملياري نسمة، من بينهم عدد كبير من الشعوب الأصلية، يعتمدون على مياه الجبال؛ لتلبية احتياجاتهم اليومية الأساسية، وكسب أرزاقهم، وصون ممارساتهم الثقافية.

وتابعت: "شهدت خمس من السنوات الست الأخيرة أسرع معدّلات تراجع للأنهار الجليدية منذ بدء تسجيل القياسات. وقد اختفى بالفعل نحو 600 نهر جليدي، وسيتلاشى المزيد إذا استمر ارتفاع درجات الحرارة".

واستطردت: "يواجه اليوم أكثر من 15 مليون شخص حول العالم مخاطر جسيمة ناجمة عن الفيضانات التي قد تتسبب فيها بحيرات الأنهار الجليدية.

(م ح)