مهجّرو سري كانيه يطالبون بتنفيذ اتفاق 10 آذار وإنهاء مأساة المخيمات

يواجه مهجّرو سري كانيه أوضاعاً إنسانية قاسية داخل المخيمات، مطالبين بعودة آمنة إلى ديارهم وتنفيذ اتفاق 10 آذار.

مهجّرو سري كانيه يطالبون بتنفيذ اتفاق 10 آذار وإنهاء مأساة المخيمات
السبت 6 كانون الأول, 2025   04:00
الحسكة
ديار أحمد

يواجه المهجّرون من مدينة سري كانيه المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها منذ تشرين الأول عام 2019، أوضاعاً إنسانية قاسية داخل المخيمات، وسط معاناة يومية تتفاقم مع تغيّر الفصول وغياب مقومات الحياة الأساسية.

وفي خضم هذه الظروف، يوجّه عدد من المهجّرين نداءات متكررة للمطالبة بعودة آمنة إلى ديارهم وتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في سوريا والذي تضمن جملة من البنود منها عودة المهجرين وحمايتهم من قبل الحكومة.

"بلادي ولو جارت عليّ عزيزة"

في مخيم سري كانيه الواقع في حي الطلائع بمدينة الحسكة، يقول المهجّر قسراً عبد القادر محمد شرموخ: "إنّ أوضاعنا داخل المخيم مأساوية إلى حدّ لا يمكن وصفه، فنحن نشرب المياه من حُفَرٍ تَرِد إليها الحيوانات، إضافةً إلى الأمراض التي أصابت أطفالنا داخل المخيم".

وأوضح أن معاناتهم في الخيم التي يقيمون فيها تتجدد من فصل إلى آخر، فهي باردة وقاسية في الشتاء، وحارة خانقة في الصيف.

وأضاف: "نحن نعيش أوضاعاً شديدة الصعوبة خلال فصل الشتاء، ونشكر إدارة المخيم على توفير المحروقات لنا، إلا أنّ المدافئ بحاجة ماسّة إلى الاستبدال"، ووصف المخيم بأنه "كابوس يتعايشون معه يومياً".

وطالب شرموخ بالعودة الآمنة إلى منازلهم، مستذكراً ما يختلج في صدره من حنينٍ بأحد أبيات الشعر قائلاً: "بلادي ولو جارت عليّ عزيزة".

اتفاق 10 آذار أمل للعودة بكرامة إلى المنزل

وتطرّق شرموخ خلال حديثه، إلى اتفاق 10 آذار قائلاً: "نريد العودة الآمنة إلى منازلنا بكرامة واحترام. لا نريد الحرب ولا الدماء. نريد تنفيذ الاتفاق، فنحن سوريون ونرغب بالعودة إلى مدننا".

وختم شرموخ حديثه قائلاً: "نريد العودة إلى منازلنا ومدينتنا، حتى لو اضطررنا لبناء خيمة على ركام بيوتنا والعيش فيها، فهذا أهون علينا بكثير من العيش بين هذه الخيم وسط هذه المأساة والمعاناة".

"تحت هذه الخيم نرى الموت يومياً"

وتعيش 2615 عائلة يبلغ تعداد أفرادها نحو 16700 شخص، في مخيم سري كانيه الواقع بحي الطلائع في مدينة الحسكة، والذي تأسس عام 2020 بعد احتلال الدولة التركية ومرتزقتها لمدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض وتهجير أكثر من 150 ألف نسمة منهما.

ويقول المهجّر قسراً من ريف سري كانيه، غانم الحمود، والذي لم تختلف كلماته عن كلمات سكان المخيم كافة: "تحت هذه الخيم نرى الموت يومياً. برد الشتاء وحرّ الصيف ينهكاننا. لقد مللنا هذه الحالة ونعيش مأساة كبيرة".

وأضاف الحمود: "نبحث عن العودة إلى قرانا ومنازلنا ولو سيراً على الأقدام، لكن لا يوجد أمان هناك، لذلك نطالب بالعودة الآمنة إلى مدننا".

كما جدد مطالبته بتنفيذ اتفاق 10 آذار، مؤكداً أنه السبيل الوحيد لعودة المهجّرين إلى منازلهم والخلاص من المأساة التي يعيشونها.

"نريد عودة آمنة إلى منازلنا"

ونصّ البند الخامس من اتفاق 10 آذار الذي وقع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، على ضمان عودة جميع المهجّرين السوريين إلى بلداتهم وقراهم وتأمين حمايتهم من قبل الدولة السورية.

وفي السياق، قال المهجّر عبد العزيز سليمان: "تعرّضنا للتهجير مرتين من مدينتنا –مرة عام 2012 ومرة خلال 2019-، ونحن هنا في وضع لا يمكن لأحد أن يتصوّره من شدّة قسوته. فالخيم التي نعيش فيها لا تحمينا من المطر، إضافة إلى المشاكل المختلفة داخل المخيم".

واختتم سليمان حديثه قائلاً: "كنّا نأمل أن يتم تنفيذ اتفاق 10 آذار، ولذلك نطالب بتطبيق بنوده وإعادتنا إلى منازلنا. لا نريد أن تبقى هذه الاتفاقية حبراً على ورق. نريد العودة الآمنة والكريمة إلى بيوتنا".

(ح)

ANHA