دراسة تحذّر من إعطاء الأطفال هواتف ذكية قبل سن 12 عاماً

حذّرت دراسة أميركية من إعطاء الأطفال هواتف ذكية قبل سن 12، لما يسببه الاستخدام المبكر من قلة النوم والاكتئاب والسمنة وتدهور الصحة النفسية.

دراسة تحذّر من إعطاء الأطفال هواتف ذكية قبل سن 12 عاماً
الإثنين 1 كانون الأول, 2025   13:53
مركز الأخبار

أظهرت دراسة أميركية حديثة أن الأطفال الذين يمتلكون هواتف ذكية قبل سن 12 أكثر عرضة للاكتئاب والسمنة وقلة النوم مقارنة بمن تأخروا في الحصول عليها. 

وحلّلت الدراسة، التي نشرت في مجلة طب الأطفال، بيانات أكثر من 10,500 طفل ضمن دراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين في الولايات المتحدة، ووجدت أنه كلما كان عمر الطفل أصغر عند حصوله على الهاتف، زادت المخاطر الصحية، بما في ذلك تدهور الصحة النفسية وجودة النوم.

وأشار الباحث الرئيسي، الدكتور ران بارزيلاي، إلى أن العمر عامل مهم عند منح الأطفال أجهزة رقمية، معتبراً أن الهاتف يجب أن يُنظر إليه بوصفه مؤثراً على صحة الطفل.

وأوضحت الدراسة أن استخدام الهواتف الذكية يقلل من التواصل الاجتماعي، ممارسة الرياضة، والنوم الكافي، وهي عناصر أساسية لنمو الأطفال الصحي. كما أشارت إلى أن متوسط عمر الأطفال عند حصولهم على أول هاتف ذكي بلغ 11 عاماً، بينما يمتلك معظم المراهقين الأميركيين حالياً هواتف ذكية.

وحذّرت الأخصائية جاكلين نيسي من المخاطر المرتبطة بإعطاء الأطفال الوصول الكامل للإنترنت، مؤكدة أن على الآباء الثقة بحدسهم وتأجيل إعطاء الهواتف قدر الإمكان، مع وضع حدود واضحة للحماية.

كما شددت الدراسة على أهمية حماية نوم الأطفال، إذ أفاد نحو 63% من الأطفال بين 11 و12 عاماً بوجود أجهزة إلكترونية في غرف نومهم، فيما استيقظ 17% منهم بسبب إشعارات الهاتف خلال الأسبوع الماضي. وأكد الخبراء أن إخراج الهواتف من غرف النوم ليلاً يمكن أن يقلل آثارها السلبية، رغم صعوبة تطبيق ذلك على العائلات.

وأوصت الدراسة بتركيز الجهود على تأجيل استخدام الهواتف الذكية للأطفال حتى سن 12 عاماً على الأقل، مع مراقبة الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات ووضع قواعد للحماية الرقمية لضمان نمو صحي ومتوازن للأطفال.

(ع م)