وزارة نقل الحكومة الانتقالية في سوريا توقف تسجيل المركبات بشكل سري

تكشف المعلومات عن فوضى واسعة في نظام نقل الملكية بوزارة النقل، نتجت عن سيارات مهرّبة وتضارب في اللوحات والملكية، ما دفع الحكومة الانتقالية إلى إيقاف التسجيل مؤقتاً وسراً دون افصاح. هذا التعليق شلّ سوق السيارات وأدى إلى تراجع كبير في الأسعار، مع ازدياد مخاوف المالكين من خسارة حقوقهم.

وزارة نقل الحكومة الانتقالية في سوريا توقف تسجيل المركبات بشكل سري
الأحد 30 تشرين الثاني, 2025   05:45
دمشق

أوقفت وزارة نقل الحكومة الانتقالية في سوريا تسجيل السيارات وفراغها ونقل ملكيتها بشكل سري.

وبحسب مصادر وكالتنا من داخل الوزارة، فإن سبب قرار الإيقاف جاء بعد اكتشاف الأخطاء الكارثية التي بدأت تظهر في النظام، وذهاب لوحة المركبة إلى أكثر من مالك، وما خلّفته من مشاكل غير محسوبة ونتائجها كارثية على الشارع السوري.

وبينما تناولت مصادر إعلامية اتهامات واضحة إلى مدير نقل دمشق وفريق عمله المقرب بتقاضي رشاوى بالدولار، وأن المعاملات تُسيّر للمقرّبين فقط، لم ترد وزارة النقل على هذه الاتهامات ولم تلتفت إليها، وكأنها تقرّ بكل كلمة وُجّهت إليها عبر منصات التواصل الافتراضي. فهناك من يبرر أن الشهادات العلمية "بدعة"، وأن "من يحرر يقرر".

وتضمنت الإجراءات الجديدة لتسجيل المركبات في سوريا (2025) تقديم الوثائق من عقد البيع أو الشراء مصدّق أصولاً، والهوية الشخصية أو إخراج قيد مدني، والوصل الجمركي (للمركبات المستوردة)، وشهادة الفحص الفني والميكانيكي، ووثيقة التأمين الإلزامي.

إلا أن المركبات وفق مصدرنا نفسه، التي دخلت إلى البلد بشكل تهريب من معابر الشمال السوري مناطق محتلة من قبل تركيا ومرتزقتها وكذلك من إدلب، أحدثت إرباكاً في تحديد ملكية السيارات، وأظهرت إشكالات في تشابه أرقام الإدخال، ولوحات المرور أو التجربة، لتعدد معابر الإدخال، وكذلك الجمارك بين المناطق السورية، ما اضطر الإدارة لإيقاف تسجيل المركبات ريثما يتم الوصول إلى حل.

ويُصدم المواطن السوري مالك السيارة عند الفراغ، وخاصة كل من اشترى سيارة من نمرة تجربة أو سيارة تم إدخالها إلى البلد تهريباً، بوجود هذه المشكلات، على الرغم من الإقبال الكبير على شرائها بسبب انخفاض أسعارها، وهي غير محددة الرسوم كونها تعمل بلوحة تجربة.

وأثّر انتشار هذا الكم الكبير من السيارات على سوق السيارات، وأدى إلى انخفاض أسعارها بنسبة تجاوزت 60 بالمئة، وخاصة للسيارات التي موديلها أقدم من عام 2015. ومع إيقاف تسجيل السيارات وظهور هذه المشاكل الكبيرة، من المتوقع انخفاض أسعار هذه السيارات أكثر.

(أم)