وسط تضارب الروايات.. "محافظ دمشق" يرفض لقاء متعهدين ومالكين في "ماروتا سيتي" 

ترفض "المحافظة" في دمشق، لقاء متعهدي ومالكي مشروع "ماروتا سيتي" لتوضيح الحقائق، ما يثير استغراب المستثمرين الذين يعدّون المشروع فرصة لتعزيز التنمية الاقتصادية وإعادة إعمار المدينة، وسط استمرار مواجهة المشروع تشويهات ومغالطات متكررة من قبل بعض الجهات الرسمية.

وسط تضارب الروايات.. "محافظ دمشق" يرفض لقاء متعهدين ومالكين في "ماروتا سيتي" 
الأربعاء 26 تشرين الثاني, 2025   07:25
دمشق

أكد عدد من المتعهدين والمالكين في مشروع ماروتا سيتي بدمشق، أنهم تقدموا بطلب رسمي للقاء "محافظ دمشق"، بهدف توضيح المغالطات التي تروّج لها المحافظة حول المشروع منذ عدة أشهر، إلا أن المحافظ يرفض لقاء التجار والغالبية العظمى من المالكين.

ومشروع ماروتا سيتي هو منطقة تنظيمية كبيرة تُعدّ أول مشروع تنظيمي شامل في دمشق، ويشمل أبراجاً سكنية وتجارية، ومراكز تسوّق، ومنشآت سياحية وخدمية، وبنية تحتية متطورة.

 يتضمن المشروع بنية تحتية ذكية مثل أنفاق خدمية، وشبكات غاز مركزية، وشبكات كهرباء واتصالات بالألياف البصرية، بالإضافة إلى مساحات خضراء وبحيرات.

وبحسب مصادر وكالتنا، فإن المقاسم والأملاك التي كانت تعود لرجال أعمال معروفين بدعمهم للنظام السابق، مثل القاطرجي، والفوز، وحمشو، وخضر، قد تمّت مصادرتها ضمن مشروع ماروتا، بالإضافة إلى أبنية كانت مملوكة لأسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السابق.

وأشارت المصادر إلى أن التجّار توجهوا بكتب رسمية مسجّلة في ديوان محافظة دمشق، تتضمن تواريخ وأرقام رسمية، بهدف تقديم شروحات وتوضيحات حول المغالطات التي تروّج لها المحافظة، والتي تُعد شريكة في "ماروتا سيتي" من خلال تنفيذها لأعمال البنى التحتية مقابل حصولها على الحصة الأكبر من المقاسم.

ومن أبرز المغالطات التي فنّدها التجار والمتعهدون في كتابهم المرسل إلى المحافظة، والتي اطّلعت عليها وكالتنا، ما يلي:

1. مغالطة نسبة السكن 17% 

يُروّج البعض أن المخطط التنظيمي خصص فقط 17% من المساحة الإجمالية للسكن، وهو طرح غير دقيق. في الواقع، هذه النسبة تعكس اعتماد نموذج البناء الرأسي (الأبراج السكنية) الذي يحقق كثافة سكانية مثالية، ويتيح تخصيص مساحات واسعة للخدمات العامة والبنية التحتية.

ومن المغالطات الشائعة اعتبار المشروع عملية استملاك، بينما هو في جوهره تطبيق لمبدأ "التوزيع الإلزامي" الذي يضمن العدالة بين المالكين من خلال الحسم النسبي من الجميع والعائد للجميع، دون نزع ملكية أحد دون تعويض، بما يتماشى مع المعايير الدولية في التنظيم الحضري.

ويُثار أحياناً من ضمن المغالطات أن الشاغلين حُرموا من حقوقهم، بينما الحقيقة أن المرسوم 66 منحهم لأول مرة في سورية حق السكن البديل ضمن المنطقة نفسها، وبأقساط ميسّرة. كما استفاد المالكون الشاغلون من تعويض مزدوج يجمع بين الأسهم الطابقية والسكن البديل، في سابقة قانونية واجتماعية.

ويتهم مشروع "ماروتا سيتي" بأنه يميّز بين المالكين، بينما الواقع أن المشروع حافظ على حقوق الجميع، من كبار المالكين إلى أصحاب الملكيات الصغيرة، عبر نظام توزيع عادل وشفاف. وقد حصلت الغالبية العظمى من المالكين على حقوقهم وبدأوا فعلياً بتنفيذ مشاريعهم، ما يعكس ثقتهم بالمخطط وعدالته.

وقال أحد المتعهدين لوكالتنا، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن مشروع "ماروتا سيتي" يُعدّ من أبرز المشاريع التنموية والعمرانية في دمشق، ويجسّد نموذجاً وطنياً يجمع بين العدالة في التوزيع والاستدامة في التنفيذ، ويُعدّ ركيزة أساسية في إعادة إعمار المدينة.

وأضاف أن المشروع استند إلى المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012، الذي منح المالكين الأصليين حصة لا تقل عن 88% من القيمة الطابقية، وهي نسبة تفوق بكثير ما تم منحه في مشاريع تنظيمية أخرى.

وأكد المتعهد أن المشروع يعتمد على مبدأ "إعادة توزيع الحقوق العقارية" بدل الاستملاك، وهو نهج عالمي معمول به في كبرى المدن مثل طوكيو، وبرلين، ودبي، ويهدف إلى رفع القيمة العقارية وتحقيق العدالة بين المالكين والشاغلين.

وأعرب المتعهدون عن استغرابهم من تجاهل المحافظة لمطالبهم وعدم الاستماع إليهم، على الرغم من أن المشروع أُنجز منه أكثر من 100 مقسم، وتم إنفاق مئات المليارات عليه، في وقتٍ يعمل فيه البعض على تشويه سمعته عمدا، بدلاً من الترويج له كفرصة استثمارية تعزز خزينة الدولة وتدعم الاقتصاد الوطني.

(أم)

ANHA