إجراءات صارمة للحدّ من ارتفاع في الحوادث المرورية بمقاطعة الجزيرة

شهد إقليم شمال وشرق سوريا ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحوادث المرورية خلال الأشهر الماضية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والجرحى. وفي مواجهة هذا التزايد المقلق، تتخذ مديرية الترافيك (المرور) في المقاطعة إجراءات مشددة للحد من الحوادث وتعزيز سلامة المواطنين، وذلك عبر تطبيق القوانين المرورية بصرامة وتشديد الرقابة على الطرق.

إجراءات صارمة للحدّ من ارتفاع في الحوادث المرورية بمقاطعة الجزيرة
إجراءات صارمة للحدّ من ارتفاع في الحوادث المرورية بمقاطعة الجزيرة
إجراءات صارمة للحدّ من ارتفاع في الحوادث المرورية بمقاطعة الجزيرة
إجراءات صارمة للحدّ من ارتفاع في الحوادث المرورية بمقاطعة الجزيرة
إجراءات صارمة للحدّ من ارتفاع في الحوادث المرورية بمقاطعة الجزيرة
الثلاثاء 25 تشرين الثاني, 2025   07:00
قامشلو
أحمد سمير

اتخذت مديرية المرور في مقاطعة الجزيرة في إقليم شمال وشرق سوريا، وبالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، سلسلة من الإجراءات الميدانية للحد من المخالفات المرورية التي تسببت خلال الأشهر الماضية بوقوع حوادث مؤلمة راح ضحيتها عشرات الأبرياء في مدن وبلدات الإقليم.

جاءت هذه الخطوات تنفيذاً لتعميم هيئة الداخلية في مقاطعة الجزيرة رقم (7) الصادر في 14 تشرين الأول 2025، والذي أمهل سائقي السيارات والدراجات النارية عشرين يوماً لإزالة المخالفات المتعلقة بتركيب أضواء الزينون والزجاج المظلل، ومنع قيادة القصّر، إلى جانب ضرورة الالتزام بالقوانين المرورية والسرعات المحددة.

وعقب انقضاء المهلة، باشرت مديرية المرور حملة ميدانية، حيث نشرت نقاط تفتيش ودوريات ثابتة ومتحركة في الطرق الرئيسة داخل المدن وخارجها، لضبط المخالفات وتنظيم حركة السير، بهدف ضمان سلامة المواطنين والحد من الحوادث المتزايدة.

ارتفاع مقلق في أعداد الحوادث والمخالفات

كشفت الإدارة العامة للترافيك "المرور" في إقليم شمال وشرق سوريا لوكالتنا في شهر أيلول، إحصاء بعدد الحوادث، حيث تم تسجيل 3025 حادثاً مرورياً منذ شهر كانون الثاني إلى شهر أيلول، أسفرت عن 164 حالة وفاة و1580 إصابة، بمعدل يراوح بين 10 إلى 15 حادثاً يومياً. وتشير البيانات إلى أن عدد المركبات في الإقليم وصل إلى نحو 550 ألف مركبة، وهو رقم ضخم مقارنة بعرض الطرق والبنية التحتية الحالية.

كما رصدت 568,092 مخالفة مرورية خلال الفترة ذاتها، شملت تجاوز السرعة والقيادة دون رخصة والوقوف العشوائي واستخدام تجهيزات مخالفة. وفي حملات المراقبة الميدانية، تمت مصادرة 3872 مصباح زينون و683 كشافاً، و98 زجاجة مظللة، إلى جانب مئات الإضافات التي وصفت بأنها "خطر بصري مباشر" على مستخدمي الطرق.

وشهدت مدن إقليم شمال وشرق سوريا في الآونة الأخيرة ارتفاعاً مقلقاً في معدل حوادث السير ففي غضون اقل من شهر (شهر أيلول- تشرين الأول) وقع نحو 518 حادثاً في إقليم شمال وشرق سوريا، فقد على إثرها قرابة عشرون شخص حياتهم. أي بمعدل 17 حادثاً يومياً؛ وفق المديرية العامة للمرور. هذه الحوادث معظمها تتم نتيجة انتشار ظاهرة القيادة المتهورة والاستعراضية بين فئة الشباب، بالقيادة على عجلة واحدة بين أحياء وأزمة المدينة، أو في السيارات الخاصة، إذا يعمد بعض الشبان إلى قيادة السيارة بسرعة جنونية داخل الأحياء السكنية، ولا يبالون إطلاقاً بالمخاطر التي تهدد حياة السكان وسلامتهم.

الأسباب الرئيسة للحوادث

يرى إداريو المرور أن السرعة الزائدة وقيادة القصّر واستخدام أضواء الزينون والزجاج المظلل هي أبرز أسباب ارتفاع عدد الحوادث.

وقال مهران علي، إداري في ترافيك مدينة قامشلو، في تصريح خاص لوكالتنا، إن السبب الرئيس وراء العديد من الحوادث هو السرعة الزائدة وقيادة القصّر، بالإضافة إلى أضواء الزينون التي تبهر السائقين القادمين من الاتجاه المعاكس وتؤدي إلى ضعف الرؤية، ما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث".

وأضاف علي أن المديرية تمكنت خلال الأسابيع الماضية من إزالة المئات من المخالفات، تشمل أضواء الزينون والزجاج المظلل، إلى جانب حجز السيارات والدراجات التي يقودها قصّر. كما تم استخدام أجهزة الرادار داخل المدن وخارجها لضبط السرعات ومخالفة السائقين المتجاوزين.

دعوة للتعاون والالتزام

وأكد إداري المرور استمرار الحملات حتى إزالة جميع المخالفات، مشدداً على أهمية تعاون الأهالي مع مديرية المرور. وقال: " ندعو أهلنا لضرورة منع صغارهم من قيادة السيارات والدراجات، والتقيد بالقوانين والتعليمات المرورية حفاظاً على سلامة الجميع".

ودعت هيئة الداخلية السائقين في وقت سابق للالتزام بالقواعد المرورية ومنع تركيب أو استخدام الزجاج المظلل والحاجب للرؤية، ومنع تسيير الدراجات النارية دون إنارة أمامية أو خلفية، ومنع أصحاب المحال التجارية ببيع أو تركيب ضوء الزينون والزجاج المظلل، تحت طائلة المساءلة القانونية، بالإضافة إلى ضرورة التقيد بالسرعة المحددة، وهذا من شأنه تقليل الحوادث وحماية الأرواح على الطرق.

(سـ)

ANHA