صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي

اعتاد أحمد، منذ أكثر من أربعة عشر عاماً، أن يبدأ يومه بين أكوام الخشب، يقطعها ويصفّها مع أبنائه بشكل هرمي، ثم يغطيها بالقش والتربة الرطبة، ليصنع الفحم الخشبي.

صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي
صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي
صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي
صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي
صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي
صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي
صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي
صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي
صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي
صناعة الفحم في الرقة مهنة جديدة تحقق الاكتفاء المحلي
الإثنين 24 تشرين الثاني, 2025   07:35
الرقة
أنس محمد

في ريف مقاطعة الرقة الغربي، وتحديداً قرب مزرعة حطين، يواصل أحمد الحمادة، الرجل الخمسيني من أبناء المنطقة، ممارسة مهنة صناعة الفحم منذ أكثر من أربعة عشر عاماً.

على أرض تبلغ مساحتها 5 دونمات، يعمل أحمد بمساعدة أفراد عائلته العشرة في إنتاج الفحم المخصص للشواء ، ليحافظ على إرث مهنته. 

يقول أحمد الحمادة: "نحن نعمل معاً، كل فرد له دوره، من ترتيب الأخشاب إلى مراقبة الاحتراق، وحتى تعبئة الفحم في الأكياس".

واكتسب الحمادة مهنة صناعة الفحم من أصدقاء له من الداخل السوري يمتهنون هذه المهنة، واستطاع أن يعلّم أولاده هذه المهنة ليكون مشروعاً دائماً ومنتجاً للمنطقة.

خطوات صناعة الفحم 

يشرح الحمادة طريقة العمل قائلاً: "نبدأ بتقطيع الأخشاب إلى قطع متساوية الطول، ثم نرتّبها بشكل هرمي يبدأ بالأخشاب الكبيرة وصولاً إلى الأصغر حجماً، لضمان أفضل احتراق وإنتاج فحم عالي الجودة". 

ويضيف الحمادة "بعدها يُغطى الهرم الخشبي بالقش المتوفر، ثم بطبقة من التربة الرطبة لعزل الهواء وحبس الحرارة، قبل إشعال الهرم من الأعلى. وتستغرق عملية الاحتراق ما بين 10 إلى 15 يوماً، بحسب حجم الهرم". 

وعقب اكتمال الاحتراق، يُغطى الفحم بشوادر نايلون لمدة يومين أو ثلاثة، فيما يُعرف بعملية "تخمير الفحم"، ليصبح جاهزاً للتعبئة والتسويق، ويشير الحمادة إلى أن نسبة الفحم الناتج من الخشب المستخدم تراوح بين 20 و25%، تبعاً لنوع وجودة الأخشاب. 

أنواع الخشب والسوق المحلي 

يُعدّ خشب الكينة والزيتون والليمون من أفضل الأنواع المستخدمة في هذه الصناعة، لما يمنحه من جودة عالية للفحم المنتج، أما في الأسواق المحلية، فيصل سعر الكيلو الواحد من الفحم إلى نحو 15 ألف ليرة سورية، ما يجعل هذه المهنة مصدر دخل أساسي لعائلة الحمادة، رغم ما تتطلبه من جهد وصبر طويل. 

مهنة قديمة بروح جديدة 

وتعدّ صناعة الفحم من الصناعات الدخيلة على مقاطعة الرقة، ولكنها أثبتت نجاحها لوفرة المواد الأولية، محققة نسبة 80% من الاحتياج المحلي.

بين ألسنة اللهب والدخان المتصاعد من أهرام الخشب، يواصل أحمد الحمادة وعائلته عملهم اليومي، ليحافظوا على مهنة تقليدية ما زالت تلبّي حاجة السوق المحلي، وتروي قصة صمود عائلات في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة. 

(أ)

ANHA