بانوراما الأسبوع: تحرك إسرائيلي غير مسبوق في سوريا وتحولات مربكة من قبل حلفاء تركيا

اعتبر مراقبون جولة نتنياهو على حدود جنوب سوريا تحركاً سياسياً واستراتيجياً غير مسبوق، فيما يقوم حلفاء تركيا بتحولات مربكة تضع أنقرة أمام أسئلة صعبة حول شكل حضورها الإقليمي، في حين أربكت حرب أوكرانيا الدول الأوروبية.

بانوراما الأسبوع: تحرك إسرائيلي غير مسبوق في سوريا وتحولات مربكة من قبل حلفاء تركيا
الأحد 23 تشرين الثاني, 2025   07:45
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إلى الوضع في الجنوب السوري، بالإضافة إلى علاقات تركيا مع حلفائها، إلى جانب الحرب الأوكرانية.

نتنياهو "يتوغّل" في الجنوب السوري

أبرزت صحيفة القدس العربي جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جنوب سوريا، برفقة قيادات عسكرية واستخباراتية ودبلوماسية.

ووصفت الصحيفة الجولة بأنها تحرك سياسي واستراتيجي غير مسبوق، إذ هدفت إلى تقييم الجهوزية العسكرية على الجبهة الشمالية وإيصال رسائل أمنية واضحة، خصوصاً في ما يتعلق بحماية التجمعات الدرزية في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات عقب فشل المفاوضات بين تل أبيب ودمشق بشأن الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، إذ تربط إسرائيل الانسحاب باتفاق سلام، بينما تشدد دمشق على العودة إلى حدود ما قبل ديسمبر 2024، في ظل دعم أميركي جزئي وإعادة تموضع روسي في الجنوب السوري.

تحولات مربكة في علاقات تركيا مع حلفائها

وبدورها ركزت صحيفة "النهار" اللبنانية على ما وصفتها بـ"التحولات المربكة" في علاقات تركيا مع أقرب حلفائها، بعد تسلّم أذربيجان صواريخ إسرائيلية متطورة من طراز "سي بريكر"، في خطوة أثارت تحفظات واسعة داخل الأوساط التركية التي رأت فيها ابتعاداً تدريجياً من باكو عن التنسيق العسكري الحصري مع أنقرة، رغم توفر منظومات تركية منافسة مثل صواريخ "أطمجة".

وأضافت الصحيفة أن انضمام كازاخستان المفاجئ إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية" زاد من حجم الضغوط على تركيا، التي اعتادت اعتبارها حليفاً استراتيجياً ضمن مجلس الدول التركية.

واعتبرت "النهار" أن سلسلة التحولات هذه تضع أنقرة أمام أسئلة صعبة حول شكل حضورها الإقليمي ومدى قدرتها على الحفاظ على توازنات تقليدية في ظل تقارب متزايد بين حلفائها وإسرائيل.

الحرب الأوكرانية تُنهك أوروبا

أما صحيفة الخليج، فركزت على الأزمة التي تواجهها أوروبا في تمويل الحرب الأوكرانية في ظل أزماتها الداخلية المتصاعدة.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي مطالب بتأمين عشرات المليارات لدعم كييف خلال السنوات المقبلة، وفق تقديرات المفوضية الأوروبية، بينما تعاني دوله من تضخم مرتفع، ضعف نمو، ديون متراكمة، واحتجاجات على خفض الإنفاق الاجتماعي.

ولفتت الصحيفة إلى أن خيارات الاتحاد الأوروبي تشمل استخدام الأصول الروسية المجمدة، وهو ما تدعمه عدة دول من بينها ألمانيا.

وأشارت إلى أن البحث عن تمويل الحرب يحتاج إلى جهد كبير، غير متوفر حالياً بسبب الانقسامات السياسية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتشابكة، وصعود الحركات الشعبوية، وضغوط الإنفاق العسكري، ما يؤدي إلى احتجاجات شعبية واسعة ضد تقليص الإنفاق الاجتماعي وتحويل الأموال لدعم الحرب في أوكرانيا.

(ي ح)