تزامن هجمات قوات الحكومة الانتقالية وداعش على شمال وشرق سوريا

تعرّض إقليم شمال وشرق سوريا خلال الأسبوع الفائت لتزامن لافت بين هجمات قوات الحكومة الانتقالية وخلايا مرتزقة داعش على الرقة ودير الزور والطبقة، بلغت 13 هجوماً وتحركاً، ما أثار مخاوف من تصعيد منسّق. وفي المقابل، تصدّت قوات سوريا الديمقراطية مؤكدة جاهزيتها للدفاع وحماية الاستقرار.

تزامن هجمات قوات الحكومة الانتقالية وداعش على شمال وشرق سوريا
السبت 22 تشرين الثاني, 2025   10:58
مركز الأخبار

شهد إقليم شمال وشرق سوريا، منذ 15 وحتى 21 تشرين الثاني، أسبوعاً من التصعيد العسكري والأمني المتعدد المصادر، شمل هجمات لقوات الحكومة الانتقالية في سوريا، وخلايا مرتزقة داعش، وانتهاكات بحق المدنيين، مع استمرار قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي في الدفاع عن الاستقرار.

رصدت وكالتنا خلال الأسبوع الفائت هذا التزامن في ريف مقاطعة الطبقة، والرقة ودير الزور، وفيما يلي الأحداث المتزامنة بالتسلسل:

15 تشرين الثاني: تعرضت مواقع قوات سوريا الديمقراطية لهجوم في محور قرية غانم العلي شرق الرقة، نفذته قوات الحكومة الانتقالية في سوريا باستخدام طائرات انتحارية وأسلحة ثقيلة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مقاتلين بجروح طفيفة. وأكدت قسد لاحقاً في بيان إحباط الهجوم، وتسجيل إصابات في صفوف المهاجمين.

وفي اليوم ذاته، نجا الرئيس المشترك لبلدية الباغوز أحمد نافع طعمة من محاولة اغتيال، بعدما استهدفه أشخاص يرددون هتافات لداعش ويحملون رموزها، حيث أطلقوا النار على سيارته من دراجات نارية في بلدته الباغوز شرقي مقاطعة دير الزور، ما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات.

16 تشرين الثاني: استُهدف أحد أعضاء قوى الأمن الداخلي بعدة طلقات نارية أثناء عودته إلى منزله على الطريق السريع في بلدة محيميدة بريف مقاطعة دير الزور الغربي، من قبل مسلحين، ما أدى إلى استشهاده فوراً.

18 تشرين الثاني: أقدم مجهولون على إحراق المجمع التربوي في بلدة غرانيج شرق مقاطعة دير الزور، ما تسبب بأضرار مادية. وجاءت الحادثة بعد أسابيع من إحراق مبنى تجمّع نساء زنوبيا في بلدة أبو حمام بالريف ذاته، حيث كُتبت حينها عبارات مرتبطة بمرتزقة داعش.

19 تشرين الثاني: أسقطت قوات سوريا الديمقراطية مسيّرتين لمرتزقة داعش انطلقتا من نقاط تابعة لقوات الحكومة الانتقالية على محور قرية غانم العلي بريف الرقة الشرقي، وأكدت قسد بالمشاهد المصورة تورط بعض الفصائل في تسهيل نشاط داعش. وردّت قسد ليلاً على مواقع أُطلقت منها المسيّرات، في الريفين الجنوبي والشرقي للرقة.

20 تشرين الثاني: استمرت الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة في المحور ذاته، وأغلقت قوات الحكومة الانتقالية الطريق الواصل بين الرقة ودير الزور قرب بلدتي البوحمد والغانم العلي شرق مقاطعة الرقة، واعتقل حاجز الرقة–معدان عشرات الشبان كانوا داخل حافلات متجهة من شمال وشرق سوريا إلى دير الزور ومناطق الداخل.

وفي اليوم نفسه، استهدف مرتزقة “الفرقة 80” التابعة للحكومة الانتقالية أهالي قرية جب أبيض شمال دير حافر بريف مقاطعة الطبقة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين، وذلك بعد يومين من مقتل عبد الله الموسى في القرية ذاتها، وسط سلسلة انتهاكات تشمل إطلاق نار وحرق ممتلكات.

وأعلنت في اليوم نفسه، قوى الأمن الداخلي تفكيك خلية تابعة لداعش مكوّنة من شخصين من الحسكة، اعترفا بتنفيذ عمليات ضد قسد والأمن الداخلي، بإشراف قيادات في دمشق وسري كانيه المحتلة من قبل تركيا، وتزويد الخلية بالسلاح والأموال والإحداثيات.

21 تشرين الثاني: استهدفت خلايا داعش نقاطاً أمنية لقوى الأمن الداخلي في بلدتي أبريها وذيبان بريف مقاطعة دير الزور الشرقي، عبر إطلاق نار وإلقاء قنبلة يدوية، دون وقوع إصابات، وردّت القوات على مصادر الهجوم، ونفذت دوريات وتعزيزات أمنية لتعقب المنفذين.

ويثير تزامن هذه الاعتداءات المخاوف من توسع دائرة التوتر في المنطقة، فيما تؤكد قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي استعدادها لمواجهة التهديدات وحماية السكان وضمان استقرار الإقليم.

(أم)