موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم

سجل موسم الزيتون في مقاطعة الرقة انخفاضاً ملحوظاً في إنتاج الثمار والزيت، نتيجة موجة الجفاف التي ضربت المنطقة، ويُرجع المزارعون هذا التراجع إلى نقص المياه وتأثيراته المباشرة على الأشجار، وطالبوا بزيادة الدعم الزراعي لتأمين المحروقات والأسمدة الضرورية للحفاظ على هذه الزارعة.

موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
موسم الزيتون في الرقة يتراجع والمزارعون يطالبون بالدعم
السبت 15 تشرين الثاني, 2025   06:00
الرقة
أنس محمد

يشهد موسم الزيتون في مقاطعة الرقة انخفاضاً حاداً في الإنتاج هذا العام، مقارنة بالمواسم السابقة، نتيجة موجة الجفاف التي ضربت المنطقة وأثرت بشكل مباشر على الأشجار المثمرة، وعلى رأسها الزيتون، الذي يعد من المحاصيل الأساسية في الريف الرقاوي.

إنتاج ضعيف وزيت أقل

يشكو مزارعو الزيتون في الرقة من تراجع كبير في جودة الثمار هذا الموسم، إذ ارتفعت كمية حب الزيتون المطلوبة لاستخراج لتر واحد من الزيت إلى ما بين 7 و14 كيلوغراماً، مقارنة بـ 5 كيلوغرامات في المواسم السابقة.

 هذا التراجع يعكس ضعف المحتوى الزيتي للثمار، ويزيد من خسائر المزارعين الذين يطالبون بدعم عاجل لتأمين الأسمدة والمحروقات اللازمة.

شهادات من الأرض

عبد الكريم الخلف مزارع من بلدة العكيرشي في ريف مقاطعة الرقة الجنوبي، يقول: كنا ننتظر هذا الموسم كما ننتظر المطر، لكن الجفاف خذلنا، الأشجار لم تعط سوى القليل، والثمار صغيرة وجافة، في السابق، كنا نستخرج لتر الزيت من 5 كيلو حب، اليوم نحتاج إلى 12 أو أكثر، وهذا يعني خسارة في الجهد والمال".

ويضيف: "أحضرت كمية كبيرة من الزيتون لعصرها، لكن الإنتاج صدمني: كل 11 كيلو حب تنتج كيلو زيت فقط.

أحمد الأحمد من حي المختلطة في مدينة الرقة، يروي تجربته: "أزرع الزيتون منذ 15 سنة، ولم أرَ موسماً بهذا السوء.

وتابع أملك 270 شجرة، ولم تنتج سوى 600 كيلو زيتون الجفاف قتل الأمل، والدعم الذي وصل لا يغطي حتى نصف احتياجاتنا".

ويتابع: "المحروقات التي استلمناها بالكاد تكفي لري جزء من الأرض، والأسمدة لم تصلنا حتى الآن، نحن لا نطلب المستحيل، فقط نريد الحفاظ على هذه الأشجار التي تعبنا في زراعتها، الزيتون ليس مجرد محصول، هو مصدر رزق لعائلاتنا ومئات العوائل التي تعمل في هذه الحقول المنتشرة في الرقة".

محمد الإبراهيم من بلدة العكيرشي في ريف مقاطعة الرقة الجنوبي، يختصر الوضع بقوله: "الزيتون قليل، والزيت أقل. نحتاج إلى دعم حقيقي، فالموسم هذا العام يساوي ربع الموسم السابق، وخسارتنا كبيرة".

دعم رسمي محدود

بحسب الإداري في مكتب الزراعة التابع لدائرة المحروقات في مقاطعة الرقة محمود المهباش، فإن الدعم المقدم للأشجار المثمرة هذا العام تم على دفعتين، واستفاد منه نحو 600 مزارع زيتون، موزعين على مساحة إجمالية تبلغ 26,700 دونم.

وقد خصصت كمية من المحروقات بلغت 240,695 لتراً بسعر مدعوم قدره 1350 ليرة سورية للتر الواحد، بهدف دعم عمليات الري والتشغيل الزراعي بحسب المهباش".

إلا أن المزارعين يعدون هذه الكمية غير كافية لتغطية الاحتياجات الفعلية، خاصة في ظل توسع المساحات المزروعة واشتداد الجفاف.

دعوات للتدخل العاجل

يطالب المزارعون بتوسيع نطاق الدعم ليشمل الأسمدة العضوية والكيماوية، وتوفير محروقات إضافية بأسعار مدعومة، إلى جانب برامج إرشادية لتحسين إدارة الموارد المائية وتطوير تقنيات الزراعة في ظل التغيرات المناخية.

ويبلغ سعر عصر كيلو الزيتون الواحد نحو 600 ليرة سورية، فيما يقدر سعر عصر الطن بـ 55 دولار، أما سعر تنكة زيت الزيتون (16 كيلوغراماً) فقد وصل إلى 80 دولار، وسط توقعات بانخفاض السعر بعد صدور الموسم فعلياً.

هذا وتضم مقاطعة الرقة نحو 1.2 مليون شجرة زيتون، وتنتشر فيها 25 معصرة زيتون، تتنوع بين المعاصر الحديثة والتقليدية، ما يجعل قطاع الزيتون من الركائز الزراعية المهمة في المنطقة، رغم التحديات المناخية والاقتصادية المتزايدة.

(أ)

ANHA