الانتخابات العراقية وملفّا غزة والسودان في صدارة الصحف

برزت الانتخابات البرلمانية العراقية كاختبار لتوازن القوى داخل البيت الشيعي بعد فشل مقاطعة الصدر في كبح خصومه، فيما تتكشّف في السودان مأساة إنسانية مروّعة في الفاشر تفضح ازدواجية الموقف الدولي بين التعاطف المؤقت والمصالح الدائمة، أما في غزة فتتعثر الخطة الأمريكية تحت وطأة الغموض القانوني والتعنت الإسرائيلي.

الانتخابات العراقية وملفّا غزة والسودان في صدارة الصحف
الخميس 13 تشرين الثاني, 2025   09:26
مركز الأخبار

ركزت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على الانتخابات العراقية والمأساة في السودان وازدواجية المشهد الدولي، بالإضافة إلى التعثر الأمريكي في تطبيق خطة السلام الجديدة في غزة.

مقاطعة الصدر للانتخابات العراقية تفشل في وقف زحف خصومه إلى السلطة

في الشأن العراقي، تناولت صحيفة العرب اللندنية نتائج الانتخابات البرلمانية، مشيرةً إلى أن نسبة المشاركة تجاوزت 56%، وهو ما يعكس فشل دعوات رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لمقاطعة الانتخابات، ويطرح تساؤلات حول حجم جماهيريته الفعلية.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني كان أكبر المستفيدين من انسحاب الصدر، إذ صوّت جزء من جمهور الأخير لكتلته بهدف منع عودة نوري المالكي إلى الواجهة السياسية. وذكرت الصحيفة أن نجاح الاستحقاق الانتخابي، بغضّ النظر عن تفاصيل نتائجه، يمثّل خسارة سياسية للصدر الذي لم يتمكّن من نزع الشرعية عن خصومه داخل البيت الشيعي.

الفاشر تردّ على سرديات «الدعم السريع»!

أما في الشأن السوداني، حيث سلطت صحيفة الشرق الأوسط على المذابح والانتهاكات التي ارتُكبت في مدينة الفاشر بغرب دارفور خلال الحرب الدائرة في السودان، مركزا على فظاعتها، وتداعياتها الإنسانية والسياسية، ومحاولات طمس الأدلة أو التشكيك بها.

واستعرضت الصحيفة تسلسلاً دقيقا للأحداث، بدءاً من الصور الموثقة عبر الأقمار الاصطناعية التي كشفت مقابر جماعية وجثثاً ملقاة في محيط المستشفى السعودي، مروراً بحملات التضليل الإعلامي التي حاولت التشكيك في الأدلة، وصولاً إلى شهادات الناجين التي تكشف جرائم الإبادة والاغتصاب والقتل على الهوية التي نفذتها "قوات الدعم السريع".

كما ركزت الصحيفة على ازدواجية المشهد الدولي، حيث أبدى العالم تعاطفاً مؤقتاً مع ضحايا الفاشر بعد انتشار الأدلة الدامغة، لكنها حذرت من أن ذاكرة العالم قصيرة وأن المصالح السياسية قد تطغى على المآسي الإنسانية.

فيما أوضحت الصحيفة أن "الناجين من الفاشر لم يلجؤوا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع"، بل إلى مناطق تابعة للجيش السوداني، في إشارة إلى أن الجيش بات الملاذ الأخير لحماية بقاء الدولة ووحدة السودان.

المرحلة الثانية من خطة ترامب.. تترنح

أما صحيفة الخليج فقد أشارت إلى الأزمة التي تواجه المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بقطاع غزة، والتي أُقرت خلال قمة شرم الشيخ ودخلت حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وركزت الصحيفة على "تصاعد الشكوك بشأن تنفيذ الخطة" بسبب "انتهاكات إسرائيل المتكررة لوقف إطلاق النار" واستمرار القصف وعدم فتح معبر رفح وعدم إدخال المساعدات الإنسانية".

مشيرة إلى أن خطة ترامب تواجه عقبات سياسية وقانونية وأمنية، أبرزها "تشكيل ونشر قوات دولية لحفظ السلام وسط غموض في التفويض والقواعد والانتشار، نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية قبل نشر القوة الدولية، بالإضافة إلى الخلاف حول دور "مجلس السلام" الذي يفترض ان يدير غزة مؤقتاً وسط مخاوف من تحوله إلى "مجلس وصاية يتحكم بالقرار الفلسطيني"، ورفض دول عديدة المشاركة في قوة حفظ السلام لأن إسرائيل تريد اختيار الدول المشاركة بنفسها".

موضحاً أن "إدارة ترامب تحاول إنقاذ الخطة "عبر إرسال" جاريد كوشنر إلى إسرائيل لتهدئة الموقف وإقناع نتنياهو بوقف التصعيد".

(م ح)