دوران كالكان: عملية السلام تدخل مرحلة جديدة وحرية القائد شرط أساسي لنجاحها

أكد عضو أكاديمية عبد الله أوجلان للعلوم الاجتماعية أن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان تدخل مرحلة جديدة، وأشار إلى أن القائد قدّم خريطة طريق شاملة تتضمن خطوات عملية لحل القضية الكردية ودمقرطة تركيا.

دوران كالكان: عملية السلام تدخل مرحلة جديدة وحرية القائد شرط أساسي لنجاحها
الأربعاء 12 تشرين الثاني, 2025   11:34
مركز الأخبار 

تحدث عضو أكاديمية عبد الله أوجلان للعلوم الاجتماعية دوران كالكان في لقاء مع قناة (Medya Haber TV)، عن دخول عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في مرحلة جديدة على جدول الأعمال. 

وكان نص اللقاء كالتالي:

"بدايةً أحيي مهندس عملية السلام والمجتمع الديمقراطي وقائد الحرية القائد آبو، كما هو معلوم فإن العملية تدخل مرحلة جديدة، مرحلة ثانية. هناك محاولة، يديرها القائد آبو، ومن أجل ذلك أعدّ وقدّم خريطة طريق، وأفصح عن آرائه واقترح طريق الحلّ، ومن أجل فتح الطريق أمامه، دعا الحزب والرأي العام، واتُخذت خطوات على هذا الأساس.

مثلاً، كانت دعوة قيادة حركتنا في 26 تشرين الأول مهمة، 25 مقاتلاً من الكريلا الذين كانوا موجودين داخل الحدود التركية، الحرب، انسحبوا إلى مناطق الدفاع مديا وأدلوا ببيان، أعلنت فيه قيادة حركتنا للرأي العام أن قوات الكريلا في المناطق الحساسة والمعرضة للاستفزازات والنقاط التي قد تؤدي إلى صراعات، تنسحب وتعمل على إعادة الوضع إلى ما كان عليه على الحدود، كان هذا في غاية الأهمية، كان متوافقاً تماماً مع روح دعوة 27 شباط، وكان أيضاً تنفيذاً لقرارات المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني، واستمرارية لذلك، كان هذا استمراراً لحرق الأسلحة في 11 تموز، كانت هذه خطوات حاسمة وجادة ومهمة ورائدة وتمهيدية، الجميع يقدّر ذلك، لقد اعتبروها تاريخية، وأشاروا إلى أن هذه الخطوة الرائدة، لتنفيذ الإجراءات القانونية التي تتطلبها عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، ولتطوير اللجنة عملها في هذا المجال، لم تعد هناك أي عقبات، والباب أصبح مفتوحاً تماماً، هذا مهم حقاً، لم يكن شيئاً يمكن لأي شخص أن يأمل فيه أو يحققه بسهولة، لقد طوّر القائد آبو بذكائه وإرادته وعزيمته هذه العملية واتخذ خطوات عملية، إن حركتنا حزبنا وكوادر الحزب وقواتنا الكريلا قد نفّذوا وينفّذون احتياجات هذه الدعوة دون تقصير.

لم يعد هناك عوائق أمام المرحلة الثانية

أي أن هناك وعياً وفهماً، هذا لا يتم بناءً على طلب البعض أو بالقوة، بل يتم تنفيذ فهم واستراتيجية، وصف القائد آبو هذا الأمر بأنه خطوات أحادية الجانب مبنية على حسن النية، كما عبّر عن المرحلة الأولى من العملية على هذا النحو، اتخاذ خطوات أحادية الجانب مبنية على حسن النية... كقائد وحركة، اتخذنا هذه الخطوات، وبهذه الطريقة، لم تعد هناك عوائق أمام المرحلة الثانية.

كانت المرحلة الأولى تهيئة الظروف العملية والعسكرية للانتقال إلى المرحلة الثانية، وقد حققت هذه الخطوات ذلك بالكامل، الشعب ناضل أيضاً، وفي هذا السياق، هناك أيضاً نضال في أجزاء كردستان، الشباب والنساء ينشطون، وخاصة في روج آفا، وهناك بعض الفعاليات تتطوّر في شمال كردستان.

منذ بداية الشهر، أظهر الكرد في الخارج مع أصدقائهم من لندن حتى كولن، مرةً أخرى، للعالم، كقائد وحركة، موقفهم بطريقة يفهمها الجميع، بحماستهم وعزيمتهم، وكذلك بالرسائل التي وجّهوها... كما وجّه القائد آبو رسائل في المسيرات والتجمعات، ولفهم العملية بشكل صحيح، وخاصةً لتحديد واجبات ومسؤوليات الشعب في الخارج، كانت هذه الرسائل بمثابة بيانات تاريخية، وهذا ولّد حماسة.

بهذه الطريقة، ومن اجل أن تصبح العملية اجتماعية وتمكين الجانب الكردي من تولي زمام الأمور وتطويرها كنضال ديمقراطي، ظهر مستوى مهم، أحيي الموقف الحازم والواثق الذي اتخذه الكريلا، أحيي وأشيد بالموقف الحازم الذي اتخذه شعبنا في الخارج وأصدقاؤنا من لندن إلى كولن، بناءً على دعوة القائد آبو والعملية التي طورها، انطلاقاً من مسيرتي لندن وكولن.

إن أولئك الذين شاركوا في هذه الفعاليات -كما قال القائد آبو -هم حقاً في موقع قيادة العملية ويؤدّون مهمة تاريخية، لذلك، يستحقون دائماً التحية، ويجب تطوير هذا العمل ومواصلته، بمعنى آخر، هذه ليست عملية بلا نضال.

كيف سيدير الجانب الكردي العملية إذا لم تتغير ظروف القائد آبو؟

ماذا يوجد غير ذلك؟ لسنا في وضع يسمح لنا بقول أي شيء جديد، المعلومات التي وصلتنا، وآخرها ما دار بين القائد آبو وعائلته ووفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، أظهرت عدم حدوث أي تغيير يُذكر في وضع إمرالي، العزلة على القائد آبو مستمرة، وقد أوضحوا ذلك بوضوح، قالوا إنه لم يطرأ أي تغيير على الوضع في إمرالي، هذا أمر مهم للغاية.

ما لم تتحقق الحرية الجسدية للقائد آبو، وتتغير ظروف عمله وحياته باتجاه الحرية، كيف سيدير الجانب الكردي هذه العملية...؟ كيف سيديرها القائد آبو...؟ لا بد من وجود فرص وإمكانيات لتحويلها إلى نضال من أجل الديمقراطية، لكنهم متباطئون للغاية في هذا الشأن، بعضهم يُظهر موقفاً معادياً، ثم ينتظرون بأن تسير الأمور كما يريدون هم، لا يجوز ذلك.

علاوة على ذلك، لا جديد في عمل اللجنة، لقد بثّوا بعض الأمل، عقدوا العديد من الاجتماعات والمناقشات والمفاوضات، لو أنهم أظهروا نهجاً سياسياً بالفعل، يعني لو حاوروا على أساس حلّ القضية الكردية، ودمقرطة تركيا، وإنشاء إطار قانوني جديد، وحاولوا إعادة توجيه الرأي العام، ورفع الوعي، وخلق الوحدة، لكانت هذه المناقشات ذات معنى.

طبعاً، لا يمكن إنجاز هذا العمل بدونها، لا يمكن إنجاز هذا العمل بالصراعات، يجب بناء الوحدة، لكن يتم نشر المعلومات فقط، حتى أنهم لا يُسمونها مشكلة، ولا يُحدّدون كيفية تطبيق الإطار القانوني، يكتفون بالقول: "سيُقدّمونه إلى البرلمان"، تقول العديد من الأوساط بأن حزب العدالة والتنمية يُعِدّ القوانين بالفعل، أي أنهم لا ينتظرون عمل اللجنة، وهي لا تُؤثّر عليهم، أي أن عمل هذه اللجنة لم يبدأ فعلياً، لم يلتقوا بالقائد آبو بعد، بل جعلوا من الأمر مشكلة، في الأسبوع الماضي، قالوا: "سنلتقي"، "لن نلتقي"، "سنعقد لقاء ونضع خطة لذلك"، لكن تم تأجيله، والآن لا يزال النقاش جارياً، رداً على ما فعلناه، وكما في الماضي، أدلت قيادتا حزب الحركة القومية وحزب العدالة والتنمية بتصريحات إيجابية، وأعربتا عن رضاهما، هذا جيد للغاية، ولكن كما هو الحال دائماً، هذا كل شيء، لا يوجد شيء عملي، لا يوجد شيء لتجاوز هذا الوضع وتلبية الاحتياجات العملية.

يستمر انقسام الحزب الحاكم، رئيس حزب العدالة والتنمية، رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، يقول شيئاً، وإدارة الحزب تقول شيئاً آخر، وسائل الإعلام المقربة من الحزب تكتب وتصرح بعكس ذلك تماماً، أي أن هناك آراء متباينة، إنهم يخلقون بلبلة، في الواقع، إنهم يخلقون الغموض، يعني لم نفهم.

في الواقع، اتخذ دولت بهجلي خطوة وتحمّل المسؤولية، هو نفسه قال ذلك، أراد الجميع تفسيره بهذه الطريقة، لكن كلامه لم يُطبّق عملياً، ما يقوله حزب العدالة والتنمية وإدارته لم يُطبّق أيضاً، عندما يحدث هذا، تبقى هذه الكلمات جوفاء، هذه الأعمال تبقى في أذهان الرأي العام كتطورات ذات أثر إيجابي وتُنشئ رقابة، إنهم يصبحون شركاء فيما نفعله، بدلاً من أن يقولوا إن ما نفعله جيد ويصبحوا شركاء فيه، عليهم أن يفعلوا الأشياء بأنفسهم، أن يفعلوا الأشياء الجيدة ويروّجوا لها، ليطوّروا أنشطتهم على هذا الأساس، نحن نفعل هذا، ليس بناءً على طلب أحد، لا يُفعل ذلك بالقوة، نحن نفعل كل شيء وفقاً لفهمنا ونظريتنا واستراتيجيتنا، نفعل هذه الأمور انطلاقاً من إيماننا والتزامنا بحرية الكرد ودمقرطة تركيا، ونتخذ خطوات عملية، كان نضالنا السابق أيضاً من أجل ذلك، هذا الالتزام بالقيم، هو ما جعلنا نقاتل، لقد قاتلنا، الجميع يعلم ذلك، ولا يمكن لأحد أن ينكره، الشعب الكردي والشباب والنساء، يناضلون منذ 41 عاماً لإثبات وجوده، ولكشف عقلية الإبادة الجماعية والنظام الاستعماري، ولكشف الحقيقة، ولإزالة قناع الأكاذيب، ولكشف حقيقة الكرد في تركيا، ولإيجاد فهم كامل ومنظور صحيح للقضية الكردية.

السياسة التركية لا تقدّم تجربة ناجحة

نحن نعتقد بأن ذلك قد وصل إلى مستوى مهم، كعملية جديدة؛ ينبغي أن نرى ما يتطلبه من فهمٍ، ونضالٍ، واستراتيجية، حتى نتمكّن من تطويره بمعزلٍ عن الشروط والموانع، ودون النظر إلى نتائجه أكانت إيجابية أم سلبية، وبقناعةٍ تامة بأنّ هذا هو الطريق الصحيح، وبإرادةٍ حاسمةٍ للمضي فيه، هذا الوضع واضح تماماً، لكن في الحقيقة، السياسة التركية لا تقدّم تجربة ناجحة، هذه السياسة ستنهار قريباً، ستُدان، أقول ذلك بكل وضوح، لن تستمرّ، بل ستتفكّك وتُدان.

كيف ستُدان؟ سيقولون إنّ حزب الحركة القومية (MHP) قال كذا، لكنه لم يستطع تنفيذه، وسيقولون إنّ كل شيء بيد حزب العدالة والتنمية (AKP)، وربط كل شيء بسلطته، أما حزب الشعب الجمهوري (CHP) فيقول: "أنا حزب مؤسّس الجمهورية"، حسناً، لكن كيف كانت تلك الجمهورية حين تأسست؟ وكيف هي اليوم؟ لم يفهم خصائص المرحلة التي تأسس فيها، والآن أيضاً لا يفهمها، هو يخوض حرباً من أجل السلطة مع السلطة، لا يمتلك برنامجاً ديمقراطياً، ولا اتفاقاً أو نضالاً لتحقيقه، أي أنه لا يمتلك برنامجاً لبناء جمهورية ديمقراطية وفق متطلبات هذا العصر.

هناك بعض الأحزاب موقفها إيجابي من العملية، كحزب المستقبل (Gelecek) وحزب الديمقراطية والتقدم (DEVA)، إنهم إيجابيون، لكن ممارساتهم لا تزال غير كافية، ما زال المشهد السياسي في تركيا لم يدخل مرحلة جديدة بعد، أي لم يحدث أي تطور نوعي، هم يناقشون قضايا سطحية وصغيرة، ولكن الشروط والظروف مواتية جدًا.

القائد آبو عرّف المرحلة الثانية بهذا الشكل: من أجل حلّ القضايا، ومن أجل دمقرطة تركيا، ومن أجل حلّ القضية الكردية، يجب اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة، يجب إصدار قوانين الاندماج الديمقراطي والحرية، لاحظوا، إننا لا نطالب بشيءٍ لأنفسنا، بل نريد من أجل ديمقراطية تركيا، المجتمع التركي سوف يستفيد من دمقرطة تركيا، يقول البعض: "هم يريدون هذا وذاك من أجل أنفسهم"، لكن ما علاقة ذلك بهذا...؟ نحن نريد لتركيا أن تصبح ديمقراطية، طريق الديمقراطية يمرّ من خلال حرية الكرد، هذا ما نقوله، مسعود يلماز أيضاً قال: "طريق الديمقراطية يمرّ من آمد"، وقاله تورغوت أوزال أيضاً، كما قال رؤساء البرلمان هذا في جلسات الاستماع البرلمانية، كانت تلك تصريحات مهمة للغاية.

لكن لم يحدث تغيير كهذا، الآن، ورغم كل الجهود المبذولة، لم تُتخذ الخطوات المطلوبة ذهنياً وفكرياً حيال عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي من أجل التطوير وإحداث التغييرات، هناك أقوال أساسية أدلى بها دولت بهجلي، وهي لا تتحول إلى سياسات يومية ولا تُطبَق، حقيقةً، إنها أقوال ذات معنى، حين يتأملها المرء، يرى أن وراءها جهوداً كبيرة، لكنها بقيت في حدود الأقوال فقط، ولا يوجد أي تحرك من أجل تطبيقها عملياً، لذلك، في الانتقال إلى المرحلة الثانية وتنفيذ متطلباتها، هناك مشكلة حقيقية، وما زال الألم مستمراً، القائد آبو ونحن، اتخذنا قرارنا، نحن نعمل، أي أننا نناضل، يجب على الجميع أن يعمل وأن يرى هذا الوضع، هذا ما يجب فهمه، التقدّم في المرحلة الثانية لن يتحقق بقرارات من قبل بعض الأشخاص، سيتحقق ذلك عبر جعل العملية اجتماعية، ومشاركة المجتمع في النضال لتجاوز هذ العقبات، لذلك، أنا أوجّه نداءً للجميع بأن يفهموا العملية بشكل صحيح وأن يناضلوا بفعّالية.

القوى الانتهازية تحاول تخريب العملية

بعد نداء 27 شباط، ومن خلال خطواتنا العملية، فهمنا جيدًا أن هناك داخل تركيا وخارجها دوائر واسعة من القوى الانتهازية التي تقتات على حساب القضية الكردية والأزمات التي أفرزتها، من الواضح جدًا أن هذه المشكلة والتي يسمونها القضية الكردية، قد جرى افتعالها من قِبل هؤلاء الانتهازيين لتكون مصدر ربح لهم، وهذا ما هو الحال عليه منذ قرن كامل، بعض الجهات كانت تخاف إلى هذا الحد، بل حتى الدول الكبرى تخاف، لأنها بنت استراتيجياتها منذ مئة عام على أساس ذلك، وعاشت بهذه الطريقة، وأسست وجودها على استمرار الصراع مع الكرد في الشرق الأوسط.

والآن، عندما يواجهون وضعاً كهذا، كيف سيغيّرهم هذا الوضع؟ كيف سيتخلّصون من هذا الوضع؟ كيف سيعوّضون خسارة مصالحهم؟ إنهم قلقون.

أولئك الذين يحاولون تخريب العملية هم هؤلاء بالذات، لاحظ، لقد تحدّثنا عن ذلك في برنامجنا الأخير، وبعده لاحظنا أنّ هجمات الانتهازيين ازدادت على كل المستويات، ظهرت الكثير من التصريحات من الخارج، أي أنّ الضغط لا يزال مستمراً، على كرسي رئيس البرلمان، لم يبقَ شيء إلا وقيل لنائبة رئيس البرلمان بروين بولدان، لم يصدر صوت من أحد، لكنها ردّت على الانتهازيين والمهاجمين بالرد اللازم، ولم تعطهم الفرصة، في الحقيقة، لم يشارك أولئك الأشخاص في اللجنة المختصة، أرسلت الأحزاب الأخرى ممثليها إلى اللجنة، كانوا يعتقدون بأنّ اللجنة ستحل المشكلة، ولو كان الأمر كذلك، كان على الجميع التزام الصمت، لكن أحداً لم يفعل شيئاً، حتى إنّ بعضهم كان يظهر شماتة، من الواضح أن هناك الكثير من الانتهازيين الذين يسعون لخلق صراع بين الكرد الديمقراطيين والوطنيين من جهة، وبين القوى الأخرى من جهة، ليستفيدوا من ذلك، وهذا يظهر في الإعلام أيضاً، وأوضحنا بأنهم موجودون في كل مكان.

يجب علينا الآن أن نفهم هؤلاء الانتهازيين جيدًا، هذا الموقف الانتهازي هو ضد العملية، ويحاول تخريبها، يقومون بهجمات استفزازية في كل مكان، يثيرون التوترات، ماذا يقولون في الإعلام، في الفن، في السياسة، في الداخل، وفي الخارج...؟ هؤلاء هم أعداء تركيا، أعداء الكرد، أعداء الإنسانية، والحرية، علينا أن ننظر إلى ذلك بهذا الشكل.

ليس هناك مستقبل آخر سوى نجاح هذه العملية

أولاً، لنقل هذا: هذه العملية ليست واحدة من طرق بديلة عديدة، من دون هذه العملية، لا يمكن، لا مستقبل حر وديمقراطي للكرد ولتركيا إلا بنجاح هذه العملية، قال القائد آبو هذا أيضاً، في هذه المناقشات، فهمنا أيضاً بشكل أفضل ما يعنيه هذا: ما ستجلبه هذه العملية هو السلام والديمقراطية؛ وعلى هذا الأساس، هو قبول وجود الكرد والديمقراطية، عكس ذلك يعتبر كارثة، أي خسارة كبيرة. حالياً، هناك أوجه قصور وضعف في فهم هذه الحقيقة، هناك وضع في البلاد حيث لا تفهم الأحزاب السياسية ودوائر السلطة هذا الأمر، أو أنهم يخفون هذه الحقائق التاريخية لمصالح الحكومة الضيقة، هذا لا يُرى حتى بين نفس الدوائر الأخرى التي تقف في الوسط.

نفهم هذا كأننا نريده لأنفسنا، أنعطي أم لا؟ أنعطي هذا الشيء للكرد أم لا؟ أنعطيه لحزب العمال الكردستاني أم لا؟ بمعنى آخر، نريد أن تصبح تركيا ديمقراطية، في تركيا الديمقراطية هذه، لن نكون الوحيدين، سيكون المجتمع التركي حاضراً بكامله، لهذا السبب لا نريد شيئًا من أحد، وأيضاً لسنا في ضيق، ولا نقول إنه يجب أن يحدث أي شيء، أولئك الذين يفهمون ذلك بهذا الشكل مخطئون أيضاً، لم يروا أية حقيقة.

انظروا، في مختلف أنحاء الشرق الأوسط والعالم، تغيّرت جميع الأحداث التي جرت على أساس وجود الاتحاد السوفيتي. أُعيد تصميمها وفقًا لمصالح رأس المال على الأمم، وفقًا لمصالح الحداثة الرأسمالية. الدولة الأولى التي تأسست في ظل الاتحاد السوفيتي هي جمهورية تركيا. هذه هي تركيا الحالية. وهكذا نشأت القضية الكردية أيضًا.

يقول حزب الشعب الجمهوري لنفسه: "نحن الحزب المؤسس للجمهورية". كيف تأسس الحزب المؤسس؟ ما هي السياسات التي انتهجها الحزب الذي أسس الجمهورية؟ ما هي الظروف والملابسات؟ هل لا تزال الظروف والملابسات نفسها قائمة؟ تقفون وتكررون الشيء نفسه. ومع ذلك، لم يبقَ شيء.

لا نريد أن نخيف أحدًا. لا نتوقع شيئًا من أحد، ولا نريد شيئًا. ومع ذلك، لا نريد أن يواجه الأكراد وتركيا كارثة. بمعنى آخر، لا نريد أن تظهر عواقب وخيمة. هذا ما يحدث لهم منذ مئة عام، أو مئة وخمسين عامًا. لينقذوهم من هذا.

ليس أمام تركيا سوى سبيل واحد للصمود والثبات في وجه هذه الأحداث: حرية الأكراد، وديمقراطية تركيا. انتصار دعوة القائد آبو للسلام والمجتمع الديمقراطي. هذا ليس خيارًا، بل واجب. واجب من أجل مستقبل ديمقراطي. أما ما وراء ذلك، فهو كارثة. إنها سلسلة من الحروب والصراعات ذات نهاية غير مؤكدة. هل يصعب علينا فهم هذا الأمر؟ لنفتح أعيننا قليلًا، ولنُحسّن من عقولنا. العمى في هذا المستوى مُفرط. هكذا هي العملية.

سنفعل كل ما هو ضروري من أجل إنجاح العملية

ماذا أقصد بهذا القول؟ يعني هذه العملية ليست عملية اختيار، "إن لم يكن هذا، فسنختار الآخر، لا يوجد هذا الشيء"، لا، إنها عملية واحدة، إما ستنجح أو ستنجح، وإن لم تنجح، فستكون كارثة، لهذا السبب نحن مصممون في هذه المسألة، سنبذل كل ما في وسعنا لإنجاح العملية، سنواصل النضال بأي طريقة، لا عودة للوراء، من ينتظر العودة يحلم، سيواجه سلبية كبيرة.

من يقول: "فلنتوقف، لننتظر، ستنجح أم لا، سنوضح موقفنا بناءً على ذلك، إن عاد الأمر إلى المسار القديم، فسنكون أيضاً على نفس المسار القديم"، يتوقفون، سوف يخسرون كثيراً، الانتهازيون، نعم، يهاجمون بكل عدوانية، من يناضل، من يفهم العملية سينتصر، سيُبنى المستقبل من قبلهم، لكن إذا لم يغير أولئك الذين يقولون "دعونا ننتظر ونرى" موقفهم، إذا لم يساهموا في نجاح هذه العملية، فسيصبحون صانعي الكارثة، بعد ذلك الوقت، لن يكون لدى أحد كلمة ليقولها، لن يتمكنوا من قول "انظروا، لم ينجحوا"، لأنهم هم من منعوا ذلك، سيكون الإثم في رقبتهم، لذلك، أقولها مرةً أخرى، أي، وفقاً لفهمنا، نؤمن بدمقرطة تركيا، وبحل قضية الحرية الكردية، وبحل الاندماج الديمقراطي، وبدعوة القائد آبو في 27 شباط، ولأننا نرى ذلك صحيحاً، فإننا نلبي احتياجاته، على هذا الأساس، سنواصل نضالنا، بلا شك، سوف نوصل هذه العملية إلى النجاح، ستنجح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، ستنجح، سوف نجعلها تنجح، فليفعلوا ما يشاؤون.

العملية ليست عملية متوقفة، وليست ساكنة، إنها ليست عملية تفاوض ومساومة، لطالما قالها القائد آبو، كما ذكرناها نحن أيضاً، ولكن، لم تُفهم هذه العملية جيداً، ولم تُنظم، ولم تُلبَّ متطلباتها، إنها عملية نضال، لا يمكن أن تتم من تلقاء نفسها، ولا من خلال اتفاقيات، لن يُعطي أحد شيئاً للآخر، بل ستتحقق بالنضال، عملية السلام والمجتمع الديمقراطي هي عملية نضال سياسي ديمقراطي، ستنظمون هذا النضال، وتدفعونه قدماً، وستنجحون، لا خيار سوى خوض النضال بهذه الطريقة وتحقيق النجاح، في ذلك الوقت، هذا ما يحدث، هذا لا يحدث، هذا يقوم بخطوة، هذا لا يقوم بخطوة، يقف البعض ويقول؛ حزب العمال الكردستاني يقوم بخطوة، والبعض لا يقوم بخطوة، نعم، إذا قام بخطوة، فسوف ينجح، يعني من ينتظر، فلن ينجح، إذا لم يقم بخطوة، علينا أن نجعله يقوم بخطوة، قال القائد آبو: إذا تبنى المجتمع العملية، فسوف يناضل من أجل جعل القوى التي لا تقوم بخطوة، تقوم بها، بشكل خاص النساء والشباب وشعبنا وشعب تركيا والقوى الاشتراكيةـ عليهم أن يروا هذه الحقيقة جيداً، يمكنهم أن يجعلوهم يقومون بخطوة من خلال النضال، النضال ضروري، ولهذا، يجب على المرء أن يتبنى العملية، تنظيم احتياجات العملية بشكل أكبر.

قال القائد آبو: "عملية المجتمع الديمقراطي"، يجب أن ننظم المجتمع الديمقراطي في كل مكان، يجب علينا أيضاً التعبئة من أجل التنظيم، بيتاً بيتًا، وفرداً فرداً، ليس فقط في الدوائر المعترف بها، ولكن في كل مكان، يجب القيام بالأنشطة ضعفين، ويجب زيادة العمل الدعائي والتنظيمي ضعفين، وثلاثة أضعاف، زيادة ذلك في كردستان، وفي تركيا، ويجب زيادة عدد الديمقراطيين والوطنيين، يجب أن ننظر إلى العملية كواقع نضالي وهذا النوع من التنظيم، تمت الإشارة إلى ذلك في الفعاليات الأخيرة، وهي تتحرك في هذا الاتجاه، لذلك نقول: لقد بدأ المجتمع يفهم، وهو يتبنى العملية أكثر فأكثر، العملية تصبح اجتماعية بهذه الطريقة، عندما يتحقق ذلك، يمكن أن تبدأ المرحلة الثانية، يمكن تحقيق الانتقال إلى المرحلة الثانية من خلال الأنشطة المجتمعية، يجب على المرء تحقيق ذلك من خلال النضال، بدلاً من النقاشات حول توقعات البعض.

يتبع...."

(ل م)