"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"

أدى إغلاق الطرق بين مناطق شمال وشرق سوريا والداخل السوري إلى إصابة الحركة التجارية في أسواق شمال وشرق سوريا، ومقاطعة الطبقة بشكل خاص بشلل، وبالتالي ارتفاع أسعار البضائع بسبب زيادة تكاليف الشحن وطول المسافات ووعورة الطرق، الأمر الذي انعكس سلباً على حياة الأهالي ومعيشتهم اليومية.

"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
"إغلاق الطرق يضاعف معاناة التجار"
الثلاثاء 11 تشرين الثاني, 2025   03:35
الطبقة

تُغلق الحكومة الانتقالية في سوريا منذ أكثر من شهر الطرق المؤدية إلى إقليم شمال وشرق سوريا، وأهمها طريقي حلب – دير حافر والسلمية – الطبقة، ما أدى إلى خنق الحركة التجارية وإصابتها بالشلل، وتضطر الشاحنات إلى سلوك طرق تهريب طويلة وخطرة تصل مسافتها إلى نحو 600 كم بدلاً من 180 كم فقط، وهو ما ضاعف التكاليف وأثقل كاهل المواطنين.

التاجر محمد حيدر أحد المتضررين من إغلاق الطرق يقول: "إن المعابر هي المتنفس الوحيد بين المناطق السورية، ومناطقنا بالأساس ضعيفة تجارياً واقتصادياً، فالطبقة مثلاً منطقة زراعية وسياحية وليست صناعية، وإغلاق الطرق والمعابر هو خنق لسكان هذه المناطق".

ويوضح أن الأسواق اليوم شبه متوقفة، والحركة التجارية متراجعة بنسبة تزيد عن 75 بالمئة، ويشير إلى أن "كثيراً من التجار تعرضوا لخسارات فادحة بسبب إغلاق الطريق وأن أجور الشحن ارتفعت بشكل كبير، وبعض السلع أصبحت تكلفة شحنها تقارب ثمنها الأصلي".

ولفت حيدر إلى أن إغلاق الطرق والمعابر رفع أسعار البضائع حتى أكثر، لأن البضائع تسلك اليوم طرقاً صعبة وغير شرعية يتم فيها دفع مبالغ مالية طائلة.

وأوضح محمد حيدر على أن "نحن أبناء وطن واحد، وهذه حقيقة غير قابلة للنقاش، ونطالب بالتفاهم وفتح الطرق، لأن إغلاقها يزرع الغل بين السوريين، ونحن إخوة لا فرق بيننا بكل مكوناتنا وأطيافنا".

من جانبه، يوضح التاجر منير الجويم من السوق المسقوف وسط مدينة الطبقة أن أغلب بضائعه تستورد من حلب ودمشق، لكن بعد إغلاق المعابر أصبحت لديهم تكاليف باهظة جداً مردودها العكسي على المواطن".

ويبين أن السبب الرئيس هو الارتفاع الكبير في أجور الشحن بعد إغلاق الطرق وما يفاقم الأزمة، أن المردود المادي للأهالي ضعيف، ولا يوجد دخل جيد، فالمواطن لا يستطيع تحمّل تبعات هذه التكاليف الباهظة.

وأشار الجويم إلى أن هذا الوضع أدى إلى "توقف البيع عند كثير من التجار والمحال؛ لأن المواطن يتجه نحو الضروريات من خضار ومواد غذائية ويعزف عن شراء ما سواها".

أما عن طرق الشحن، فيوضح الجويم أن البضائع القادمة من الداخل السوري تسلك حالياً طريقاً طويلاً يبدأ من حلب مروراً بحماة والسلمية وتدمر ثم دير الزور، لتصل إلى مناطق شمال وشرق سوريا ومنها إلى الطبقة بعد أن تقطع مسافة تصل إلى 600 كم، بينما المسافة الأصلية لا تتجاوز 180 كم.

ويتابع: "كنت أتوجه أسبوعياً إلى مدينة حلب لتأمين البضاعة، وكانت أجرة النقل لا تتجاوز 50 ألف ليرة، أما اليوم فتصل إلى 150 ألفاً مع انتظار طويل ومرور عبر طرق تهريب نائية وخطرة، ولم أذهب منذ أكثر من شهر بسبب هذه الصعوبات".

وأشار أيضاً إلى أن "الزبائن الذين كانوا يأتون من منطقة أثريا، يحتاجون اليوم إلى خمس ساعات للوصول إلى الطبقة، ولولا ارتباطهم بأعمال معنا لما جاؤوا".

ولم تتوقف آثار إغلاق الطرق عند الحركة التجارية، بل طالت حياة الناس في جوانبها الإنسانية، إذ يؤكد حيدر الذي توفّيت أخته المصابة بمرض السرطان من فترة قصيرة أن "الكارثة الأكبر التي خلفها الإغلاق جاءت على المرضى، خصوصاً مرضى السرطان والأمراض المزمنة وطلاب الجامعات وغيرهم من المضطرين للسفر".

ونوه إلى أن: "ذوي المرضى لم يعودوا قادرين على تحمّل تكاليف التنقل والعلاج، وبعضهم يطلب المساعدة لأنه لا يستطيع الاكتفاء بمشاهدة قريبه يعاني ويصارع الألم".

وفي ختام حديثهما، دعا التاجران محمد حيدر ومنير الجويم إلى فتح الطرق والمعابر بين المناطق السورية، "رأفةً بالأهالي والمرضى والتجار، ووضع المصلحة الإنسانية والمعيشية فوق أي اعتبارات سياسية".

(م ش/أ)

ANHA