انتهاء مسيرة كولن بتأكيد المشاركين على ضرورة تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان

جدد الشعب الكردي وأصدقاؤه المشاركون في المسيرة الجماهيرية التي أُقيمت في مدينة كولن، نداءاتهم من أجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان والتوصل إلى حل ديمقراطي للقضية الكردية.

انتهاء مسيرة كولن بتأكيد المشاركين على ضرورة تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان
السبت 8 تشرين الثاني, 2025   23:32
مركز الأخبار

المسيرة التي نُظمت تحت شعار "الحرية للقائد آبو"، تواصلت بخطابات وكلمات ألقيت من قبل ممثلي المؤسسات الكردية والسياسية. وبعد قراءة رسالة القائد آبو باللغات الكردية والتركية والألمانية، علا التصفيق والهتاف في الساحة بشعار "يحيا القائد آبو".

وبعد قراءة الرسالة، ألقت الرئيسة المشتركة للمؤتمر الوطني الكردستاني (KNK)، زینب مراد، كلمةً أمام الحشود، وجهت فيها التحية باسم المؤتمر الوطني الكردستاني إلى مناضلي الحرية، والشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان، والقائد عبد الله أوجلان، وأكدت أن "الشعب الكردي يناضل منذ سنوات طويلة من أجل حرية قائده وهويته".

وقالت إنّ "نضال الشعب الكردي قد أطلق مساراً جديداً من التطور والتغيير، وهو جزء من المسار الذي أطلقه القائد آبو. لقد أسّس القائد آبو مشروعاً عظيماً من أجل سياسة ديمقراطية وسلامٍ دائم. شعبنا وقيادتنا اليوم أقرب من أي وقتٍ مضى إلى نيل الحرية".

"ندعو جميع الشعوب إلى النضال من أجل حرية القائد آبو"

بدوره، تحدث باسم منبر الحرية والسلام في أوروبا إرجان أكتاش، وقال إن "الحروب الدائرة في الشرق الأوسط وكردستان لا تجلب سوى الدمار للطبيعة وتحول المجتمعات إلى أعداء لبعضها البعض"، وقال إنّه من الضروري مواجهة هذا النهج بشكلٍ جماعي".

وأضاف أنّ "القائد آبو، منذ بدء مسيرته في 27 شباط، أزال كل الحسابات الخاطئة والمخفية، وفتح طريقاً جديداً نحو السلام. وحريته ليست حرية شخصٍ واحد فحسب، بل هي شرط أساسي لقيام حياةٍ جديدة، ديمقراطية وأخوية، في الشرق الأوسط وتركيا وكردستان. لذلك ندعو جميع الشعوب إلى النضال من أجل حريته الجسدية".

"حرية القائد آبو هي حرية الشعب"

ثم ألقى الرئيس المشترك العام لحزب الأقاليم الديمقراطي (DBP)، كِسكين بايندر، كلمةً أكد فيها أنّ "الشعب الكردي ومنذ سنوات طويلة يخوض نضالاً حازماً ومستمراً من أجل حرية القائد آبو في كل مكانٍ يتواجد فيه".

وقال إنّ "نضال الشعب الكردي أصبح يحتل مكانةً بارزة في تاريخ المقاومة العالمي"، مضيفاً: "السبب في اجتماعنا اليوم في الساحات هو حرية القائد آبو. الشعب الكردي في جميع الميادين يخوض نضالاً ثابتاً ومبدئياً من أجل حرية قائده دون تردد. كما أنّكم عندما تتابعون الثورة والمقاومة في كردستان، يجب أن تدركوا أن أعين كردستان أيضاً تتجه نحو نضال شعبنا في أوروبا. فشعبنا في أوروبا يواصل منذ سنوات هذا النضال بإصرارٍ كبير وبتضحياتٍ جسيمة. إنّ النضال من أجل حرية القائد آبو بات اليوم يُسمع صداه في كل أرجاء العالم".

وأضاف بايندر أنّ عام 2025 يجب أن يكون عاماً مفصلياً للشعب الكردي، قائلاً: “نحن نقول: ليكن هذا العام عام حرية القائد آبو والشعب الكردي. ليكن عاماً ينال فيه الشعب الكردي مكانته واستقلاليته. اليوم، السياسات العالمية تتابع عن كثب سياسة الشعب الكردي. لقد أصبح القائد آبو قائداً يثير اهتمام العالم بأسره، ونموذجاً يحتذى به. إنّ الفلسفة التي قدّمها من أجل الحياة المشتركة أصبحت بمثابة ميثاقٍ فكري تتم دراسته وحمايته من قِبل الأوساط العالمية.”

وتطرق بايندر أيضاً إلى الأمثلة التاريخية قائلاً: "منذ موسى وحتى العديد من الأنبياء، كان هناك قادة أنقذوا شعوبهم من الظلم. واليوم، في قامشلو، آمد، أوروبا، ماكو، والسليمانية، يلتفّ شعبنا حول القائد آبو مطالباً بحريته. شعبنا اليوم أصبح موحّداً بقيادته. لذلك، فإنّ حرية القائد آبو هي حرية الشعب، حرية الأخوّة، وحرية العيش المشترك. لا توجد في العالم أمثلة مماثلة للجرائم المرتكبة ضد الشعب الكردي. وإذا وصل شعبنا إلى هذه المرحلة اليوم، فهو بفضل نضاله الذاتي دون أي دعمٍ خارجي أو سندٍ من أي دولة، بل من خلال مقاومته ضد جميع أشكال الاحتلال".

وأشار بايندر كذلك إلى أنّ مسار السلام الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان يتطلب استمرارية النضال، قائلاً: “إنّ هذه العملية هي مسارٌ يجب علينا جميعاً بناؤه. حرية القائد آبو وحرية شعبنا لن تتحقق إلا من خلال نضالنا المستمر".

عقب كلمة بايندر، صعدت إلى المنصة جانسو أوزدمير، مسؤولة العلاقات الخارجية في حزب دي لينكه الألماني، وليا رايسنر، النائبة في برلمان كولن، وألقتا كلماتٍ عبّرتا فيها عن تضامنهما مع نضال الشعب الكردي من أجل الحرية والسلام.

بعدهما، تحدثت سمرا أوزون باسم اتحاد القوى الديمقراطية، مشيرةً إلى أن حركتهم جزءٌ من التحالفات التي تناضل إلى جانب الشعب الكردي منذ سنوات من أجل الحرية وحرية قيادته، مؤكدةً أن الاتحاد سيواصل نضاله من أجل إنجاح مشروع “ السلام والمجتمع الديمقراطي” الذي أطلقه القائد آبو، وقالت: “نحن سنواصل كفاحنا حتى تتحقق حرية القائد آبو.”

وبعد انتهاء الكلمات، صعد الفنانون التابعون لحركة الثقافة والفن في أوروبا (TEV-ÇAND) وفرقة فن مزكين إلى المنصة، حيث قدّموا أغنياتٍ مهداة إلى القائد عبد الله أوجلان، وعرضوا برنامجاً موسيقياً من أجل السلام.

واختُتمت الفعالية وسط هتافات الجماهير الكردستانية: "يحيا القائد آبو" التي دوّت في ساحة كولن.

(ف)