إلهام أحمد تؤكد أهمية اللامركزية خلال المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأصناف

أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، خلال المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأصناف في إقليم شمال وشرق سوريا، أن المرحلة حساسة وتتطلب حلولاً جذرية، مشددة على ضرورة بناء نظام لامركزي ديمقراطي يضمن حقوق الشعوب.

إلهام أحمد تؤكد أهمية اللامركزية خلال المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأصناف
إلهام أحمد تؤكد أهمية اللامركزية خلال المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأصناف
إلهام أحمد تؤكد أهمية اللامركزية خلال المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأصناف
إلهام أحمد تؤكد أهمية اللامركزية خلال المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأصناف
إلهام أحمد تؤكد أهمية اللامركزية خلال المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأصناف
إلهام أحمد تؤكد أهمية اللامركزية خلال المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأصناف
إلهام أحمد تؤكد أهمية اللامركزية خلال المؤتمر التأسيسي لاتحاد الأصناف
الأربعاء 5 تشرين الثاني, 2025   13:29
الحسكة

يعقد في هذه الأثناء، اتحاد الأصناف، مؤتمره التأسيسي الأولى على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا تحت شعار "بتنظيم السوق المجتمعي نبني مجتمعاً ديمقراطياً حراً"، وذلك في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة.

وحضر المؤتمر التأسيسي ممثلون من المؤسسات المدنية والعسكرية، والأحزاب السياسية والتنظيمات النسوية، إلى جانب شخصيات دينية وأكاديمية وكتّاب، بالإضافة إلى مشاركة الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، ومطران الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس مار موريس عمسيح.

وبدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، وتلتها كلمة الافتتاح من قبل الرئيسة المشتركة لاتحاد الأصناف في شمال وشرق سوريا حنيفة محمد، التي قالت: "باسم اللجنة التحضيرية نرحب بالسيدات والسادة الحضور من أعضاء الاتحادات في إقليم شمال وشرق سوريا، وممثلي الإدارة الذاتية الديمقراطية وحركة المجتمع الديمقراطي وعوائل الشهداء ومجلس المرأة".

وأضافت حنيفة محمد: "عُقد المؤتمر الأول لاتحاد الأصناف على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا استجابةً لعمل وجهد ست سنوات من العمل التنظيمي الجاد وظروف الحرب والهجمات المستمرة على المنطقة، ما دفعنا للوقوف في مواجهة الظروف، وذلك برفع سوية التنظيم عملاً وفعلاً".

وبعدها ألقت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، كلمة قالت فيها: "أهنئ عقد المؤتمر التأسيسي الأول لاتحاد الأصناف على مستوى إقليم شمال وشرق سوريا، وأتمنى للمؤتمر التوفيق والنجاح".

وأضافت: "نمر بمرحلة حساسة في سوريا والمنطقة بشكل عام، وسوريا تعدّ منطقة محورية فيما يخص عملية التغيير في الشرق الأوسط، أو إعادة تنظيمه من قبل الجهات الدولية والقوى المجتمعية الموجودة التي تعيش على هذه الأرض".

وأوضحت إلهام أحمد أن "المستجدات والمتغيرات حتى الآن وصلت إلى مرحلة لا تزال معالم إعادة تنظيم المنطقة في بداياتها. كلما كانت هناك محاولات لتغيير ذهنية الأنظمة، نرى مقاومة من قبل الأنظمة الحاكمة في المنطقة من أجل المحافظة على نظام الدولة والأنظمة المركزية المتحكمة بالمجتمعات والدول".

ونوهت إلى أن "الدول التي حدثت فيها الانتفاضات والمظاهرات، والتي نادت بالتغيير والديمقراطية والحرية، رأينا فيها تمسكاً وإصراراً على الحفاظ على النظام المركزي، ولم تحدث عملية التغيير بالشكل المطلوب، والمجتمعات التي كانت تنادي بالحرية والتعددية والثورة دخلت مرحلة ثبات، وهذا لا يعني أن الثورة انتهت".

وتابعت إلهام أحمد حديثها: "هناك صراع بين الأنظمة الحاكمة في الشرق الأوسط وبين الأنظمة التي تتدخل بشؤون الدول، وبين القوى المجتمعية التي تنادي بالديمقراطية والتعددية. سوريا هي النموذج، بعد 14 عاماً نمر بمرحلة عصيبة من حرب واقتصاد متردٍ وبنية تحتية منهارة وحياة معيشية صعبة، ووضع سيئ للذين تهجروا خارج البلاد".

وأردفت: "ذهب نظام وجاء نظام آخر، حكومة انتقالية، ولكن حتى الآن الشعب لا يزال ينتظر التغيير، وأن يكون هناك فارق كبير بين النظام القديم والجديد، ويأمل أن تكون هناك تغييرات جادة في سياسات الحكومة والدولة التي تنظم حياة الناس".

وأكدت إلهام أحمد أن "حالة الانتظار لا تزال موجودة في نفسية الشعب السوري بأكمله؛ في السويداء، والساحل السوري، وشمال وشرق سوريا، وحلب وإدلب وغيرها. جميع السوريين في الساحة السورية لا يزالون ينتظرون".

وأكدت أن "هناك أربعة أعوام أمامنا خلال المرحلة الانتقالية، ونسأل: ماذا سيحدث وماذا نأمل كسوريين بتعدد مكوناتهم وثقافاتهم؟ نأمل أن تكون سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، لكن هناك محاولات جادة للإبقاء على النظام كما هو، فقط تغيّر الأشخاص في السلطة، بينما السياسات بقيت كما هي".

وقالت: "الشعب السوري لم يكن يأمل بأن تبقى سوريا كما السابق، ولا يزال هناك إصرار كبير على أن تكون سوريا تعددية لا مركزية، وهذا هو الأمل المنشود والهدف الأساسي الذي نسعى إليه".

ونوهت إلهام أحمد إلى أن "هناك حوارات بين الإدارة الذاتية وبين المسؤولين في الحكومة الانتقالية، تجري بشكل متقطع أحياناً وأحياناً بشكل متتال، وهناك دول وسيطة تسهّل هذه المباحثات منها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، ولها دور أساسي في تجهيز وتحضير الاجتماعات، ونحن نلتقي كسوريين".

وأردفت: "في الاجتماعات، الجهات الدولية لا تكون موجودة على الطاولة، نحن كسوريين نتحاور فيما بيننا. سمعتم في الأيام السابقة أنه كان هناك تفاهم بشأن دمج قوات سوريا الديمقراطية في وزارة الدفاع في إطار معين، لكنه لا يزال قيد النقاش، وسيكون هناك اجتماعات أخرى في قادم الأيام، وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) ستنضم إلى وزارة الداخلية".

وأكدت أن "عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي تتم في إطار اللامركزية، والدمج لا يعني الانحلال الكامل أو إنكار ما هو موجود. هناك توافق على هذا الأمر. الحكومة المؤقتة أيضاً تتحدث في الإطار بأنها تسعى لحل ومحو ما هو موجود، ولكن سيكون هناك دمج وفق آلية معينة، وسيجري العمل على ذلك في الاجتماعات المقبلة".

وأوضحت إلى أنه "من الجانب الإداري والدستوري، الإعلان الدستوري مهم جداً بالنسبة لنا كسوريين، ليس لسكان شمال وشرق سوريا فقط، بل لكل السوريين. هناك ملاحظات من شرائح وفئات مختلفة حول الإعلان الدستوري، لكن يقولون إن الإعلان وضعته لجنة عملت عليه أشهراً. هناك إصرار على تعديل الإعلان بما يخص اللامركزية وحقوق المرأة وقضايا الشعوب والقوميات، ويجب أن يضمنها الإعلان".

وبيّنت أنه "من الممكن أن تكون هناك مباحثات خاصة بموضوع الإعلان الدستوري والنظام الإداري في المحافظات. إذا كنا نسعى للسلام والأمن فمن الضروري أن يكون هناك نظام جديد لسوريا، وآلية ومبادئ للعيش المشترك بين السوريين جميعاً، وهذه الإدارة يجب أن تكون مشتركة وليست مشكّلة من فئة معينة تسيطر على كامل مرافق الحياة".

وأكدت إلهام أحمد في نهاية حديثها أنه "من الضروري أن يكون هناك انفتاح بيننا وبين دول الجوار. في تركيا تجري عملية السلام، وهذه العملية كانت مهمة وضرورية لتحقيق الأمن في سوريا أيضاً، لأن هناك قضايا شعوب تربط بعض الدول بمصير واحد، وحل هذه القضايا ضمن أطر معينة مهم جداً، ومنها القضية الكردية".

هذا وتستمر أعمال المؤتمر التأسيسي الأول لاتحاد الأصناف في إقليم شمال وشرق سوريا بإلقاء الكلمات، ومن المقرر أن يختتم المؤتمر بانتخاب الرئاسة المشتركة للاتحاد.

(هـ إ - ب ح/ح)

ANHA