مركبة جديدة تتيح للعلماء المكوث لأسابيع تحت الماء

كشفت شركة "ديب" البريطانية عن مركبة جديدة تحمل اسم "فانغارد" تمثل أول "مسكن بشري تحت الماء"، تتيح للعلماء البقاء في أعماق البحر لأيام متواصلة لإجراء أبحاثهم، في خطوة تهدف إلى فتح آفاق جديدة في استكشاف المحيطات وتنفيذ مشاريع بيئية طويلة الأمد.

مركبة جديدة تتيح للعلماء المكوث لأسابيع تحت الماء
الخميس 30 تشرين الأول, 2025   17:59
مركز الأخبار

صممت شركة "ديب" البريطانية مركبة تحمل اسم "فانغارد" تشكل ما يشبه "المسكن البشري تحت الماء"، إذ تتيح للعلماء البقاء تحت الماء لإجراء أبحاثهم لأيام متواصلة.

كشفت الشركة عن نموذجها الأولي أمس في حظيرة بمدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية، واعدة بأن يتيح هذا الابتكار لعلماء المحيطات والباحثين الآخرين استخدام المركبة للبقاء تحت الماء لمدة أسبوع على الأقل، بدلاً من بضع ساعات فقط كما الحال في معظم البعثات الاستكشافية.

وقال نورمان سميث، كبير مسؤولي التكنولوجيا في "ديب" والمهندس الرئيسي لمشروع "فانغارد"، لوكالة فرانس برس إن "هناك مناطق في محيطات العالم لم تُستكشف بعد على هذه الأعماق، وإتاحتها للغواصين ستفتح آفاقاً جديدة تماماً في مجال العلوم".

في الوقت الحالي، يقتصر نطاق عمل "فانغارد" على عمق لا يتعدى 20 متراً تحت الماء، وهو عمق يمكن الوصول إليه بالغوص، لكن "ديب" تعمل على نماذج أولية يمكنها الوصول إلى عمق 200 متر.

تتألف المركبة من ثلاثة أقسام: غرفة معيشة ومركز غوص وقاعدة. الجزء الأول بطول 12 متراً وعرض 3,7 أمتار هو المكان الذي يتناول فيه العلماء طعامهم وينامون ويعملون، وهو مصمم لمقاومة ضغط مياه المحيط للحفاظ على سلامة ما يصل إلى أربعة أشخاص في الداخل.

أما "مركز الغوص" فسيكون متصلاً بالقاعدة تحت الماء والتي ستُثبّت في قاع البحر لحماية الموجودين في الداخل من الأمواج والعواصف.

ستتضمن "فانغارد" أيضاً هيكلاً عائماً على سطح الماء لنقل الهواء المضغوط وتزويد السفينة بالطاقة والسماح بالتواصل مع العالم الخارجي.

عندما تنشر "ديب" مركبتها "فانغارد" للمرة الأولى خلال الأسابيع المقبلة قبالة سواحل فلوريدا، تأمل الشركة أن يتمكن العلماء من استخدامها لتنفيذ مشاريع طويلة الأمد للحفاظ على البيئة تحت الماء، مثل استعادة الشعاب المرجانية.

(م ش)