موسم زيتون حماة.. توقعات بانخفاض الإنتاج وتحديات تواجه المزارعين

يواجه مزارعو حماة موسم زيتون صعباً هذا العام مع تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف العصر وغياب الدعم الحكومي، ما يهدد مصدر رزق آلاف الأسر. ويطالب المزارعون بتدخل عاجل لضبط الأسعار وتخفيف الأعباء لضمان استمرار هذه الزراعة الحيوية وحماية المنتج من الاستغلال.

موسم زيتون حماة.. توقعات بانخفاض الإنتاج وتحديات تواجه المزارعين
موسم زيتون حماة.. توقعات بانخفاض الإنتاج وتحديات تواجه المزارعين
موسم زيتون حماة.. توقعات بانخفاض الإنتاج وتحديات تواجه المزارعين
الخميس 23 تشرين الأول, 2025   02:30
حماة

بدأ مزارعو حماة كباقي المناطق السورية، قطاف موسم الزيتون الذي ينطلق عادة في منتصف تشرين الأول حاملاً معه آمالاً بحصاد يكافئ تعب عام كامل، إلا أن هذه الآمال تصطدم هذا العام بتوقعات بانخفاض الإنتاج، نتيجة لتقلبات الطقس وموجة الجفاف والآفات الحشرية التي أثرت على الأشجار.

وفقاً للإحصائيات الرسمية لمديرية زراعة حماة التابعة للحكومة الانتقالية، تبلغ المساحة المزروعة بأشجار الزيتون في المحافظة أكثر من 75 ألف هكتار، وتضم أصنافاً رئيسية أبرزها: القيسي، الصوراني، الدعيبلي، الصفراوي، والخضيري. ويُقدّر عدد أشجار الزيتون بنحو 12 مليون شجرة، منها 10 ملايين في طور الإنتاج.

وتقدر التوقعات الأولية للإنتاج لهذا الموسم بنحو 51 ألف طن، فيما وصل إنتاجها العام السابق أكثر من 90 ألف طن.

وفي قرى ريف حماة الغربي، يعبّر المزارعون عن قلقهم المشترك، فبالإضافة إلى الإهمال الحكومي وغياب الدعم، والتحديات الطبيعية، تشكل التكاليف الباهظة لكل مستلزمات الإنتاج، وخاصة أجور عصر الزيتون في المعاصر، هاجساً يؤرقهم.

ويذهب نحو 80 % وفق زراعة حماة، من المحصول للعصر واستخراج الزيت، بنسبة تقدر 41 ألف طن من الثمار.

وتنتظر العديد من الأسر هذا الموسم كمصدر رزق موسمي أساسي، ما يزيد من الضغوط على المزارعين الذين يدعون إلى تخفيض أجور العصر ومراقبة الأسعار لحماية منتجهم من الاستغلال.

من جهتهم، يقترح مزارعون من منطقة مصياف تشكيل لجنة محلية تضم ممثلين عن الجهات الرسمية ذات الصلة، تتولى تحديد أسعار عصر عادلة، والإشراف الميداني المكثّف على عمل المعاصر طوال الموسم، بدلاً من الغياب التام.

ويشيرون في الوقت ذاته إلى أن ارتفاع تكاليف العصر في المواسم السابقة أدى إلى زيادة كلفة الإنتاج، ما انعكس سلباً على سعر الزيت في السوق، وأصبح عبئاً على المزارع والمواطن على حدّ سواء.

يراهن أهالي حماة على شجرة الزيتون في تأمين جزء كبير من دخلهم السنوي، لكن نجاح هذا الرهان مرهون بمدى التجاوب مع مطالبهم الملحّة في تخفيف الأعباء، وضمان تسويق منتجهم بشكل يحفظ حقوقهم ويكافئ تعبهم، في ظل ظروف اقتصادية وإنتاجية بالغة الصعوبة.

وفي وقت يجمع فيه السوريون ثمار أشجارهم من الزيتون، تُنهب باقي الأراضي السورية التي تحتلها تركيا ومرتزقتها، لا سيما المناطق المعروفة بإنتاجها وجودة زيتها، وعلى رأسها "عفرين".

(أم)

ANHA