حرب غزة تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط وتبدّل مواقف واشنطن حيال كييف

أحدثت الحرب الأخيرة في غزة تحولات سياسية كبرى في الشرق الأوسط، فقد أعادت تشكيل التحالفات وأضعفت نفوذ بعض القوى الإقليمية، وتبنّي ترامب رواية بوتين حيال أوكرانيا.

حرب غزة تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط وتبدّل مواقف واشنطن حيال كييف
الإثنين 20 تشرين الأول, 2025   09:46
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم دور حرب غزة في رسم خريطة الشرق الأوسط، وتبنّي ترامب رواية بوتين حيال أوكرانيا.

حرب غزة أحدثت تحولات عميقة في الشرق الأوسط

أحدثت الحرب الأخيرة في غزة تحولات سياسية غير مسبوقة في الشرق الأوسط، أعادت رسم التحالفات ودفعت خصوماً إقليميين إلى التعاون تحت ضغط خطة السلام الأميركية الجديدة ذات النقاط العشرين التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب، بحسب تحليل لصحيفة غارديان البريطانية.

يقول مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة والمقيم في القاهرة، إن "الهدنة لا تزال هشة بعد انتهاكات متكررة من الجانبين، وسيستغرق أي تقدم وقتاً طويلاً بعد هذا الكم من الدمار".

ورغم الهشاشة، يرى محللون أن الطريقة التي انتهت بها الحرب غيّرت موازين القوى. فتنفيذ الخطة اعتمد على ضغط واشنطن على إسرائيل، وعلى دور قطري وتركي فاعل لإقناع حماس بالقبول بالاتفاق.

وشكّلت مشاركة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في القمة مؤشراً على تحول محتمل في موقع العراق الإقليمي.

ويقول الباحث مايكل نايتس إن بغداد "تتحرك نحو الفضاء العربي بعد سنوات من النفوذ الإيراني"، مضيفاً أن العراق يدرس إرسال قوات إلى غزة.

أما إيران، فتخرج من الحرب في موقع ضعيف بعد خسائر عسكرية واقتصادية كبيرة، وتراجع نفوذ حلفائها في المنطقة. فـ"حزب الله" يواجه تراجعاً حاداً في قوته، والنظام السوري لم يعد قائماً، وحماس قد تُجبر على نزع سلاحها.

ويرى نايتس أن "الهدنة قد تكون بداية لتكامل إقليمي جديد يشمل مشاريع ربط من الخليج إلى المتوسط، وربما تطبيعاً أوسع مع إسرائيل".

ويختتم أبو سعدة بالقول إن ترامب "يراهن على صفقة تتجاوز غزة نحو تطبيع محتمل بين إسرائيل ودول مثل السعودية وإندونيسيا"، معتبراً أن هذا التطور "قادم في وقت ما".

ترامب حثّ زيلينسكي على قبول شروط بوتين أو مواجهة "الدمار"

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حثّ نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع متوتر في البيت الأبيض على قبول شروط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب، محذراً من أن بوتين "سيدمر أوكرانيا" إذا رفض.

وأوضحت الصحيفة أن اللقاء تحول إلى شجار كلامي، حيث ألقى ترامب خرائط الجبهة الأوكرانية جانباً وطالب كييف بالتنازل عن إقليم دونباس بالكامل لموسكو.

وأضافت الصحيفة أن ترامب تبنّى في حديثه رواية الكرملين حول الحرب، فيما رفض طلب زيلينسكي الحصول على صواريخ توماهوك بعيدة المدى. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أوروبيين أن الاجتماع أثار تشاؤماً واسعاً بين حلفاء أوكرانيا بشأن موقف واشنطن المستقبلي من الحرب.

(م ش)