العلاقات السورية–الروسية تتغير وجدل حول خطة ترامب للسلام

يرى مراقبون أن العلاقات بين دمشق وموسكو تشهد مرحلة إعادة تموضع في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية، فيما تبقى إسرائيل العنصر الثابت والمؤثر في تحديد مسار هذه العلاقة، رغم تبدّل الأنظمة والسياقات، وفي سياق آخر يتصاعد الجدل حول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام وتداعياتها على موازين القوى في غزة ولبنان.

العلاقات السورية–الروسية تتغير وجدل حول خطة ترامب للسلام
الإثنين 20 تشرين الأول, 2025   09:47
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على تطورات العلاقات السورية – الروسية، ومؤتمر شرم الشيخ للسلام، إضافة إلى النقاشات الجارية حول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتداعياتها على ملفات غزة ولبنان وسوريا.

بين دمشق وموسكو… إسرائيل الحاضر الدائم

كتبت صحيفة العرب اللندنية أن العلاقات بين موسكو ودمشق تشهد إعادة تموضع في ظل مصالح روسية واسعة داخل سوريا، من بينها قاعدتا حميميم وطرطوس، مشيرة إلى أن موسكو لا تعتزم الانسحاب من البلاد رغم تغيّر النظام الحاكم.

وأضافت الصحيفة أن متابعين للشأن السوري حذروا من تداعيات التقارب مع روسيا في ظل «المزاج المتقلّب» للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والموقف الأوروبي الرافض للحرب الروسية في أوكرانيا.

وتطرقت الصحيفة إلى تجاهل الرئيس السوري أحمد الشرع لدور موسكو في الحرب التي شنها النظام السابق بدعم إيراني، مشيرة إلى أن الطيران الروسي لعب دوراً محورياً في حماية الساحل السوري عام 2015. كما نقلت عن مصادرها أن زيارة الشرع إلى موسكو ما كانت لتتم لولا دور تركي في تسهيل الاتصالات، في ظل العلاقات المميزة بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان.

ورأت الصحيفة أن إسرائيل تظل «الحاضر الدائم» في العلاقة بين دمشق وموسكو، وأن حضورها مرشح للتزايد في المرحلة المقبلة مع تعقّد الأوضاع السورية الداخلية وغياب المصالحات الوطنية بين المكونات الطائفية والسياسية.

خطة ترامب ومخاطر "الاعتماد المتبادل"

من جانبها، تناولت صحيفة الشرق الأوسط العقبات التي تواجه مسار السلام، لافتة إلى أن الطريق ما زال مليئاً بالتحديات في غزة وسوريا ولبنان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأوضاع في غزة تنذر بـ "حرب أهلية مكتومة" بين حركة حماس والعشائر، وأن بقاء حماس يخدم مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن ما تسميه الصحيفة بـ "منطق الاعتماد المتبادل"، الذي يضمن استمرار الانقسام الفلسطيني ويُبقي العملية السياسية مجمّدة.

وأضافت الشرق الأوسط أن لبنان وسوريا بقيا خارج مؤتمر شرم الشيخ واجتماع نيويورك الذي سبقه، نتيجة الأوضاع الداخلية المعقدة. فرغم الانفتاح العربي على دمشق، ما تزال بحاجة إلى تسويات داخلية تمهد لانخراطها في عملية السلام، فيما يظل لبنان رهين أزماته السياسية وهيمنة «حزب الله»، ما يجعله عاجزاً عن الالتحاق بمسار التسوية الإقليمي.

نتنياهو.. ومنطق التوسع

أما صحيفة الخليج فذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يظهر التزاماً حقيقياً باتفاقات السلام، أو أنه لا يعنيه، وهو في الغالب يرى أن المقصود به غيره وليس هو، لأنه يريد تشكيل منطقة على مقاسه تخدم المشروع الصهيوني الذي يجاهر به في أن تكون إسرائيل صاحبة اليد الطولى التي تقرر مصيرها، بحيث تخضع المنطقة لترتيبات القوة".

 في آخر مواقف نتنياهو التي تعبّر عن الهدف، وهو موقف ليس جديداً في كل حال، تأكيده أمس بأن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق التي سيطرت عليها في سوريا بعد سقوط النظام السابق وتجريد جنوب سوريا من السلاح، وحماية الدروز في منطقة السويداء".

(م ح)