هزيمة المدعوم من تركيا في انتخابات رئاسة قبرص الشمالية

انتزع مرشّح المعارضة رئاسة قبرص الشمالية، وسط دعوات من السلطات التركية لرفض نتائج الانتخابات، بعد هزيمة المرشّح الذي كانت تدعمه أنقرة.

هزيمة المدعوم من تركيا في انتخابات رئاسة قبرص الشمالية
الإثنين 20 تشرين الأول, 2025   09:27
مركز الأخبار

هُزم رئيس قبرص الشمالية "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها إلا أنقرة، إرسين تتار المدعوم من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الانتخابات الرئاسية الأحد على ما أعلن رئيس المجلس الأعلى للانتخابات.

وفاز بالانتخابات الرئاسية مرشح المعارضة توفان إرهورمان بحصوله على 62,76 % من الأصوات في مقابل 35,81 % لتتار، بحسب ما أفاد المصدر نفسه مشيراً إلى أن نسبة المشاركة بلغت 64,87 %.

وسارع الرئيس التركي إلى تهنئة الفائز معرباً عن "الأمل في أن تكون هذه الانتخابات التي تظهر مرة جديدة النضج الديموقراطي لجمهورية شمال قبرص التركية (..) مفيدة لبلدينا ومنطقتنا".

وإرهورمان محام ولد في نيقوسيا وتلقى تعليمه في جامعة أنقرة، ويبلغ 55 عاماً. وهو يسعى إلى إحياء المفاوضات الهادفة إلى إعادة توحيد قبرص في إطار دولة فدرالية.

وقال إرهورمان، زعيم الحزب الجمهوري التركي الديمقراطي الاجتماعي: "لا يوجد خاسر في هذه الانتخابات. نحن، الشعب القبرصي التركي، فزنا جميعاً".

وتابع "سأضطلع بمسؤولياتي، خصوصاً في مجال السياسة الخارجية، بالتنسيق مع جمهورية تركيا. لا داعي للقلق"، في إشارة ضمنية إلى مخاوف أنقرة من فوز مرشح معارض لسياساتها في شمال قبرص.

وهنأ رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليديس، إرهورمان على فوزه داعياً إياه إلى استئناف المفاوضات حول مستقبل الجزيرة "في أسرع وقت ممكن".

وفي بيان، أكد الرئيس القبرصي "الاستعداد والإرادة السياسية القوية والعزم" على إحياء المفاوضات من أجل إعادة توحيد الجزيرة المقسمة إلى شطرين منذ الاجتياح التركي في العام 1974.

وكانت حكومة الرئيس التركي تدعم تتار الداعي على غرار أنقرة، إلى قيام دولتين في قبرص لحل النزاع في الجزيرة.

وأكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز: "بصفتنا الوطن الأم والبلد الضامن، سنستمر دوماً في دعم جمهورية شمال قبرص التركية والقبارصة الأتراك".

في المقابل، دعا دولت بهجلي رئيس حزب الحركة القومية، البرلمان القبرصي التركي إلى رفض نتيجة الانتخابات.

وقال: "يجب أن يجتمع برلمان جمهورية شمال قبرص التركية على عجل وإعلان عدم القبول بنتيجة الانتخابات وبالعودة إلى الفدرالية والتصويت تأييداً للانضمام إلى تركيا" في تصريحات نقلها عبر "اكس" نائب رئيس حزبه اسماعيل أوزدمير.

ورحبت المعارضة التركية للرئيس إردوغان بحرارة، بفوز إرهورمان معتبرة أن "الشعب القبرصي التركي (..) تحرك في وجه التدخل الخارجي".

وشارك إرهورمان في المفاوضات لحل النزاع القبرصي في الفترة التي تولى فيها محمد علي طلعت رئاسة "جمهورية شمال قبرص التركية" بين العامي 2008 و2010. وشغل منصب رئيس الوزراء من شباط 2018 إلى أيار 2019.

تقع "جمهورية شمال قبرص التركية" في الشطر الشمالي من قبرص وتبلغ مساحتها نحو ثلث المساحة الإجمالية للجزيرة المتوسطية، وأعلن قيامها في 15 تشرين الثاني 1983، بعد تسع سنوات على الهجوم العسكري التركي في العام 1974.