ترحيب لبناني ودولي بمبادرة الرئيس عون للتفاوض مع إسرائيل

قوبلت مبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون الداعية إلى التفاوض مع إسرائيل بإيجابية داخلية وترحيب عربي ودولي، فيما أبدى حزب الله موقفاً هادئاً تجاه المبادرة، مشدداً على ضرورة أن تكون المفاوضات غير مباشرة.

ترحيب لبناني ودولي بمبادرة الرئيس عون للتفاوض مع إسرائيل
السبت 18 تشرين الأول, 2025   19:46
مركز الأخبار

رحّبت جهات سياسية لبنانية وعربية عدة بمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون الداعية إلى التفاوض مع إسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية.

وتستند مبادرة عون إلى تجربة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل (2020–2022) التي جرت برعاية أممية ووساطة أميركية، وتكللت باتفاق حافظ على الاستقرار في البحر رغم الحرب الممتدة منذ أكثر من عام.

وأوضحت مصادر سياسية لبنانية أن الرئيس عون يسعى إلى "اختراق حالة المراوحة عبر طرح مسار تفاوضي دبلوماسي يهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتثبيت النقاط الحدودية العالقة منذ عام 2006"، مؤكدة أنه لم يتحدث عن اتفاق سلام أو تطبيع، بل عن تفاوض يحدد شكله لاحقاً "ضمن أجواء تسوية شاملة تشهدها المنطقة".

وشدد الرئيس عون خلال لقاءاته مع رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام على أن المبادرة ترفض التفاوض تحت النار، داعياً إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتهيئة الأجواء لمفاوضات "جدية تنهي الاحتلال وتحرر الأسرى".

ولاقت المبادرة ارتياحاً أمريكياً أوروبياً، فيما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن هذا الترحيب قد يترجم بضغط دولي على إسرائيل لتسهيل المسار التفاوضي وتنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بالجنوب اللبناني.

بدوره عبر "حزب الله" عن تفهم حذر للمبادرة، إذ دعا نوابه الحكومة إلى تحمّل مسؤولياتها الدبلوماسية "شرط ألا يؤدي ذلك إلى مفاوضات مباشرة" مع إسرائيل، مؤكدين أن "المقاومة ستتعامل بإيجابية مع أي خطوة توقف العدوان وتحفظ السيادة اللبنانية".

وتأتي مبادرة الرئيس اللبناني في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية واحتلال بعض النقاط الحدودية، ما يمنع الجيش من استكمال انتشاره في جنوب نهر الليطاني.

(م د)