حماس تتمسك بإدارة الأمن في غزة 

قال قيادي في حماس إن الحركة ستحتفظ بإدارة الأمن في غزة مؤقتاً ولا يمكنها الالتزام بنزع سلاحها حالياً، مؤكداً استعدادها لهدنة تمتد لعدة سنوات لإعادة الإعمار، في موقف يعكس تبايناً واضحاً مع خطة الرئيس الأميركي التي تنص على نزع سلاح الحركة وتسليم إدارة القطاع لسلطة انتقالية مدنية.

حماس تتمسك بإدارة الأمن في غزة 
الجمعة 17 تشرين الأول, 2025   20:51
مركز الأخبار

قال مسؤول بارز في حركة "حماس" إن الحركة تعتزم الحفاظ على سيطرتها الأمنية في قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أنه لا يستطيع الالتزام بنزع سلاح الحركة في الوقت الحالي، في موقف يعكس الصعوبات التي تواجه الخطط الأميركية لإنهاء الحرب نهائياً.

وأوضح عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال، في مقابلة مع وكالة رويترز في الدوحة، أن الحركة مستعدة لهدنة تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات لإعادة إعمار غزة المدمّرة، على أن تكون هناك ضمانات سياسية لما بعد هذه الفترة تمنح الفلسطينيين "أفقاً وأملاً" نحو إقامة دولة مستقلة.

تسلط تصريحات نزال الضوء على الفجوة الكبيرة بين مواقف حماس وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، بعد أيام من بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال مكتب نتنياهو في بيان لرويترز: "حماس مطالبة بإطلاق جميع الرهائن في المرحلة الأولى، لكنها لم تفعل. كما يجب أن تُنزع أسلحتها بالكامل، دون أعذار. عليها الالتزام بخطة النقاط العشرين، والوقت يضيق أمامها". وبحسب الإحصاءات الإسرائيلية، قتل مسلحو حماس 1200 شخص وخطفوا 251 آخرين في هجوم السابع من تشرين الأول 2023 الذي أشعل الحرب، فيما تقول سلطات غزة إن نحو 68 ألف شخص قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية منذ ذلك الحين.

وعندما سُئل نزال عمّا إذا كانت الحركة مستعدة للتخلي عن سلاحها، قال: "لا أستطيع أن أجيب بنعم أو لا. الأمر يعتمد على طبيعة المشروع المطروح. مشروع نزع السلاح الذي تتحدثون عنه، ماذا يعني؟ ولمن ستُسلَّم الأسلحة؟" وأضاف أن قضية السلاح لا تخص حماس وحدها بل تشمل كل الفصائل الفلسطينية المسلحة، وتحتاج إلى توافق وطني شامل.

من جهته، قال ترامب، إن لدى واشنطن "التزاماً من حماس" وتفترض أنها ستفي به، مشيراً إلى أن الحركة أعادت مزيداً من جثامين الرهائن من دون التطرق إلى مسألة نزع السلاح أو الوجود الميداني المؤقت لها. وأوضح نزال أن حماس لا ترغب في الاحتفاظ بجثامين الرهائن الذين قُتلوا في هجوم تشرين الأول، مؤكداً أن الحركة سلّمت تسعة من أصل 28 جثماناً، لكنها تواجه "صعوبات تقنية" في استعادة البقية.

وأشار نزال إلى أن هناك تفاهمات حول وجود الحركة على الأرض خلال المرحلة الانتقالية، قائلاً إن هذا ضروري لـ"حماية قوافل المساعدات من اللصوص والعصابات المسلحة". وأضاف: "هذه مرحلة انتقالية. مدنياً ستكون هناك إدارة تكنوقراطية، أما ميدانياً فستبقى حماس حاضرة"، موضحاً أن الانتخابات ستُجرى بعد انتهاء المرحلة الانتقالية. ونفى نزال أن يكون الوسطاء قد ناقشوا مع الحركة فكرة نشر قوة استقرار دولية في غزة، رغم أن هذا البند وارد في خطة ترامب.

وأكد نزال أن حماس طرحت خلال لقاءاتها مع مسؤولين أميركيين فكرة هدنة طويلة الأمد تمتد لثلاث إلى خمس سنوات بهدف إعادة الإعمار، وقال: "الهدف ليس التحضير لحرب جديدة، بل بناء غزة وإعطاء الفلسطينيين الأمل بمستقبل سياسي واضح". وختم قائلاً: "الشعب الفلسطيني يريد دولة مستقلة على أرضه، ويحتاج إلى أفق سياسي حقيقي بعد سنوات من الحصار والدمار".

(م ش)