مصالح روسيا في سوريا وملف غزة محورا الصحف

سُلط الضوء على المصالح الروسية في سوريا مع زيارة رئيس ومسؤولي الحكومة الانتقالية في سوريا إلى موسكو، ومسعى الأخيرة البقاء في السلطة. ويظل ملف غزة حاضراً كمؤشر على تطورات المشهد السياسي في المنطقة.

مصالح روسيا في سوريا وملف غزة محورا الصحف
الخميس 16 تشرين الأول, 2025   10:02
مركز الأخبار

تطرّقت الصحف الصادرة صباح اليوم إلى زيارة أحمد الشرع إلى موسكو، مركّزة على المصالح المشتركة بين روسيا والحكومة الانتقالية سوريا، بالإضافة إلى تطورات ملف غزة وما يحمله من انعكاسات على موازين القوى في المنطقة.

لماذا يُعدّ التقارب مع روسيا ضرورة لا خياراً بالنسبة للشرع؟

قالت صحيفة النهار إن "المصالح الروسية في سوريا تمتد على ثلاثة محاور رئيسة: العسكري، والاقتصادي، والدبلوماسي"، مشيرة إلى أن موسكو تسعى للحفاظ على قواعدها في الساحل السوري وتأمين وجودها في البحر المتوسط، إلى جانب ضمان استمرار نفوذها في الشرق الأوسط.

وأضافت الصحيفة أن روسيا تنظر إلى سوريا بوصفها منصة استراتيجية لحماية مصالحها في قطاع الطاقة والبنية التحتية، وتطوير علاقاتها مع الدول العربية، فضلاً عن دورها كوسيط دبلوماسي بين القوى المتصارعة في المنطقة مثل إيران وإسرائيل وتركيا.

ورأت الصحيفة أن الحكومة الانتقالية تعدّ التقارب مع موسكو "ضرورة استراتيجية" في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية، مؤكدة أن روسيا تمثل شريكاً محورياً لدمشق، سواء في دعم الجيش السوري بالتنسيق مع أنقرة، أو في المساهمة بتوفير الطاقة والعملة الورقية الجديدة التي تعتزم الحكومة إصدارها قبل نهاية العام.

وأوضحت "أن التعاون العسكري والأمني بين البلدين يستند إلى شبكة مصالح عميقة الجذور منذ الحقبة السوفياتية، فيما تمثل روسيا طرفاً مقبولاً لدى إسرائيل لإدارة مخاوفها الأمنية في الجنوب السوري".

لكن الصحيفة شددت على أن مصالح دمشق لا تتطابق بالكامل مع موسكو، إذ يسعى الشرع للحفاظ على توازن دقيق في علاقات الحكومة الانتقالية بين القوى الفاعلة — روسيا وتركيا والغرب — بهدف تعزيز شرعية حكومته دون استفزاز أي طرف.

من جهتها، ذكرت صحيفة العرب أن الشرع، رغم سعيه لتحسين العلاقات مع واشنطن، يعمل على "إعادة الزخم للعلاقة مع موسكو" لبناء توازن دبلوماسي جديد يحفظ مصالح حكومته.  

وأشارت إلى أن هدف الشرع لا يتمثل في استعادة بشار الأسد، بل في ضمان استقرار الداخل السوري، والاستفادة من التعاون الاقتصادي مع روسيا لتخفيف الأزمات عن حكومته.

قمة شرم الشيخ للسلام وآفاقها

أما صحيفة الخليج، فركّزت على التطورات في ملف غزة وقمة شرم الشيخ للسلام، معتبرة أن "احتمال العودة إلى القتال الشامل في القطاع يبقى ضعيفاً" بفعل الإرهاق العسكري الإسرائيلي والضغوط الدولية. لكنها حذّرت من أن استئناف العمليات ممكن في حال تعثرت المفاوضات أو أعادت حماس تنظيم صفوفها.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تميل إلى تبنّي "نموذج المنطقة العازلة" في غزة، على غرار الحدود اللبنانية، للحفاظ على السيطرة الأمنية ومنع إعادة تسليح حماس، مرجّحة بقاء القطاع في حالة "صراع منخفض الشدة"، رهن التفاهمات الدبلوماسية حول نزع سلاح الحركة ومستقبل الحكم الفلسطيني.

(م ح)