مباحثات الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية والمطالب للاستماع للقائد تتصدر الصحف

طغت المباحثات بين الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية على عناوين الصحف، بالتوازي مع تصاعد المطالب في تركيا بالاستماع إلى القائد عبد الله أوجلان، فيما احتدم الجدل في فلسطين حول اتفاق غزة المتأخر بعد عامين من الدمار، وسط تساؤلات عن دلالات توقيته ودور واشنطن في فرضه على طرفَي الصراع.

مباحثات الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية والمطالب للاستماع للقائد تتصدر الصحف
الثلاثاء 14 تشرين الأول, 2025   09:49
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على مسألة المباحثات بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية في سوريا، وتصاعد الدعوات للإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، إضافة إلى تساؤلات حول توقيت اتفاق غزة بعد عامين من الحرب.

تصدّر ملف اللقاءات الجارية بين اللجان في الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية في دمشق أجندة الصحف، في ظل مناقشات مكثفة حول آلية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن وزارة الدفاع السورية.

وأشارت صحيفة العرب اللندنية إلى أن "نقاط استفهام كبرى تُثار حول الاختراق المفاجئ في مسار المفاوضات بين الجانبين بعد أشهر من الجمود"، متسائلة عما إذا كانت هذه التطورات مرتبطة بـ "التحركات الدبلوماسية الأميركية الأخيرة التي تزامنت مع أحداث غزة".

وأضاف مراقبون للصحيفة أنه "من المبكر الحديث عن توافق شامل، فالفجوة لا تزال قائمة بين قسد ودمشق حول طبيعة النظام المستقبلي لسوريا وعدد من الملفات الخلافية الجوهرية".

تصاعد المطالبات لإطلاق سراح عبد الله أوجلان

أما صحيفة الشرق الأوسط فركّزت على اجتماعات لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية في البرلمان التركي، مشيرة إلى العقبات التي تواجهها في تفعيل مسار الحوار.

ونقلت الصحيفة عن بولنت أرينتش، رئيس البرلمان التركي الأسبق وأحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية، دعوته إلى الاستماع مباشرة للقائد عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي قائلاً: "إذا لم يتطوع أحد فلن يتحقق النجاح. يجب أن نتحلّى بالشجاعة والمخاطرة، وإذا لزم الأمر سأذهب إلى إيمرالي وألتقي أوجلان بنفسي".

وأضاف أرينتش أن "العفو العام هو الخطوة الوحيدة القادرة على معالجة انتهاكات الحقوق والاضطرابات الاجتماعية وازدحام السجون"، معتبراً أن هذا المطلب "إنساني بقدر ما هو قانوني"، مؤكداً أن الحق في الأمل "مبدأ أساسي في القانون الدولي، ويمكن أن يشمل أوجلان وسجناء آخرين محكومين بالمؤبد".

اتفاق غزة... لماذا الآن بعد كل هذا القتل والدمار؟

في الشأن الفلسطيني، تناولت صحيفة النهار اللبنانية في تقرير موسّع أسباب تأخر التوصل إلى اتفاق غزة بعد عامين من الحرب.

ورأت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية سعت إلى إطالة أمد الحرب لتحقيق أهداف استراتيجية في القطاع، أبرزها التهجير والاستيطان، مستفيدة من دعم دولي في بدايتها، قبل أن تواجه ضغوطاً داخلية وانقسامات سياسية وتراجعاً اقتصادياً وصورة دولية متدهورة.

وأشار محللون إلى أن التحول في الموقف الأميركي كان عاملاً حاسماً في الوصول إلى الاتفاق، إذ دفعت الاعترافات بالدولة الفلسطينية ومناقشة فرض عقوبات على إسرائيل واشنطن إلى ممارسة ضغط مباشر لوقف إطلاق النار.

ونقلت الصحيفة أن "ضغطاً منسقاً من قطر ومصر وتركيا أجبر قيادة حماس على القبول بالصفقة"، بعد تحذيرات من أن استمرار رفضها سيؤدي إلى عزلها سياسياً وتجريدها من الغطاء العربي.

فيما يرى محللون أن الاتفاق جاء "نتيجة تغيّر الحسابات لدى الطرفين"، موضحاً أن "ترامب فرض اتفاقاً يخدم مصالح إسرائيل ويوقف الإبادة دون إنهاء الاحتلال أو الحصار"، فيما قبلت حماس به بعد تراجع شروطها تحت ضغط الكارثة الإنسانية.

فيما ذكر آخرون أن محاولة إسرائيل اغتيال مفاوضي حماس في الدوحة كانت "الحدث الذي سرّع المفاوضات ودفع واشنطن إلى التحرك الحاسم"، مشيراً إلى أن "نتنياهو اضطر لاحقاً إلى قبول خطة ترامب المكوّنة من 20 بنداً، تشمل وقف النار وتشكيل حكومة تكنوقراطية في غزة بإشراف دولي".

ورغم أن الاتفاق لم يلبِّ جميع المطالب الفلسطينية، فإن المراقبين يرون فيه بارقة أمل لبداية جديدة في غزة بعد حرب خلّفت عشرات الآلاف من القتلى ومئات الآلاف من المشردين.

(م ح)