غموض يحيط باتفاق شرم الشيخ ونتنياهو يستفيد من دعم ترامب

يشغل البحث والاستفسار عن تفاصيل الاتفاق الذي وقّعه ترامب مع قادة مصر وتركيا وقطر في قمة شرم الشيخ، الرأي العام والصحافة، فيما يسعى نتنياهو لاستثمار الحدث بدعم من ترامب لتعزيز موقعه السياسي رغم تراجع شعبيته واستمرار محاكمته.

غموض يحيط باتفاق شرم الشيخ ونتنياهو يستفيد من دعم ترامب
الثلاثاء 14 تشرين الأول, 2025   09:56
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الغموض الذي يكتنف اتفاق شرم الشيخ وسعي نتنياهو إلى الاستفادة من دعم ترامب.

التفاصيل ما تزال غامضة بخصوص قمة شرم الشيخ

في مؤتمر رفيع المستوى عُقد في مدينة شرم الشيخ المصرية لبحث إنهاء الحرب في قطاع غزة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "توقيع مهم جداً" وصفه بأنه اختراق كبير في مسار السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

لكن مضمون الوثيقة التي وقّعها ترامب إلى جانب زعماء كل من مصر وتركيا وقطر، بقي غير واضح رغم الطابع الاحتفالي الذي رافق التوقيع.

اللافت، بحسب الصحيفة، أن المؤتمر لم يشهد حضوراً لممثلين عن طرفي النزاع، إسرائيل وحركة حماس، رغم أن الوثيقة وُصفت بأنها امتداد لاتفاق الهدنة وتبادل الأسرى الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بوساطة الدول الأربع الموقعة.

ورغم الطابع الرمزي والاحتفالي للمشهد، لم يقدّم البيت الأبيض ولا أي من المشاركين إيضاحات حول مضمون الاتفاق أو الخطوات التالية لتنفيذه، ما جعل "التوقيع المهم جداً" الذي أشار إليه ترامب محاطاً بالغموض والتساؤلات.

نتنياهو يسعى لاستعادة شرعيته السياسية بدعم من ترامب

بعد إطلاق سراح آخر دفعة من الرهائن من غزة، يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحويل الحدث إلى فرصة سياسية لتلميع صورته بعد هجوم 7 تشرين الأول، مستفيداً من دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي وصفه أمام الكنيست بأنه "واحد من أعظم زعماء زمن الحرب"، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ويرى مراقبون أن زيارة ترامب منحت نتنياهو دفعة معنوية وفرصة لتأجيل محاسبته على الفشل الأمني، رغم تراجع شعبيته واستمرار محاكمته بتهم فساد. لكن اتفاق غزة الذي رعاه ترامب قد يتحول إلى عبء سياسي، إذ لم تُحسم بعد تفاصيل المرحلة الثانية المتعلقة بنزع سلاح حماس وترتيبات الحكم في القطاع.

ورغم حديث نتنياهو عن "زمن للسلام بعد زمن الحرب"، يشكك محللون في قدرته على تحقيق ذلك، خاصة مع رفضه لأي مسار نحو حل الدولتين، ما يجعل رهانه الأكبر الآن هو استمرار دعم ترامب له.

(م ش)