احتجاجات مدغشقر تتصاعد وراجولينا يحذر من "محاولة لانتزاع السلطة بالقوة"

أعلن رئيس مدغشقر أندري راجولينا عن محاولة جارية "لانتزاع السلطة بشكل غير قانوني بالقوة"، غداة انضمام جنود إلى آلاف المحتجين المناهضين للحكومة في العاصمة أنتاناناريفو.

احتجاجات مدغشقر تتصاعد وراجولينا يحذر من "محاولة لانتزاع السلطة بالقوة"
الأحد 12 تشرين الأول, 2025   11:33
مركز الأخبار

اتهم رئيس مدغشقر أندري راجولينا أطرافاً بمحاولة انتزاع السلطة بالقوة وبشكل غير قانوني، بعد انضمام عدد من الجنود إلى آلاف المحتجين المناهضين للحكومة في العاصمة أنتاناناريفو.

وقال راجولينا في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية إن "رئاسة الجمهورية ترغب بإبلاغ الأمة والمجتمع الدولي بأن محاولة لانتزاع السلطة بشكل غير قانوني وبالقوة، بما يتناقض مع الدستور والمبادئ الديموقراطية، تجري حالياً على التراب الوطني". حيث انضمّ جنود إلى آلاف المتظاهرين في عاصمة مدغشقر السبت، بعدما دعت وحدة "كابسات" "فيلق الأفراد والخدمات الإدارية والتقنية" العسكرية قرب أنتاناناريفو إلى العصيان و"رفض أوامر إطلاق النار" على المتظاهرين.

ويُذكّر هذا النداء بتمرّد القاعدة نفسها عام 2009 خلال الانتفاضة الشعبية التي أوصلت الرئيس الحالي أندري راجولينا إلى السلطة.

اندلعت الاحتجاجات في مدغشقر منذ أواخر أيلول 2025 على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وتكرار انقطاع الكهرباء والمياه في العاصمة أنتاناناريفو، لتتحول لاحقاً إلى تظاهرات واسعة تطالب برحيل الرئيس أندري راجولينا وإصلاح النظام السياسي.

وقادت حركة "الجيل زد" الشبابية التحركات الاحتجاجية، متهمةً الحكومة بسوء الإدارة وغياب العدالة الاجتماعية.

وشهدت العاصمة، يوم السبت، تظاهرات حاشدة تُعد الأكبر منذ انطلاق الاحتجاجات، حيث انضم جنود من الجيش إلى صفوف المحتجين وسط هتافات شكر من الحشود، ما أتاح للموكب مواصلة مسيره نحو ساحة 13 أيار أمام مقر البلدية في أنتاناناريفو.

وفي مساء اليوم نفسه، أكد رئيس الوزراء الجديد، روفين زافيسامبو، أن الحكومة "صامدة" ومستعدة للتعاون والاستماع إلى جميع القوى، من شباب ونقابات وعسكريين.

وبحسب الأمم المتحدة، قُتل 22 شخصاً على الأقل وأُصيب أكثر من 100 آخرين منذ اندلاع الاحتجاجات في 25 أيلول، بينما قلّل الرئيس راجولينا من هذه الحصيلة، متحدثاً عن 12 قتيلاً فقط، وصفهم بأنهم "مخرّبون ولصوص".

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع معدلات الفقر، ما يزيد من المخاوف بشأن تفاقم الاضطرابات السياسية والأمنية، في حال فشلت الحكومة في احتواء الأزمة عبر الحوار والإصلاحات.

(م ح)