6 سنوات على التهجير.. مهجرو سري كانيه يطالبون بالعودة الآمنة إليها

بالتزامن مع حلول السنوية السادسة لاحتلال مدينتهم، جدد المهجرون قسراً من مدينة سري كانيه المحتلة مطلبهم بضرورة العودة الآمنة إلى مدينتهم تحت إشراف وضمانات دولية بعيداً عن الاحتلال التركي ومرتزقته.

6 سنوات على التهجير.. مهجرو سري كانيه يطالبون بالعودة الآمنة إليها
الجمعة 10 تشرين الأول, 2025   03:40
الحسكة
عبد الغني الهامان

ست سنوات مرت على احتلال مدينة سري كانيه من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بعد أن شنوا في الـ 9 من تشرين الأول عام 2019 هجوماً على مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض.

ومنذ ذلك الحين، ما تزال آلاف العائلات المهجرة قسراً تعيش مرارة الفقد والتهجير في مخيمي سري كانيه وواشوكاني ومراكز الإيواء ومدن وبلدات إقليم شمال وشرق سوريا، ولاسيما في تل تمر والحسكة، وسط تجدد المطالب بالعودة الآمنة إلى مدينتهم المحتلة.

ويؤكد المهجرون القاطنون في مدينة تل تمر التابعة بمقاطعة الجزيرة، أن السنوات الست لم تمحُ من ذاكرتهم تفاصيل مدينتهم التي كانت تعجّ بالحياة قبل أن تتحول إلى مدينة محتلة تشهد انتهاكات ممنهجة من نهب، واعتقال، وتهجير، وتغيير ديمغرافي.

وفي السياق، يقول المواطن محمود المحمد، وهو مهجر من قرية أم الدبس 10 كم، شرق سري كانيه المحتلة، ويقيم في مدينة تل تمر: "نعيش منذ ست سنوات في الغربة داخل وطننا، احتلال مدينتنا لم يكن عسكرياً فقط، بل كان محاولة لاقتلاعنا من جذورنا، ما جرى في سري كانيه المحتلة هو تغيير ديمغرافي ممنهج، فالمنازل صودرت، والأراضي وزعت، ومعالم المدينة تغيرت، ومع ذلك، لن نتخلى عن حقنا بالعودة".

وأضاف: "نريد عودة آمنة إلى مدينتنا سري كانيه، من دون أن يفرض أحد علينا أي قيد أو شرط، وعلى المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان أن تخرج عن صمتها وتعمل بشكل عاجل لإعادة الأمن والامان إلى مدينة سري كانيه المحتلة، تمهيداً لعودة أبنائها".

ومن جانبها، قالت الشابة زهرة أمين من مدينة سري كانيه المحتلة: "نطالب بعودة آمنة تحت إشراف دولي، وإخراج المرتزقة التابعين للاحتلال التركي من مدينتنا المحتلة، وكذلك إخراج جميع المستوطنين الذين جلبوهم إليها بعد احتلالها، فعلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية تجاه ما يجري هناك".

وأضافت: "على الرغم من بعدنا عن مدينتنا المحتلة، إلا أن روابطنا معها لم ولن تنقطع، فنحن لم نبرح ساحات النضال، نخرج في مظاهرات، وننظم وقفات احتجاجية، وإذا تطلب الأمر فنحن مستعدون للقتال لتحريرها من سيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته".

أما المواطن محمود عبدي أمين من قرية أم شعيفة بريف سري كانيه المحتلة، فقال: "نحن متمسكون بحقنا في العودة الآمنة إلى قرانا ومدينتنا المحتلة، ولن نتنازل عنها تحت أي قيد أو شرط، ووجودنا الآن في مدينة تل تمر في خط تماس مع الاحتلال التركي، رسالة له وللعالم، أننا مازلنا على العهد، لن ننسى مدينتنا ولن نقبل أن نكون نازحين للأبد، ولنا لقاء قريب".

وأكد أمين أن الانتهاكات داخل مدينة سري كانيه المحتلة لم تتوقف، مشيراً إلى أنها تشمل اعتقالات تعسفية وعمليات نهب ممنهج للممتلكات العامة والخاصة، إلى جانب فرض اللغة والعملة التركيتين، في محاولة لطمس هوية المدينة السورية.

وأشار أمين أن التهجير القسري الذي تعرضوا له إبان هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، واحتلال مدينتهم، كان له تأثير سلبي على حياة الأطفال الذين هجروا قسراً، تحت أصوات الطائرات الحربية، والصواريخ.

وبيّن في ختام حديثه أن الحنين والوجع لا يزالان حاضرين، وأن أصوات المهجّرين قسراً تبقى شاهدة على جريمة لم تُطوَ صفحاتها بعد، وعلى أمل حيّ في قلوبهم رغم مرور السنين، بأن تعود سري كانيه المحتلة إلى أهلها الحقيقيين، مدينةً للحياة لا للحرب.

(ح)

ANHA