"جائزة چولبر" لعلوم اللغة الكردية 2025 تذهب إلى الكاتب خوشمان قادو

أعلنت منشورات رامينا في لندن، فوز الكاتب والمترجم والصحفي خوشمان قادو من روجآفا كردستان، بالدورة الأولى من "جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية" لعام 2025، تكريماً لإسهاماته في الكتابة بالكردية وترجمة الأدب العربي، إلى جانب مبادراته في خدمة التراث اللغوي الكردي.

"جائزة چولبر" لعلوم اللغة الكردية 2025 تذهب إلى الكاتب خوشمان قادو
السبت 20 يلول, 2025   12:20
مركز الأخبار

في حدث ثقافي بارز يسلّط الضوء على مكانة اللغة الكردية وجهود صونها، أعلنت منشورات رامينا في لندن، فوز الكاتب والمترجم والصحفي خوشمان قادو بالدورة الأولى من "جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية" لعام 2025، بعد أن اختارته لجنة التحكيم من بين عدد من المرشحين.

وقالت اللجنة إن اختيارها جاء تقديراً لـ "الجهود البحثية والإبداعية المتميزة في خدمة اللغة الكردية"، وأشارت إلى أن قادو أسهم بشكل بارز في تطوير الكتابة بالكردية وترجمة الأدب العربي إلى الكردية، مع الحفاظ على القيمة الجمالية للنصوص ومواءمتها مع الذائقة الكردية المعاصرة.

كما أشرفت مبادراته على نقل الأدب الخليجي، من السعودية وعُمان والبحرين، إلى الكردية، ما أتاح للقارئ الكردي التعرف على أصوات جديدة، وأسهم في بناء جسر تواصل ثقافي مع العالم العربي.

وإلى جانب ذلك، يقود قادو فريقاً لإعداد ونشر القاموس الكردي – الكردي غير المنشور للراحل بلال حسن (چولبر)، في خطوة رمزية تواصل ما بدأه الرعيل الأول من اللغويين الكرد.

لجنة التحكيم: امتداد حقيقي لإرث چولبر

قال الشاعر والمترجم لاوين شيخو، المتحدث باسم لجنة التحكيم: "يمثّل خوشمان قادو الجيل الجديد من كرد سوريا، الذي يواصل حمل إرث الكبار برؤية جديدة، وعمله في التأليف والترجمة وإدارة مشاريع ثقافية كبرى يجعله امتداداً حقيقياً لإرث (چولبر). نراه نموذجاً للكاتب الملتزم بالهوية، وهو ما يجعل فوزه إشارة إلى أن اللغة الكردية في أيدٍ أمينة".

رامينا: تقليد ثقافي سنوي

من جهته، قال المدير العام لمنشورات رامينا، هيثم حسين: "يسعدنا أن نفتتح الجائزة بتكريم كاتب ومترجم مثل خوشمان قادو. إن فوزه يؤكد أن الجائزة تسير في الاتجاه الصحيح، لتمنح صوتاً مستحقاً للجيل الجديد من الكرد السوريين، وتؤسس لتقليد ثقافي سنوي يربط الماضي بالحاضر".

خوشمان قادو: تكريم لجيل كامل

بدوره، عبّر خوشمان قادو عن فخره بالجائزة قائلاً: "هذا التكريم ليس لي فقط، بل لجيل كامل من الكتّاب والمترجمين الشباب الساعين إلى صون لغتنا الكردية. الجائزة تحمل اسماً عزيزاً هو بلال حسن (چولبر)، وأعدّها مسؤولية بقدر ما هي تشجيع، أتقدّم بخالص الشكر لعائلة الراحل (چولبر) على دعمها وحرصها على استمرار هذا الإرث، ولمنشورات رامينا على ما تقدّمه في خدمة الثقافة الكردية وإبرازها. أتمنى أن أكون عند حسن الظنّ بي، وأن أواصل العمل بما يخدم لغتنا وثقافتنا، فهي هويتنا ومستقبلنا".

من هو خوشمان قادو؟

مواليد: عامودا، 1982، نشر ديواناً بالعربية "انظر إليها كم أنت مرهق" (2010) الحائز على جائزة في القاهرة، ومجموعات قصصية بالكردية؛ "Qolinc" مطبعة شام، قامشلو (2013)، ونثرية؛ (Dema Ku Bi Pinpinîkan Şa Dibim) دار ليس، آمد/ دياربكر (2016).

عمل محرراً ورئيس تحرير في منصات كردية رائدة مثل مجلة شار، منصة ري الثقافية. وأدار برامج إذاعية، ونقل إلى الكردية أعمالاً لكتّاب عرب بارزين مثل عباس بيضون، وعزيز محمد، وحسين الضو، وعماد أبو صالح، واسكندر حبش. وترجم دواوين شعرية لشعراء عرب معاصرين، بينهم أحمد زكريا، محمود وهبة.

وشارك في إخراج أفلام وثائقية وقصيرة، منها (Zarkoin Em) عام 2016، و(الأشجار الوحيدة) 2017، و(Mako Sar e) 2015، و"قصص أشخاص" و12 فيلم وثائقي، قناة روناهي (2023)، بينها الأشجار الوحيدة (2017)، وأشرف على ورش لتأهيل إعلاميين شباب، وشارك في توثيق القصص الشعبية الكردية.

عن الجائزة

تُمنح جائزة چولبر في علوم اللغة الكردية سنوياً في 20 أيلول، تزامناً مع ذكرى رحيل اللغوي بلال حسن (چولبر). وتُخصص الدورة الأولى لتكريم شخصية مقيمة في سوريا تعمل في مجالات البحوث اللغوية، والمعاجم، والتراث أو الترجمة.

وتبلغ قيمة الجائزة ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى التزام منشورات رامينا بطباعة ونشر عمل جديد للفائز، يسهم في تعزيز حضور اللغة الكردية في المشهد الثقافي المعاصر.

(ل م)