قطرة عين قد تغني عن النظارات لعلاج طول النظر الشيخوخي

كشفت دراسة حديثة أن قطرات عين تحتوي على مادة "البيلوكاربين" يمكن أن توفر بديلاً فعالاً وآمناً للنظارات والعدسات الطبية لدى المصابين بطول النظر الشيخوخي، مؤكدة أن العلاج أظهر تحسناً سريعاً ومستداماً في الرؤية القريبة على مدى عامين.

قطرة عين قد تغني عن النظارات لعلاج طول النظر الشيخوخي
الإثنين 15 يلول, 2025   18:09
مركز الأخبار

كشفت دراسة حديثة أن قطرات العين قد تغني المصابين بطول النظر الشيخوخي عن ارتداء العدسات والنظارات الطبية.

وأثبتت نتائج الدراسة أن قطرات العين يمكن أن توفر علاجا آمناً وفعالاً للأشخاص الذين يرغبون في التخلص من ارتداء العدسات والنظارات.

ويصيب طول النظر الشيخوخي الأفراد حينما تصبح عدسة العين أقل مرونة، وتشيع هذه الحالة لدى الأشخاص في الأربعينات فما فوق، إذ يواجهون صعوبة في الرؤية القريبة، ويحتاجون إلى إبعاد النصوص لقراءتها بوضوح. ويوصي الأطباء بارتداء النظارات لحل هذه المشكلة، وفقاً لما ذكرته صحيفة "التليغراف" البريطانية.

لكن خبراء من الأرجنتين استخدموا قطرات عين لعلاج المصابين بهذه الحالة.

وتحتوي القطرات على مادة "البيلوكاربين" التي تضيّق حدقة العين، وتسبب انقباضات في العضلة المسؤولة عن التحكم في شكل العدسة، ما يتيح رؤية الأشكال من مسافات مختلفة بشكل جيد.

كما احتوى محلول القطرات أيضاً على دواء "الديكلوفيناك" المضاد للالتهابات.

وأُجريت الدراسة على 766 شخصاً، استعملوا القطرات مرتين في اليوم، الأولى عند الاستيقاظ، والثانية بعد 6 ساعات.

وقُسّم المشاركون إلى ثلاث مجموعات، حصلوا جميعاً على جرعة ثابتة من "الديكلوفيناك"، بينما اختلف تركيز مادة "البيلوكاربين" بين 1 بالمئة و3 بالمئة.

وبعد التجربة، قام الباحثون بقياس نظر المشاركين باستخدام مقياس "جايغر" المستخدم في قياس حدة البصر القريب.

وكشف الباحثون أن 148 مشاركاً من المجموعة التي حصلت على قطرات من "البيلوكاربين" بتركيز 1%، تمكنوا من قراءة سطرين أو أكثر.

بينما تمكن 69 بالمئة من المجموعة الثانية، التي حصلت على تركيز 2 بالمئة، من قراءة ثلاثة أسطر إضافية أو أكثر.

أما المجموعة الثالثة، التي حصلت على تركيز 3 بالمئة، فتمكن 84 بالمئة من المشاركين من قراءة 3 أسطر إضافية أو أكثر.

وقالت جيوفانا بينوزي، مديرة مركز الأبحاث المتقدمة لطب طول النظر الشيخوخي في بوينس آيرس: "الحلول الحالية مثل نظارات القراءة أو التدخلات الجراحية لها قيود، بما في ذلك الإزعاج، وعدم الراحة الاجتماعية، والمخاطر أو المضاعفات المحتملة. وأهم نتائجنا أظهرت تحسناً سريعاً ومستمراً في الرؤية القريبة لجميع التركيزات الثلاثة".

وكشفت نتائج الدراسة، التي عُرضت في مؤتمر الجمعية الأوروبية لجراحة الساد وجراحة الانكسار في الدنمارك، أن تحسن الرؤية استمر لعامين، وكانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً هي ضعف الرؤية المؤقت، والتهيج، والصداع.

لكن البروفيسور بوركهارد ديك، من مستشفى جامعة العيون في بوخوم بألمانيا، أوضح أن الاستخدام الطويل لمادة "البيلوكاربين" قد يؤثر على قدرة العين على الرؤية أثناء الليل وفي الإضاءة المنخفضة، وقد يسبب أيضاً إجهاد العين، والتهيج، وانفصال الشبكية في الحالات النادرة.

(م ش)