الإمارات ضد ضم الضفة وحماس وإسرائيل على خلاف وترامب يدعم أوكرانيا

حذّرت الإمارات من أن ضم إسرائيل للضفة الغربية "خط أحمر"، بينما جدّدت حماس استعدادها لصفقة شاملة للرهائن رفضتها إسرائيل، في وقت يدفع ترامب الأوروبيين لتوفير دعم استخباراتي ودفاع جوي لأوكرانيا بعد الحرب، وسط استمرار الحديث عن الجرائم المرتكبة من قبل الحكومة الانتقالية في سوريا.

الإمارات ضد ضم الضفة وحماس وإسرائيل على خلاف وترامب يدعم أوكرانيا
الخميس 4 يلول, 2025   10:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم غضب الإمارات من إسرائيل، وكذلك رفض تل أبيب لمقترحات حماس، بالإضافة إلى تحرك الأوروبيين نحو ضمانات أمنية لأوكرانيا.

الإمارات تحذر من أن ضم الضفة الغربية سيكون "خطاً أحمر"

حذّرت الإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، من أن أي خطوة إسرائيلية لضم الضفة الغربية المحتلة ستُعدّ "خطاً أحمر"، وذلك بعد تهديدات وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو بالسيطرة على معظم أراضي الضفة.

ويمثل هذا الموقف، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أقوى تعبير عن استياء أبو ظبي من السياسات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاقيات التطبيع المعروفة بـ "اتفاقيات أبراهام" عام 2020، والتي كانت الإمارات أبرز الدول العربية الموقعة عليها.

وبحسب محللين ومصادر مطلعة على موقف أبو ظبي، فإن الإمارات منزعجة أيضاً من النهج الإسرائيلي التصعيدي في المنطقة، بما في ذلك الحرب الأخيرة مع إيران التي استمرت 12 يوماً.

وتشكل هذه التطورات ضربة جديدة لآمال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في توسيع اتفاقيات أبراهام، خصوصاً بعد فشل محاولات إدارته في إقناع السعودية بالانضمام، بحسب الصحيفة.

حماس تعلن مجدداً استعدادها لصفقة شاملة

جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رفضهما لتصريحات حركة حماس التي أعلنت فيها استعدادها لصفقة شاملة تشمل الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين.

وقال مكتب نتنياهو لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، إن بيان حماس "محاولة جديدة للتلاعب"، مؤكداً أن الحرب لن تنتهي من دون تحقيق أربعة شروط: الإفراج عن جميع الرهائن، نزع سلاح الحركة، إقامة إدارة مدنية محلية في القطاع، وضمان السيطرة الأمنية الإسرائيلية على غزة.

كاتس بدوره، ذكر أن الحركة "تواصل الخداع وإطلاق تصريحات جوفاء"، مضيفاً: "حماس ستفهم قريباً أن أمامها خياران: قبول شروط إسرائيل لإنهاء الحرب، وأولها الإفراج عن جميع الرهائن ونزع السلاح، أو أن تلقى غزة مصير رفح وبيت حانون. الجيش الإسرائيلي مستعد بالكامل".

وجاء موقف الحكومة الإسرائيلية بعد إعلان حماس، مساء الأربعاء، أنها مستعدة لصفقة شاملة للإفراج عن الرهائن، في وقت دعا فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحركة إلى إطلاق سراح جميع الرهائن العشرين الذين ما زالوا على قيد الحياة.

مصادر مطلعة أكدت للصحيفة أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً خلف الكواليس لإحياء محادثات صفقة التبادل، معتبرة أن بيان حماس قد يكون بمثابة رد أولي على مطلب نتنياهو بصفقة شاملة، ويكشف مواقف البداية للطرفين.

أما بشارة بحبح، الأكاديمي الأميركي الفلسطيني المنخرط في المفاوضات، فقال إنه قدّم مقترحاً للإفراج عن جميع الرهائن، لكنه أشار إلى أن "حماس شككت في مصداقية الطرح، بينما يعتقد الإسرائيليون أن نتنياهو لن يوافق على أي صفقة من دون ضغط أميركي كبير".

بدعم من ترامب.. الأوروبيون يتحركون نحو ضمانات أمنية لأوكرانيا

قال مسؤولون أوروبيون لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت العواصم الأوروبية استعدادها لتقديم دعم استخباراتي وقدرات دفاع جوي لتأمين أوكرانيا بعد الحرب، في خطوة وصفها قادة أوروبيون بأنها الضمانة القوية التي كانوا ينتظرونها لإرسال قوات إلى الأراضي الأوكرانية بمجرد توقف القتال.

وبحسب الصحيفة، فإن العرض الأميركي عزز ثقة الأوروبيين بأن واشنطن ستقف خلف أي قوة متعددة الجنسيات تُنشأ في أوكرانيا لحماية الأمن والاستقرار، لكنهم شددوا على أن العقبة الأساسية تبقى في إيجاد سبيل لإنهاء الحرب المستمرة.

يأتي هذا التطور بينما تتكثف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل استمرار الهجمات الروسية على مناطق عدة، من بينها إقليم دونيتسك شرق أوكرانيا، حيث خلفت الغارات الجوية دماراً واسعاً في القرى والبلدات.

وتشير الصحيفة إلى أن الدعم الأميركي المقترح لا يعني نشر قوات قتالية أميركية، بل يقتصر على توفير المظلة الاستخباراتية والدفاعية التي تمكّن الأوروبيين من لعب دور مباشر على الأرض بعد انتهاء الحرب.

شهادات دوامة الخوف والانتقام بعد سقوط النظام السابق

سلّطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء، في تقرير موسّع، على "مشاهد العنف الطائفي" التي شهدتها مدينة بانياس الساحلية ومحيطها في 6 آذار الماضي، بعد أشهر من سقوط النظام السابق، كاشفةً من خلال شهادات حية حجم الانقسام المجتمعي واستمرار دوامة الانتقام في ظل عجز فرض العدالة ووقف الانتهاكات.

يروي التقرير قصة منير، وهو "معارض ماركسي من عائلة علوية"، عاش ساعات من الرعب مع عائلته، حيث تعرّض شقيقه للقتل بينما نجا ابنه بأعجوبة.

(م ش)