38 خرقاً لوقف إطلاق النار جنوب سوريا خلال شهر 

رصدت وكالتنا 38 خرقاً لوقف إطلاق النار جنوب سوريا، ما أسفر عن إصابات وأضرار مادية، مما يبرز هشاشة الاتفاق بين الحكومة الانتقالية والأطراف الدرزية برعاية دولية، بعد شهر من دخوله حيز التنفيذ.

38 خرقاً لوقف إطلاق النار جنوب سوريا خلال شهر 
الأربعاء 20 آب, 2025   06:30
 مركز الاخبار

تشهد السويداء في الجنوب السوري حالة من التوتر الأمني والتصعيد العسكري، بعد اندلاع اشتباكات دامية في 13 تموز بين قوات الحكومة الانتقالية ومسلحين مرتبطين بها من جهة، وقوات عسكرية محلية درزية من جهة أخرى، أدت إلى مقتل 1677 شخصاً، بينهم 452 أُعدموا ميدانياً وفق آخر إحصائية، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في 19 تموز بين الطرفين برعاية دولية.

شكل الاتفاق

أُعلن في 18 من تموز الفائت عن إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب سوريا بين إسرائيل والحكومة الانتقالية، برعاية إقليمية، بعد أيام دامية من الاشتباكات التي اندلعت بين قوات الحكومة الانتقالية ومسلحين مرتبطين بها، بالإضافة إلى القوات العسكرية المحلية الدرزية، وقصف جوي إسرائيلي ضد الأولى.

جاء الاتفاق برعاية وتبنٍّ من الولايات المتحدة الأميركية وعدد من دول الجوار، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد المتزايد في الجنوب السوري، بعد أيام من المواجهات العنيفة والعمليات العسكرية المكثفة، خاصة في السويداء ودمشق.

بنود الاتفاق

وبنود الاتفاق حسب ما كشفت عنه الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز، هي:

"بنود الاتفاق الدولي بين الدول الضامنة:

1. انتشار الأمن العام:

يتم نشر حواجز تابعة للأمن العام خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، بهدف ضبط الاشتباك ومنع تسلل أي مجموعات إلى داخل المحافظة.

2. القرى الحدودية:

يمنع دخول أي جهة إلى القرى الحدودية لمدة 48 ساعة من وقت الاتفاق، وذلك لإتاحة الفرصة لانتشار القوى الأمنية من الطرف الآخر، تجنباً لأي هجمات مباغتة.

3. العشائر البدوية:

ما تبقى في الداخل من أبناء العشائر في مناطق المحافظة يُسمح لهم بالخروج الآمن والمضمون مع ترفيق مؤمن من الفصائل العاملة على الأرض دون أي اعتراض أو إساءة من أي طرف.

4. معابر الخروج الإنسانية:

تُحدد معابر الخروج الآمنة للحالات الطارئة والإنسانية عبر:

 • بصرى الحرير.

•  بصرى الشام.

 5. ضبط تحركات المجموعات الأهلية:

نهيب بجميع المجموعات الأهلية الامتناع عن الخروج خارج الحدود الإدارية لمحافظة السويداء، وتجنّب أي استفزازات أو تحركات قتالية.

6. المسؤولية عن خرق الاتفاق:

يُحمّل أي طرف يتصرف بشكل منفرد أو خارج إطار هذا الاتفاق، كامل المسؤولية عن انهيار التفاهمات المبرمة.

7.  نداء إلى شباب المحافظة:

نوجّه نداءنا إلى شبابنا، حماة الأرض والعرض، للعمل بتنسيقٍ عالٍ ومسؤولية قصوى لإنهاء هذه المحنة التي طالت أهلنا الآمنين".

الاتفاق الهش والخرق اليومي

إلا أن الاتفاق بقي هشاً، جراء الخروقات اليومية التي تشهده الجبهات بين الطرفين "قوات الحكومة الانتقالية والمسلحين المرتبطين بها" من جهة، والقوات العسكرية المحلية الدرزية من جهة أخرى.

وعلى الرغم من إعلان رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع وقف إطلاق النار، وزعم تلبية مجموعاته ما يُسمّى بـ "قوات العشائر" المهاجمة للهدنة، تواصلت الاشتباكات، وإطلاق النار العشوائي ورمي قذائف الهاون واستهداف أرياف السويداء.

ورصدت وكالتنا بعد شهر من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ بدءاً من 19 تموز الفائت، 38 خرقاً لوقف إطلاق النار، أقدمت عليها قوات الحكومة الانتقالية والمسلحون المرتبطون بها، والذين لا يزالون يحاصرون المدينة وريفها من عدة محاور.

ووفقاً للرصد، فإن معظم خروقات وقف إطلاق النار تحدث على محاور الريف الغربي والشمالي للسويداء، وبالتحديد عند "مدينة الشهباء، قرية العريقة، بلدة أم الزيتون، قرية ريمة حازم، وطريق مجادل مقابل المطاحن، وبلدة ولغا، بلدة عرى، بلدتا ذيبين والثعلة، بلدة عتيل، بلدة المجدل، قرية نجران، بلدة كناكر، قرية الخربة، وقرية جيب، وقرية الخرسا، وقرية الصميد".

وبتاريخ 12 آب الجاري، تعرضت قافلة مدنية تنقل مواد إغاثية من مدينة جرمانا إلى السويداء لاعتداء مسلح في ريف درعا الشرقي، ضمن مناطق سيطرة قوات الحكومة الانتقالية، أسفر عن خطف سبعة متطوعين واحتجاز سيارات محملة بالسلل الغذائية.

وأفادت مصادر أهلية بالإفراج عن ثلاثة منهم، فيما لا يزال أربعة محتجزين حتى الآن، وهم: عابد أبو فخر، فداء عزام، يامن ممدوح الصحناوي، ورضوان زيد الصحناوي، وجميعهم من أبناء جرمانا.

وفي 17 آب الجاري، تعرضت حافلتان مدنيتان تقلّان ركاباً من السويداء إلى مدينة جرمانا لإطلاق نار من قبل قوات الحكومة الانتقالية أثناء عبورهما من درعا، نجم عنه سقوط عدد من الجرحى، بينهم حالات خطيرة، بالإضافة إلى إصابات بين الأطفال والنساء.

وتتكرر الهجمات في المنطقة بالتزامن مع غياب أي موقف رسمي، مما يزيد من حالة الهلع بين السكان، خاصة في ظل تصاعد استهداف المناطق السكنية في الآونة الأخيرة.

(أم)

ANHA