ضغوط تركية تجهض الحوار الوطني في سوريا 

يعرقل التدخل التركي جهود تعزيز التوافق الوطني في سوريا، في ظل استمرار الحكومة الانتقالية برفض المشاركة في مفاوضات باريس إلى جانب ممثلي شمال وشرق سوريا، ما يعكس محاولة واضحة لتقويض مسار الحوار السوري –السوري.

ضغوط تركية تجهض الحوار الوطني في سوريا 
الإثنين 18 آب, 2025   06:20
مركز الأخبار

تواصل الحكومة الانتقالية في سوريا التهرّب من جولات التفاوض مع ممثلي شمال وشرق سوريا في باريس، لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار الذي وُقّع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية، على الرغم من جهود باريس وواشنطن لدفع الحوار السياسي، في مؤشر على استمرار العقبات أمام التوافق الوطني، وتنامي الضغوط التركية على مسار العملية الانتقالية.

أعلنت الحكومة الانتقالية مرتين، رفضها المشاركة في لقاء باريس المرتقب مع ممثلي شمال وشرق سوريا، متذرعة آخر مرّة بانعقاد كونفرانس "وحدة الموقف لمكوّنات شمال وشرق سوريا"، وبعد يومين من وصول مفاجئ لوزير الخارجية التركية هاكان فيدان لدمشق ولقائه أحمد الشرع وأسعد الشيباني.

وكان لزيارة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى دمشق بتاريخ 8 آب، وبعدها زيارة وزيري الدفاع والخارجية في الحكومة الانتقالية السورية إلى تركيا بتاريخ الـ 13 من آب، إشارات واضحة على التدخل التركي ولعرقلة أي تقارب بين الحكومة الانتقالية وشمال وشرق سوريا.

تظهر التصريحات الأخيرة لوزير خارجية الحكومة الانتقالية، التي تتهم قوات سوريا الديمقراطية، وتصريحات وزير الخارجية التركي خلال المؤتمر الصحفي الذي جمعهما، مدى التدخل التركي وعرقلته لأي تصالح وتوافق وطني بين السوريين.

وكانت الحكومة الانتقالية قد بررت سابقاً غيابها عن لقاء باريس المقرر في 25 تموز الماضي بأحداث السويداء، في حين صرح القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن التأجيل حصل بعد إعلام الجانب الفرنسي رسمياً بأن الحكومة الانتقالية في سوريا مشغولة بقضية السويداء.

ومع ذلك، لم تصدر باريس وواشنطن أي تعليق رسمي على الرفض الأخير، رغم تأكيد وزارة الخارجية الفرنسية في 12 آب على ضرورة استمرار الحوار، معتبرة دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري مسألة جوهرية لتعزيز الاستقرار ومكافحة الإرهاب.

(ع م)