قره سو: نجاح اللجنة يعتمد على اتخاذها خطوات ديمقراطية لحل القضية الكردية

أوضح عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني مصطفى قره سو أن نجاح مهمة اللجنة المكلفة من البرلمان التركي بحل القضية الكردية مرتبط باتخاذها خطوات ديمقراطية عبر مناقشة القائد عبد الله أوجلان وألا "تقتصر مهمتها على إلقاء السلاح ومشروع العودة".

قره سو: نجاح اللجنة يعتمد على اتخاذها خطوات ديمقراطية لحل القضية الكردية
الأربعاء 6 آب, 2025   19:55
مركز الأخبار

قيّم عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) مصطفى قره سو، العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان والحق في الأمل وأهداف لجنة البرلمان التي تشكلت وفقاً لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي، في لقاء على قناة مديا خبر" Medya Haber TV " التلفزيونية. 

وهذه هي تقييماته:

قبل الجميع، يجب على دولت بهجلي أن يطبّق "الحق في الأمل"

منذ سنوات طويلة هناك موقف رافض في موضوع الحق في الأمل، قبل عشر سنوات، ذكّرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية (DMME) بحق الأمل، وفي العام الماضي أيضاً كان هناك تنبيه، بعده بعام، أصبح النقاش حوله على جدول الأعمال، ولكن الدولة التركية لم تتخذ خطوة حيال ذلك حتى الآن.

عدم اتخاذ خطوات بهذا الشأن، بالتأكيد متعلق بالموقف حيال القضية الكردية وحيال القائد آبو وحيال العملية، وهذا هو الرد على حق الأمل، حقاً ليس لهذا معنى، وغير صحيح وغير قانوني ولا يتوافق مع قوانينهم، ولكن دولت بهجلي قال بكل وضوح "فليَحلّوا حزبهم، وليتخلوا عن كفاحهم المسلح، وليتم تطبيق حق الأمل على أرض الواقع".

حتى أنه قال "فليأتِ إلى البرلمان وليتحدث" لم يُظهروا الشجاعة الكافية لأن يتحدث في البرلمان، وإلا، لكان بإمكان القائد أن يشرح للرأي العام أسباب حلّ حزب العمال الكردستاني ووقف الكفاح المسلح بشكل أوضح، لم يفعلوا ذلك، لكن دولت بهجلي قال "سيُطبّق حق الأمل"، حينها، كان على دولت بهجلي الوفاء بوعده، أي، قبل أي شخص آخر، أن يُركّز على هذه القضية ويُطبّق حق الأمل، هذا ليس مجرد وعد قطعه دولت بهجلي، بل أدلى به بالاتفاق مع أردوغان.

يعني هذا هو الرأي المشترك الذي يشكله الاتفاق للحكومة الحالية، في ذلك الوقت، على السلطة التي تدير الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الحق في الأمل.

نمر حالياً بمرحلة مهمة، حقيقةً، قيادتنا وحركتنا مصممتان في هذا الموضوع، نريد الارتقاء بهذه العملية إلى مستوى يُفضي إلى إرساء الديمقراطية في تركيا وحل القضية الكردية، إن عدم تطبيق الحق في الأمل وعدم تطبيق الشروط اللازمة للعمل بحرية، هو عيب كبير، يجب حلّ هذا الأمر، فلو تم حلّ ذلك، ستتقدّم العملية، وستحقق تطورات إيجابية، وستزيل مخاوف الرأي العام.

من هذه الناحية، ولكي تتم إزالة مخاوف الشعب الكردي والشعوب الأخرى في تركيا أيضاً، يجب تحقيق متطلبات هذه العملية، وفي مقدمتها، تحقيق ظروف العمل بحرية للقائد آبو، يعني يجب تنفيذ حق الأمل عملياً بكل وضوح وشفافية.

تشكيل لجنة في البرلمان مهم، ولكن يجب تشكيلها بموجب القانون

إذا كانت القضية الكردية والديمقراطية موضوع نقاش، فالبرلمان هو العنوان، البرلمان هو من سيحلها، سيتم حلّها بقرارات البرلمان، من هذه الناحية، يُعدّ إنشاء لجنة في البرلمان ذا معنى، المهم هو كيف سيكون عمل هذه اللجنة وماذا سيكون هدفها، إنشاء مثل هذه اللجنة مهم، ولكن كان ينبغي أن تتشكل بموجب قانون، وكان يجب أن تحدد أهدافها بوضوح وشفافية، يعني، يجب أن يكون هناك برنامج وهدف بخصوص دمقرطة تركيا وحل القضية الكردية، هذه الأمور ليست واضحة تماماً بعد، ولكن تشكيلها أمر مهم.

أراد القائد، كما كان الحال عام ٢٠١٤ أن يتولى البرلمان زمام الأمور، أراد تشكيل لجنة داخل البرلمان، لأن مناقشة القضية الكردية لا تتم إلا من خلال لجنة، ومن هذه الناحية، نرى تشكيل هذه اللجنة وكخطوة أولى، شيئاً إيجابياً، ولكن تشكيل لجنة فقط ليس كافياً.

يجب أن يُحدَّد اسم هذه اللجنة بشكل صحيح ودقيق، من هذه الناحية، فإن التسمية التي تعبر عن الديمقراطية، أمر إيجابي، بتكرار مقولة "تركيا بلا إرهاب" بشكل يومي، لا يتم تشكيل لجنة. 

على اللجنة أن تناقش مع القائد آبو أولاً

الآن، يجب أن يكون لهذه اللجنة وظائف مهمة، أولاً، يجب أن تلتقي هذه اللجنة بالقائد آبو، لأن هذه العملية مرتبطة بالقضية الكردية، أي القضايا التي مصدرها القضية الكردية، إن المخاطب في هذا الأمر، وفي قلب هذه القضية، هو القائد آبو، من هذه الناحية، إذا أرادت هذه اللجنة أن تعمل بشكل صحيح، وأن تُظهر أسلوب عمل صحيح، وأن تُظهر عملها من منظور صحيح، وأن تقوم بعمل ذي معنى، فعليها أن تذهب وتتحدث مع القائد آبو، وأن تُناقش معه، يجب أن تكون هذه هي القضية الأولى، ما لم يتم النقاش مع القائد آبو، وما لم يتم الحديث معه، فلن تكون لهذه اللجنة فائدة تُذكر.

ما الذي ستحله اللجنة خلال شهرين أو ثلاثة؟

لقد تم تشكيل اللجنة، وتم تحديد شهرين أو ثلاثة، هذا لا يجوز، ما الذي ستحله خلال شهرين أو ثلاثة...؟ ماذا سيكون وضع الكريلا الذين سيتركون السلاح ويأتون...؟ هناك مصدر لهذه المشكلة، هناك أسباب لظهور هذه المشكلة، هناك قضية كردية، هناك قضية دمقرطة تركيا، إذا لم تكن اللجنة متعلقة بهذه، ما الفائدة منها...؟ ماذا سيكون وضع الذين سيأتون من الجبال...؟ هل سيتم حلّ قضية حزب العمال الكردستاني والكريلا، فقط "ترك السلاح" ليست هذه هي المشكلة! هذه هي مشكلة قرن من الزمان...؟ منذ تأسيس الجمهورية وحتى الآن، حدثت ثلاثون انتفاضة، هناك أسباب لذلك.

من هذه الناحية، إذا اقتصر عمل اللجنة على وضع أولئك الذي سيتركون أسلحتهم وانشغلت باتخاذ خطوات حيال ذلك، حينها سيكون هذا خطأً وناقصاً، ولن تستطيع تلبية احتياجات العملية.

يُقال، كيف بدأت هذه العملية؟ من أجل أمن تركيا... هناك تطورات داخلية وخارجية تُهدد أمن تركيا، إذا كانت هذه العملية قد بدأت لمنعها، فلا يُمكن إنشاء اللجنة بمجرد إلقاء السلاح ومناقشة وضع من سيُلقي السلاح، إن حصر هذه اللجنة في هذا الأمر يُعدّ تخريباً للعملية.

الجميع يأمل الكثير من هذه اللجنة

نعم، تشكيل اللجنة خطوة مهمة، إنها عملية، هناك تطورات محدودة، لا نستطيع أن نقول لن يحدث شيء، مثلاً، اللقاءات مع القائد، الذهاب والإيّاب، اللقاءات في البرلمان، لقاءات الوفود مع الأحزاب، تتم مناقشتها داخل الرأي العام، ولكن لجنة كهذه تم النقاش حولها كثيراً ومُنِحَ لها دور مهم للغاية، الجميع يأمل الكثير من هذه اللجنة، إذا حدّدت عملها فقط بكيف سيكون وضع الكريلا، حينها لن تتحقق نتيجة جيدة.

بلا شك إن وضع الكريلا الذين سيلقون أسلحتهم موضوع مهم أيضاً، يجب حلّ ذلك أيضاً، ولكن يجب حله بشكل كامل، إذا لم تكن هناك ديمقراطية ولم تُسنّ قوانين متعددة، ولم تُتخذ خطوات حول حلّ القضية الكردية، سيذهب عملها سدىً، الآن، لا يُعتقل إلا من يتحدث عن حرية الشعب الكردي، ويناضل من أجلها، ويكتفي بالتصريحات، إذا لم تكن هناك ديمقراطية، وإذا لم تُتخذ خطوات بشأن ذلك، فماذا سيكون وضع من سيذهبون غداً؟ سيُعتقلون، سيذهبون، وسيتحدثون عن القضية الكردية، وسينظمون أنفسهم، وسيحاولون حلها؛ ثم سيُعتقلون، لا يجوز هذا.

من هذه الناحية، يجب حلّ القضية الكردية وأن تتطوّر الديمقراطية على هذا الأساس، ينبغي سنّ قوانين تُعزز التحولات الديمقراطية وتُمهّد الأرضية لحل القضية الكردية، كما ينبغي مناقشة هذه القوانين في اللجنة، ولا ينبغي لهذه اللجنة أن تقتصر على وضع من ألقوا أسلحتهم.

طبعاً من هذه الناحية، حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî) يُبدي انتقاداته، ونحن أيضاً نُبدي انتقاداتنا، يعني هذا لا يجوز، ما الحل الذي ستقدمه...؟ سنقوم بخطوات من أجل ذلك...؟ لن نقوم باتخاذ الخطوات من أجل ذلك فقط، هناك مشكلة الديمقراطية وهناك قضية كردية، من هذه الناحية، فإن عمل اللجنة، الذي يقتصر على شهرين، لا يفي بالمتطلبات.

يتبع...

(ف)