تصاعد الاعتداءات الطائفية في ريف دمشق.. مقتل شاب وتهجير عائلة شيعية 

تصاعدت الاعتداءات الطائفية في ريف دمشق، حيث قُتل شاب شيعي بوحشية في السيدة زينب، وهُجّرت عائلة من بلدة حجيرة على يد مسلحين، في مؤشر خطير على تزايد الانقسام وغياب الأمن في مناطق الحكومة الانتقالية.

تصاعد الاعتداءات الطائفية في ريف دمشق.. مقتل شاب وتهجير عائلة شيعية 
الجمعة 1 آب, 2025   20:50
مركز الأخبار

شهدت منطقة السيدة زينب وبلدة حجيرة في ريف دمشق تصعيداً خطيراً في الاعتداءات ذات الطابع الطائفي، في مؤشر مقلق على تجدد التوترات بين مكونات المجتمع السوري، وسط غياب الأمن في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية.

في السيدة زينب، عُثر على شاب ينتمي إلى الطائفة الشيعية مقتولاً بطريقة وحشية، بعد أن استُدرج من قبل مجهولين أثناء عمله على سيارة أجرة. وبحسب ما أفاد به "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، فإن الضحية ينحدر من بلدة الزهراء في ريف حلب، ويقيم منذ سنوات في المنطقة، وقد استُهدف بطريقة تنمّ عن نية مبيّتة. الحادثة أثارت ذعراً واسعاً بين السكان الذين طالبوا الجهات المعنية بتحقيق عاجل والقصاص من الجناة.

في حادثة منفصلة لا تقل خطورة، أقدمت مجموعة مسلحة على طرد عائلة شيعية من منزلها في بلدة حجيرة جنوب دمشق، بعد اقتحام المنزل منتصف الليل والاعتداء اللفظي والجسدي على أفراده. العائلة، المكوّنة من أب وأم مسنين وابنتهما، تنحدر من بلدة كفريا وتعيش في منزلها المُسجل أصولاً منذ سنوات. المهاجمون صرخوا في وجه العائلة: "نحن أدالبة، وما منرضى تعيش عيلة شيعية بيناتنا"، قبل أن يطردوهم بالقوة ويصادروا ممتلكاتهم، بما فيها أثاث المنزل وأجهزة إلكترونية، ولم تُستعد سوى قطعة واحدة بعد مشادّة كلامية.

ورغم مراجعة العائلة للأجهزة الأمنية وتقديمها وثائق تثبت ملكية المنزل، لم تحظَ بأي استجابة رسمية، بل تلقت لاحقاً رسالة تهديد تقول: "نقّعي وراق البيت واشربي ميّتن"، في إشارة صريحة إلى إصرار المهاجمين على التهجير القسري.

يُشار إلى أن هذه العائلة كانت من بين آخر الأسر الشيعية المقيمة في حجيرة، في ظل تزايد المضايقات والاعتداءات بحق المكونات في بعض مناطق ريف دمشق التي تستضيف نازحين من الشمال، ما يكرّس خطاب الإقصاء ويهدد وحدة النسيج الاجتماعي.

(م ش)