قرار أمني يقيّد دخول الوقود ويتسبب بشلل عام في السويداء

تشهد مدينة السويداء تفاقماً حاداً في أزمة الوقود بعد فرض قيود أمنية غير معلنة على دخول المحروقات منذ منتصف تموز، ما أدى إلى توقف شبه تام لحركة النقل والخدمات الأساسية. ويأتي هذا التطور في ظل ظروف إنسانية متدهورة أعقبت اقتحام قوات الحكومة الانتقالية في سوريا للمنطقة.

قرار أمني يقيّد دخول الوقود ويتسبب بشلل عام في السويداء
الأربعاء 30 تموز, 2025   19:02
مركز الأخبار

كشف تقرير نشره موقع "السويداء 24" أن دخول الوقود إلى السويداء يخضع منذ منتصف تموز لقيود مشددة فرضتها جهات أمنية، مما أدى إلى توقف شبه كامل لتوزيع المحروقات وتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وبحسب مصادر في شركة محروقات السويداء، فإن استجرار مادتي البنزين والمازوت توقف بشكل تام منذ 13 تموز، في خطوة غير معلنة رسمياً، لكنها جاءت تنفيذاً لـ"قرار أمني" بحسب وصف المصادر، ما أدى إلى نفاد المخزون من معظم المحطات.

وأضافت المصادر أن قافلة صغيرة مؤلفة من صهريجي بنزين وصهريجي مازوت مخصصة للدوائر الخدمية دخلت السويداء في 30 تموز، للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين. وأشارت إلى أن كميات محدودة من المازوت كانت قد بدأت بالوصول منذ 19 تموز عبر المعبر الإنساني في بصرى الشام، بواقع صهريج أو اثنين يومياً، تُخصص للمنشآت الحيوية مثل الأفران، المستشفيات، ومؤسسة المياه.

وأفادت المصادر أن بعض المحطات كانت تمتلك أرصدة لاستجرار الوقود قبل 13 تموز، إلا أن الجهات المعنية بالتوزيع أوقفت إرسال الصهاريج، بناءً على تعليمات أمنية، تحت ذريعة "الظروف الراهنة".

لكن دخول صهريجي بنزين في 30 تموز، وفقاً للمصادر، يُفند الرواية الأمنية بوجود عوائق تمنع تزويد المدينة بالكميات اليومية المعتادة والتي كانت تبلغ نحو 8 صهاريج بنزين و8 صهاريج مازوت يومياً.

وأدت أزمة الوقود المتفاقمة إلى شلل شبه كامل في الحركة العامة بالسويداء، وفاقمت أزمات إنسانية أخرى يعاني منها السكان، في ظل التداعيات التي خلفها هجوم قوات الحكومة الانتقالية في سوريا على المنطقة مؤخراً.

(م ش)