ناسا تكتشف كوكباً جديداً من فئة "السوبر إيرث" على بُعد 154 سنة ضوئية

أعلنت وكالة ناسا عن اكتشاف كوكب جديد يُدعى "TOI-1846 b"، يُصنف ضمن فئة "السوبر إيرث"، ويقع على بُعد 154 سنة ضوئية من الأرض، ويتميّز بخصائص فريدة قد تساعد في فهم أعمق لاحتمالات وجود حياة خارج كوكبنا.

ناسا تكتشف كوكباً جديداً من فئة "السوبر إيرث" على بُعد 154 سنة ضوئية
الأربعاء 16 تموز, 2025   15:16
مركز الأخبار

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن اكتشاف كوكب جديد يحمل اسم TOI-1846 b، يُصنف ضمن فئة "السوبر إيرث" أو "الأرض الخارقة"، ويبعد نحو 154 سنة ضوئية عن كوكب الأرض. ويتميّز الكوكب بخصائص فريدة قد تجعله هدفاً محورياً لأبحاث الحياة خارج المجموعة الشمسية.

ووفقاً للبيانات التي جمعها تلسكوب الفضاء TESS، فإن الكوكب يتمتع بحجم يقارب ضعف حجم الأرض، وكتلة تعادل نحو أربعة أضعاف كتلتها، ويدور حول نجم صغير وبارد يُعرف بـ "القزم الأحمر" خلال دورة قصيرة لا تتجاوز أربعة أيام.

ما لفت انتباه العلماء هو السلوك غير المعتاد للكوكب، حيث يُظهر نمطاً متكرراً من تعتيم ضوء النجم المضيف، تم رصده سنوياً في شهر آذار. هذا السلوك دفع الفريق العلمي إلى التحقق من خصائصه باستخدام مجموعة من التلسكوبات الفضائية والأرضية، من بينها مراصد عالية الدقة في المغرب.

وقال الباحث عبد الرحمن صبكيو من مرصد أوكيمدن:"لقد تحققنا من وجود TOI-1846 b باستخدام بيانات TESS، إلى جانب التصوير الطيفي والملاحظات متعددة الألوان".

فجوة نصف القطر

يصنَّف TOI-1846 b ضمن ما يُعرف بـ "فجوة نصف القطر" — وهي فئة نادرة من الكواكب تقع بين الكواكب الصخرية الصغيرة مثل الأرض، والكواكب الغازية الكبيرة مثل نبتون. ورغم أن درجة حرارة سطحه قد تصل إلى 315 درجة مئوية، فإن علماء الكواكب يعتقدون أنه قد يحتوي على نواة صخرية، وطبقة جليدية أو غلاف جوي رقيق، وربما محيط ضحل على سطحه.

وجه دائم المواجهة للنجم

الكوكب مرتبط بنجمه بما يُعرف بـ "التثبيت المدّي"، ما يعني أن جهة واحدة منه تواجه النجم باستمرار بينما تبقى الجهة الأخرى في ظلام دائم. هذا التباين قد يخلق منطقة انتقالية معتدلة تسمح بتجمّع المياه، ما يفتح احتمالات مثيرة بشأن قابلية الحياة في تلك المنطقة.

آمال بتحليل الغلاف الجوي

تأمل ناسا أن يتمكن تلسكوب جيمس ويب الفضائي من دراسة الغلاف الجوي للكوكب في المستقبل القريب، عبر قياس الأشعة تحت الحمراء، بحثاً عن مؤشرات على وجود بخار ماء، ميثان، أو ثاني أكسيد الكربون — وهي عناصر حاسمة في تقييم إمكانية الحياة.

(م ح)