مسوّدة التفاهم السوري الإسرائيلي وخطة أمريكا لإعادة تشكيل الشرق الأوسط محور الصحف

تشير تقارير إعلامية أن اللقاءات المتسارعة بين سوريا وإسرائيل إلى تحوّل استراتيجي في المنطقة، يُعيد رسم خرائط النفوذ الأمني والسياسي في الجنوب السوري، وربما لبنان، وأن اختيار أذربيجان كموقع للتفاوض يكشف عن تصاعد الخلاف بين دمشق وطهران، في وقت تستخدم فيه واشنطن وإسرائيل هذه اللحظة للضغط على حزب الله وإعادة ضبط التوازنات بما يخدم مصالحهما الأمنية.

مسوّدة التفاهم السوري الإسرائيلي وخطة أمريكا لإعادة تشكيل الشرق الأوسط محور الصحف
الإثنين 14 تموز, 2025   09:15
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم، الضوء على زيارة أحمد الشرع إلى أذربيجان، بالإضافة إلى مسار التفاوض الأمني بين إسرائيل وسوريا والخطة الامريكية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

لقاءات جديدة مباشرة في أذربيجان/ سوريا - إسرائيل: "الاتفاق" يتبلور

البداية من الشأن السوري، حيث سلطت صحيفة "الأخبار اللبنانية" الضوء على زيارة أحمد الشرع إلى أذربيجان، وأشارت إلى أن اختيار أذربيجان كموقع للمفاوضات "يحمل رسالة سياسية موجّهة إلى إيران"، في ظل تصاعد التوتر بين طهران ودمشق خلال الأسابيع الماضية، وأضافت أن الاجتماعات بحثت اتفاقية أمنية محتملة بين سوريا وإسرائيل. كما تمّت مناقشة ملفات الوجود الإيراني في سوريا ولبنان، وأسلحة حزب الله، والفصائل الفلسطينية، والمخيمات في لبنان، ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين من غزة، بالإضافة إلى إمكانية فتح مكتب تنسيق إسرائيلي في دمشق، من دون طابع دبلوماسي".

مسوّدة التفاهم السوري الإسرائيلي جاهزة

فيما أفادت صحيفة "المدن اللبنانية" بتقدم ملحوظ في مسار التفاوض الأمني بين الحكومة الانتقالية في سوريا وإسرائيل، مع ورود تسريبات حول اقتراب توقيع اتفاق يركز على الترتيبات الأمنية، لا سيما في الجنوب السوري. ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد بلغت المفاوضات مراحل متقدمة للغاية، وشهدت العاصمة الأذربيجانية باكو، عقد لقاء أمني مهم تزامن مع زيارة أحمد الشرع، ما يعكس وجود دعم دولي وإقليمي لهذا المسار.

وأشارت الصحيفة إلى أن أبرز ما تتضمنه المسوّدة والمفاوضات هو تعزيز التعاون الأمني بين الطرفين، بهدف ما وصفته "ضمان سلامة الحدود" من الجانبين، بالإضافة إلى "التنسيق الأمني لمواجهة أي تهديدات محتملة"، ويقصد بذلك بشكل خاص حزب الله وحلفاءه في سوريا. كما أن هذا التعاون الأمني من المتوقع حسب الصحيفة أن "يتجاوز الحدود السورية ليشمل لبنان بشكل مباشر أو غير مباشر".

وبحسب الرؤية الإسرائيلية في هذه المفاوضات، ترى تل أبيب أن سلطة أحمد الشرع تواجه ثلاثة تهديدات رئيسة، وهي التهديد الإيراني، وتهديد حزب الله، بالإضافة إلى تهديد الحشد الشعبي العراقي، وتسعى إسرائيل إلى استثمار التعاون الأمني لمواجهة هذه التهديدات الثلاثة.

في مواجهة تهديدات، يتعاطى الإسرائيليون مع اتجاهات للتفاهم مع الشرع تضيف "المدن"، الأول من خلال اعتماد مسار تفاوض عربي يوفر احتضاناً له، والثاني هو اعتماد قناة أذربيجان، وهي التي تقود إلى الاتجاه الثالث وهو تركيا التي لديها نفوذ في سوريا وعلاقة قوية مع الشرع.

تهديد باراك بإلحاق لبنان بسوريا: خطة أميركية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط أم مجرد ضغط

تطرقت صحيفة العرب اللندنية إلى تصريحات المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، التي حذّر فيها من أن لبنان قد يفقد سيادته ويُدمج مجدداً ضمن بلاد الشام إذا لم يتم نزع سلاح حزب الله.

وأثارت هذه التصريحات تساؤلات حول ما إذا كانت مجرد أداة ضغط تفاوضي أم جزء من خطة استراتيجية أميركية لإعادة تشكيل المنطقة.

وركزت الصحيفة في التقرير على الضغط الأمريكي المتزايد على الدولة اللبنانية لإجبارها على معالجة ملف حزب الله، واستخدام واشنطن لفكرة "عودة لبنان إلى بلاد الشام" كتهديد رمزي يعكس استياءها من المماطلة اللبنانية، بالإضافة إلى إمكانية استبدال التدخل الإسرائيلي بتدخل سوري ضد حزب الله، بدعم أميركي، لتفادي ردود الفعل الإقليمية".

وعن موقف حزب الله، أشارت الصحيفة إلى أن موقف حزب الله الرافض لأي حديث عن نزع سلاحه، إلا بعد انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، فيما يسيطر الغموض على الموقف الرسمي اللبناني تجاه ورقة المقترحات الأميركية، ما يزيد من حدة التوترات.

(م ح)