ذوو الشهداء: مقاومة 14 تموز مهّدت الطريق إلى السلام والمجتمع الديمقراطي

أكد ذوو الشهداء في مدينة حلب أن "مقاومة 14 تموز مهّدت الطريق إلى نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان.

ذوو الشهداء: مقاومة 14 تموز مهّدت الطريق إلى السلام والمجتمع الديمقراطي
الإثنين 14 تموز, 2025   03:45
حلب
غيث شمس الدين

يصادف 14 تموز يوم مقاومة السجون الذي بدأ بريادة مناضلي حركة التحرر الكردستاني في سجن آمد ضد الفاشية التركية عام 1982، بهذه الذكرى رصدت وكالتنا آراء ذوي الشهداء في مدينة حلب.

"ترسيخ مقاومة لا مثيل لها"

أكّدت المواطنة خديجة محو، شقيقة الشهيدة شافين، أن "إرث حزب العمال الكردستاني بدأ من خلال مقاومة مناضليه الأوائل الذين شاركوا في مقاومة السجون وتحديداً في يوم 14 تموز 1982، الذي أصبح رمزاً لتحوّل الوعي الثوري الكردي".

وأضافت: "لولا مقاومة شهداء 14 تموز، لما كنا هنا اليوم نتحدث بلغتنا الأم. لقد رسّخ مناضلو حركة التحرر الكردستانية، وفي مقدمتهم محمد خيري دورمش، الذي أوصى بكتابة عبارة "ما زلت أدين للوطن" على شاهدة مزاره، ورفاقه الشهداء كمال بير، عاكف يلماز ومحمد خير دورموش، ثقافة مقاومة لا مثيل لها".

كما شددت على أن صمود القائد عبد الله أوجلان منذ لحظة اختطافه، وعلى مدار 27 عاماً، بات مصدر تأثير فكري عميق لشعوب الشرق الأوسط، وقالت: "بدأنا طريق الكفاح المسلح بإرادتنا، وقررنا تحويله إلى نضال سياسي أيضاً بإرادتنا."

ووصفت خديجة نداء القائد عبد الله أوجلان "السلام والمجتمع الديمقراطي"، بأنه امتداد طبيعي لملحمة المقاومة، ويمثل مرحلة متقدمة في النضال الثوري، تهدف إلى تغليب صوت الحوار والاعتراف بالآخر على حساب منطق الدماء والاقتتال.

مقاومة أثبتت وجود الكرد وانتصرت على الإبادة

قالت سوزدار رشو، شقيقة الشهيدين سوزدار ودلشير اللذين استُشهدا عام 1997 في جبال متينا، إن "المسيرة التي انطلقت قبل 48 عاماً بدماء الشهداء الأوائل، وبخاصة شهداء مقاومة السجون أرست دعائم الاعتراف الدولي بالقضية الكردية بعدما واجه الشعب محاولات إبادة شاملة على مختلف الأصعدة".

وأضافت إن "دروس مقاومة 14 تموز، التي اتخذت شعار "المقاومة حياة"، شكّلت منطلقاً حقيقياً لتأسيس خط الكفاح المسلح، والذي أثبت لأبناء المنطقة وللعالم أن الشعب الكردي صاحب أرضٍ وحق، وأن المقاومة كانت ولا تزال ردًّا حاسماً على جميع محاولات الإنكار والإبادة.

وفي ختام حديثها، عبّرت عن التزامها بمواصلة مسيرة النضال التي غُرست بدماء الشهداء، مؤكدة أن المكتسبات التي تحققت ما هي إلا بداية، وقالت: "سنظل نتابع هذا الطريق حتى نيل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، والوصول إلى وطن حر، ديمقراطي، تعددي، لا مركزي".

"بفضل مقاومة شهداء 14 تموز وصلنا إلى الحرية واللغة والهوية"

قالت زينب عبد القادر، زوجة الشهيد جانشير عفرين، إن "الإنجازات التي يعيشها الشعب الكردي اليوم ما كانت لتتحقق لولا المقاومة البطولية التي خاضها شهداء 14 تموز داخل السجون، والتي مهّدت الطريق لثورة 19 تموز، الثورة التي مكنّت الكرد من إثبات ذاتهم، والتحدث بلغتهم، والسعي نحو الحرية الفعلية".

وأكدت أن "الكفاح الذي خاضه أبناء الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، والمستمد من شرارة السجون، نجح في كسر إرادة الإبادة، ودفع الجهات المعادية إلى الاعتراف بمسار السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أعلنه القائد عبد الله أوجلان".

واختتمت حديثها "نتمنى أن نرى القائد عبد الله أوجلان حرّاً في القريب العاجل، ونواصل بناء وطن ديمقراطي يعكس تطلعات شعوب المنطقة".

(ف)

ANHA