حقوقيون يشيرون للعائق أمام السلام والديمقراطية في تركيا

عدَّ أعضاء المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، أن العائق الأساسي أمام السلام والديمقراطية في تركيا تتمثل في استمرار السلطات التركية في اعتقال القائد.

حقوقيون يشيرون للعائق أمام السلام والديمقراطية في تركيا
الإثنين 14 تموز, 2025   02:30
حلب
غيث شمس الدين

تتواصل مطالبات تحقيق الحرية الجسدية غير المشروطة للقائد عبد الله أوجلان على المستويات المجتمعية كافة، إذ يرى العديد من الناشطين بمضمار القضية الكردية، أن جلب السلام الدائم لتركيا ومنها للشرق الأوسط، يكون عبر تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان، صاحب مشروع الأمة الديمقراطية.

"الاحتجاز" هو العائق البنيوي أمام تقدم الحل الديمقراطي بالمنطقة

عضو المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان محمود مصطفى عبد الرحمن، قال إن نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان ليس مجرّد شعار أو مبادرة ظرفية، بل هو تجسيد عملي لرؤية فلسفية متكاملة وضع أسسها القائد عبد الله أوجلان، تقوم على العدالة الاجتماعية، والحرية، والعيش المشترك بين الشعوب.

وتابع حديثه بالإشارة إلى أن ما يجب التأكيد عليه، وبشكل لا يقبل اللبس، هو أن الدولة التركية، بوصفها قوة احتلال وإنكار، لم تبادر حتى الآن إلى أي خطوة جادة نحو حل سياسي حقيقي، بل على العكس، تواصل سياساتها القائمة على العسكرة، والعزلة، وإنكار الآخر، وتحديداً استمرار اعتقال القائد.

وقال محمود إنه لا يمكن الحديث عن عملية سياسية ديمقراطية دون حريته الجسدية: "فالقائد أوجلان هو صاحب مشروع الحل، وهو المرجعية الأساسية لإرساء السلام العادل في تركيا والمنطقة"، معتبراً استمرار "اعتقاله" يشكل ليس فقط انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي، بل هو العائق البنيوي الأهم أمام أي تقدم نحو الديمقراطية والحل السياسي بالشرق الأوسط.

النداء كان الرد الأمثل أمام محاولات الهيمنة

المتحدثة باسم المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان آمنة خضرو، قالت إن النداء الأخير الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان كان له تأثير كبير وحظي بدعم دولي، خاصة بعد تأكيده على تحمّل كامل المسؤولية التاريخية في هذا الإطار.

ولفتت آمنة خلال حديثها الانتباه إلى أن حزب العمال الكردستاني بقيادة القائد عبد الله أوجلان ومنذ تأسيسه لطالما هدف إلى حل القضية الكردية بشكل سلمي، إلا أن الدولة التركية كانت تماطل ولا تزال.

ووصفت آمنة إمرالي بمنبع الأفكار القائمة على حماية الشعوب ومستقبلها، وقالت إن نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" كان الرد الأمثل أمام الانسدادات السياسية والفكرية التي تعمقت في الشرق الأوسط والقائمة على تدخّل الدول المهيمنة التي تعتاش على الصراعات الطائفية.

ونوهت آمنة بأنهم كمبادرة سورية مستمرون في نشاطاتهم المطالبة بتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، لحين الوصول إلى الهدف الذي سيكفل ذلك.

قائد لمسيرة التغيير الاستراتيجي

عضوة المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان روجيان حسين، أشارت إلى أن نداء القائد عبد الله أوجلان والذي حمل عنوان "السلام والمجتمع الديمقراطي"، أخذ القضية الكردية من مرحلة إلى أخرى على مستوى الشرق الأوسط، وسيحمل معه نهاية عصر الدولة القومية.

ولفتت روجيان الانتباه إلى أن القائد قاد مسيرة التغيير الاستراتيجي في نضال حزب العمال الكردستاني كمرحلة بعيداً عن الاستسلام وقريبة من تحويل الكفاح المسلح إلى نضال مجتمعي.

وانتقدت روجيان السلطات التركية لعدم اتخاذها خطوات رسمية جادة حتى الآن، في ظل الإنجازات المفصلية لحزب العمال الكردستاني وجهود حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، التي اعتبرتها مسؤولية عالية في هذه المرحلة الحساسة.

ودعت عضوة المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان إلى تحقيق الحرية الجسدية للقائد دون شروط مسبقة، كخطوة ستسهم في جلب السلام الدائم إلى المنطقة.

(أم)

ANHA